الصفحة الأولى > السينما > الحصان البربري عنوان للحرية
السينما
" الحصان.. رمز " يعرض بابن زيدون
الحصان البربري عنوان للحرية

الأربعاء 08/08/2007

عرض مساء أمس بقاعة ابن زيدون برياض الفتح الشريط الوثائقي" الحصان.. رمز " لسيد أحمد حلالشي، وهو عمل سينمائي أراد المخرج من خلاله إبراز قيم الحرية والفضاء الرحب التي يرمز إليها الحصان البربري بالتطرق لمساره عبر الحضارات والأزمنة. ينقل هذا الشريط الوثائقي المشاهد في اثنتين وخمسين دقيقة إلى الحضارات القديمة انطلاقا من منطقة المغرب العربي بما فيها الممالك البربرية والقبائل وذلك عبر شهادات حية عن طريقة استعمالها للحصان ذودا عن ديارها خلال الحروب في تلك الأزمنة ضد القرطاجيين، وصولا إلى عهد الاستعمار الفرنسي. ليعود أحمد حلالشي بالمتفرجين إلى جذور الحصان البربري المرافق لحضارات البحر الأبيض المتوسط والذي يعود تاريخ وجوده إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد على أقل تقدير. كما يتطرق المخرج في"الحصان.. رمز " إلى أمجاد الحضارات التاريخية وما كان للحصان من دور في صنع القادة العظام انطلاقا من "سيفاكس"الملك النوميدي في القرن الثاني للميلاد، و"ماسينسا" الذي اتخذ "سيرتا" عاصمة له، وكذا "يوغرطة" مرهب الأعداء، وصولا إلى القادة الجزائريين الذين سجلوا أسماءهم بأحرف من ذهب وهم يمتطون جيادهم البربرية ويخوضون المعارك ضد الاستعمار وعلى رأسهم الأمير عبد القادر والشيخ المقراني والشيخ بوعمامة. ويضم الشريط الوثائقي الذي تطرق إلى رافع راية الجمال وحامل معاني الشهامة شهادات أساتذة ومربي الأحصنة البربرية، ومن بينهم الحاج قدور (أستاذ جامعي بالأغواط) الذي قاد عدسات الكاميرات عبر الصحراء الوسطى والطاسيلي أين تتواجد محطة الرسوم الحجرية التي تؤكد ـ حسبه ـ أن الحصان البربري كان موجودا منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد. كما يبرز المخرج في فيلمه الوثائقي القوة الجسدية الفائقة التي يمتلكها ومختلف الصعوبات التي يتحملها الحصان البربري وكذا قدراته الرياضية ومميزاته السيكولوجية واستعداده الدائم لتلبية رغبات ممتطيه، ليحمل المشاهد إلى العهد الإسلامي والفتوحات الإسلامية متطرقا إلى تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته للحصان البربري عن باقي الجياد العربية في معاركهم ضد المشركين، إلى أن وقع الاختلاط والتزاوج بين الجواد البربري والفرس العربي ليكون نتاج المزيج حصان بربري عربي أكثر رشاقة عن باقي الأنواع الأخرى. وبتسلسل وترابط وثيق بين المشاهد يكون السفر إلى عالم الجداريات والفن التشكيلي وما حظي به الحصان من تفضيل لدى الفنانين والنحاتين الذين قاموا بتخليده بشتى الطرق معتبرين إياه أمثل رمز للحرية. وعلى غرار شهادة عمي مولاي العامل بمركز الفروسية بالمحمدية الذي روى الكيفية التي كان المستعمر الفرنسي يصادر بها الأحصنة البربرية وينقلها إلى فرنسا وأوربا، أطلق عمي مختار العنان لصوته صادحا بأحلى شعر ملحون ينسج خيوط قصة حبه مع الحصان البربري الذي ذاع صيته ممتدا في عهد الحضارات الإسلامية إلى قلب أوربا. الفيلم الوثائقي "الحصان.. رمز " المندرج في إطار تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" ساعد في إخراجه مصطفى حليفي وأنتجته شركة "داليا" للإنتاج السمعي البصري.

عبد الرزاق .ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف