|
وثائق عاصمة الثقافة |
| كلمة الدكتور خالد عبد الله الرويشان وزير الثقافة اليمني |
من شاهقة صنعاء إلى إطلالة الجزائر ...
هانحن أخيارا، نطل من ذروة الربوة الساحرة البيضاء..الجزائر. مرة أخرى ، يشرق بنا الحلم ، وتشرق بنا الذكريات . ذكريات أجداد تومئ ، وحنايا تلال تصافح ، نتأمل تغريبتنا البكر عند ميلاد الزمان .تغريبة الهلاليين ..نقش أصابع لهفتهم ، مغارب قافلتهم ، مغارد أشواقهم ، زعقة أصواتهم ، حمحمة جيادهم ، جمجمات صبواتهم همهمات مساءاتهم زفرة عذابات سراهم ..
شهقة دهشتهم الأولى على الربوة الساحرة ، وهم يشربون ضحى قهوتهم ، ودخان جمرة أوقدوا حنينها لتوهم ، وأشعلوا عزمها صوب شفق غارب هارب ، لكنهم أدركوه واغتسلوا بورد بهائه ورذاذ وحمرة لواعجه .
عدنا من مشرق الضوء . هل عدنا حقا ؟ من قال أننا غادرنا حتى نعود !
هذه وجوهنا ، هذه أسماؤنا ، قموح جلدنا ، بداءة حبيتنا ، طفولة طيننا ، سحفة غضبتنا ، إشراقة ضحكتنا ، لثافة سرانا ، طوارق خلواتنا ، مطارق بأسنا ، مطارح صباباتنا ، سمرة عنادنا ! عمراننا ، وعمراننا ، هذه ألفنا تعانق نوننا في كل ربوة منحنى من وهران إلى هران ، ومن بني ورتلان إلى بني برتان ، ومن ورجلان إلى نعمان ، ومن بني شيبان إلى تلمسان!
الأسماء تتذكر أسماءها ، والأضلاع تحن إلى ضوع الضمة الأولى بعد أن براها السرى وأغل عودها لمع البروق .
|
|
|