الصفحة الأولى > السينما > الجنة ليست في الضفة الأخرى
السينما
العرض الشرفي لفيلم"كل واحد وحياتو"
الجنة ليست في الضفة الأخرى

الاثنين 19/11/2007

احتضنت سهرة أمس قاعة الموقار العرض الشرفي لفيلم " كل واحد وحياتو "للمخرج علي غانم بحضور المخرج والعديد من الفنانين والمخرجين. هذا الفيلم الذي رأى النور بفضل دعم" تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية"، تروي أحداثه على مدار ساعة وثلاثين دقيقة قصة صديقان من مدينة جيجل تركا الجزائر وهم في عقدهم الرابع ، الصديقان قررا أن يجربا حظهما في فرنسا التي كانت بالنسبة للكثير الجنة الموعودة وراء البحر.
سافرا إلى هناك ليجدا الوجه الآخر لفرنسا ، حيث يتحول العامل إلى آلة ولا سلوى إلا ذلك إلا التضامن الذي كان بين الجزائريين العاملين هناك من أجل لقمة العيش والعودة سريعا إلى ديارهم وهم محملين ببعض الفرنكات التي تحميهم من ضنك الجوع.
أحد الصديقين توفي وعاد إلى وطنه على النعش أما الثاني فاستطاع أن يستقر في فرنسا عندما تزوج وكون أسرة لكن هل حقا ذلك هو الاستقرار الذي كان ينشده؟
في الواقع كان الرجل مرتبطا أشد الارتباط ببلده لأنه عجز أن يتأقلم مع البيئة الفرنسية التي ترعرع فيها أبناءه ،فيقرر أن يعود إل الجزائر ، لكن يبدو أن القصة لن تنته هنا لأن عائلته ترفض قطعيا أن تعود معه لأن فرنسا بالنسبة لهم هي الأم. هذه القطيعة بين الأب وأبنائه تجعل حياته تتأزم أكثر فأكثر. وهنا تكمن عقدة الفيلم حيث تتناحر الأحاسيس والمشاعر ليكتشف الرجل أن فرنسا التي نشدها لم تكن الجنة وإنما هي رحلة من العذاب مسخت هوية أبنائه وجعلته مشتتا بين هذا البلد الذي نفى نفسه إليه عنوة وبين بلده الذي يتمني العودة إليه.
الفيلم الذي صور بين فرنسا والجزائر يقدم صورة بانورامية عن حياة عائلة مغتربة وهي تعيش يومياتها فهي لا تختلف عن العائلات الجزائرية لكنها تعيش بتفاصيل وحدود فرنسية وبقلق جزائري. يقدم الفيلم بصدق الاغتراب الذي تعيشه العائلات الجزائرية في فرنسا هذا الاغتراب الذي خلف هوة كبيرة بين جيلين الأول متمسك بأرضه التي تركها مجبرا والثاني الذي يتنفس عبق الأرض الجديدة ويرفض التخلي عنها.
تجدر الإشارة إلى أن المخرج علي غانم هو صاحب العديد من التحف السينوغرافية من بينها مكتوب، الحاصل على الميدالية الفضية من مدينة فيرون الإيطالية عام 1971،فرنسا الأخرى، إمرأة لإبني وكل واحد وحياتو الذي خرج إلي النور بعد عشر سنوات (أي سبع سنوات من التحضيرات وثلاث سنوات للتصوير) كان خروجه كما أسلفنا بفضل تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية.

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف