|
الأرشيف |
| عمرو موسى يعتبر الاحتفالية بتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربي |
رسالة تأتي في وقتها من عاصمة عربية لها ثقلها
الأحد 14 /01/2007
ألقى يوم أمس السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة هامة استهلها بتهنئة الجزائر على احتضان تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، واعتبر أن هذا الحشد الكبير والاحتفال القيم يمثل رسالة تأتي في وقتها تماما ومن عاصمة عربية لها ثقلها ودورها بالإضافة إلى تاريخها .
الكلمة هاته جاءت خلال ،الافتتاح الرسمي لعاصمة الثقافة العربية التي أشرف عليها فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ، وهذا بحضور رسمي جزائري و عربي هام ، فضلا عن نخبة من رجالات الثقافة ونسائها في الجزائر والوطن العربي حيث أضاف المتحدث ، أن الجزائر بتنوع أركان ثقافتها العربية والإسلامية ، والعرض الرائع الذي جاب شوارعها أمس الأول قد أبرزها ، والأمسية الفنية الرائعة التي رعتها وقدمتها وزارة الثقافة ، تعطي المثل على هذا العالم العربي المتعدد العناصر ، الغني بها والثري بمنطلقاتها ...مشددا من جهة أخرى على أن هذا العالم العربي قادر على مواجهة الهجمة بالحجة والبرهان ، بالأداء الرفيع ، وبتأكيد دوره الأدبي والتاريخي والعلمي .وبعد أن حذر من المخاطر التي تتهدد الوطن العربي بفعل تحولات النظام الدولي تعرض موسى إلى أهمية كون الجزائر عاصمة للثقافة العربية . الجزائر التي أضاف أن لأبنائها وبناتها إسهام كبير في ترقية وتحقيق عالمية هذه الثقافة وتقديمها إلى القارئ العالمي من خلال مبدعيها بل مبدعي العرب من أبنائها .مذكرا في هذا الصدد ، بأسماء وأعلام على غرار فارس السيف والقلم الأمير عبد القادر الجزائري ، والشيخ عبد الحميد بن باديس ، أو الشيخ البشير الإبراهيمي ، أو محمد العيد آل خليفة أو شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا أو محمد راسم عميد المنمنمات ...دون أن ينسى التذكير بكتاب جزائريين كتبوا بالفرنسية وعبروا مع ذلك عن روح عربية إسلامية ، منهم مالك بن نبي ومولود فرعون وكاتب ياسين ومحمد ديب وآسيا جبار .
من هذا المنطلق يعتقد عمرو موسى أن سنة الثقافة العربية بالجزائر سوف تطبعها الجزائر بطابعها الخاص من خلال بعدها الإفريقي والمتوسطي وهو مايوسع برأيه لفضاءاتها ويعمم إشعاعها .من جهة أخرى تطرق أمين عام جامعة الدول العربية ، التي تشرف على مثل هذه الفعاليات كونها المنظمة الإقليمية التي تنظم تحت قبتها ، إلى موضوع مهم يتعلق بتاريخ الجزائر النضالي أين كانت الثقافة ظهيرا قويا للسياسة في نضال الجزائريين ضد الاستعمار ، مشيرا إلى أن الثورة الجزائرية قد فجرت الكثير من الإبداعات وخاصة في الفكر النضالي ، حيث كانت ملهمة للعديد من المفكرين والفنانين والمبدعين العرب .
كما أقر السيد عمرو موسى ، أن المعركة الدائرة بيننا وبين دوائر غربية معينة حضارية وثقافية ، وهذا برأيه لايجب أن يقنعنا بالبقاء في مؤخرة الركب الدولي في مجالات الإنتاج الثقافي والإبداع الفكري والطرح العلمي .من هنا يتمنى السيد موسى أن تكون سنة 2007 بادرة خير ، ومن الجزائر كما أردف ، تكون الريادة قصد النهوض بالثقافة والفكر والعلم ، ملحا ومشددا على أن تكون الدعوة الصادرة من الجزائر دعوة جدية لانطلاق ورفع راية الإبداع والارتفاع بالإنتاج الأدبي والفني والعلمي وتحقيق عالميته ، والانطلاق نحو المستقبل . |
|
|