|
وثائق عاصمة الثقافة |
| كلمة التقديم لمعالي السيدة خليدة تومي وزيرة الثقافة في حفل الاستقبال |
في حفل الاستقبال الذي أقامه فخامة السيد رئيس الجمهورية على شرف المدعوين في افتتاح تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية.
نادي الصنوبر 13 يناير 2007
 |
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
صاحب الفخامة السيد رئيس الجمهورية
أصحاب السيادة و المعالي
أصحاب السعادة
السيدات و السادة رجالات الفن و الثقافة
ضيوف الجزائر الأفاضل
أيها الحضور الكريم
هذه الجزائرُ بتاريخِهَا العَريقِ الضَّاربِ عَميقًا في الحضَارةِ الإنسَانيةِ تستَقبلكُم، أيُّها الأشِقَّاءُ، كأبدعِ مَا يكونُ الاسْتِقبَالُ، و ليسَ أبْدَعَ منَ اسْتِقبَالِ الثّقَافةِ، مُبَاهِيَةً بِوُجُودِكُم الشّعْبَ الجزائريَّ الأبيَّ، و قدْ سَعَيْتُمْ سَعْيَكُمْ الجميل إليهَا منْ مَشرقِ الوطنِ العَربِيِّّ إلى أقْصَى مَغْربِهِ، تََشْهَدُونَ و تعيشون مَعَهاْ عُرسَهَا الثقَافِيَّ و هي عاصمَة الثقافَةِ العربية بِكُلِّ رَوَافِدِهَا و امْتِدَادِهَا و زَخَمِهَا، و قد اسْتَعَادَتْ بَهَاءَهَا و ألَقَهَا بَعدَ سنواتِ المِحنَةِ، لِتَخْرجَ مُعَافَاةً، مُحَنَّاةً بِالثقافةِ بِفَضلٍ مِنَ الله الذي أوْدَعَ حِكْمتَهُ في فَخَامة رئيسِ الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، نصير الحق و فارس السلام، فكانَ الوِئَامُ المَدَنِيُّ الذي آزَرَتْهُ المُصَالحة الوطنيةُ فَانْطَفَأتْ بِهِمَا مَعًا الفِتْنَةُ لِتُشِعََّ جَزائرُ العِزََّةِ و الكرامةِ.
فخامة الرئيس،
أيُّها الحضُور الكريم،
لقد افتتحنا تظاهرتنا أول أمس باستعراض شعبيٍّ تاريخِيِّ بَهيجِ ، في شوارع العاصمة، البَهْجَةِ المَحْرُوسَةِ، فكانت فُسَيْفِسَاءُ منَ الألوْانِ البَهيَّةِ، زَخَمٌ مُتَنَوِّعٌ منَ الثقَافَاتِ العربيَّةِ.
و تَواصَلَ العُرس أمس بِدَايَةً في قَلبِ القصبة العَتِيقَة العَابِقَة بِرَوَائِحِ الحَضَارَة العربية الاسلامية مِن خِلال إحْيَاءِ عِيدِ "يناير" الذي نَشْتَركُ فِيهِ مَعَ الكَثيرِ مِن دُول شمَال إفريقيا و الذي يُمثِلُ الخُصُوبَة و بِدَاية السَنة الزرَاعِية، و الذي نَحْتَفِي بِهِ إحْيَاءً لثُراتِنَا الثقافي غَيْرِ المَادي، فَكَان إحتفالاً تَعَانَقَ فِيهِ أبْنَاءُ القَصَبة و أطفالهَا مع مَسؤولِي البِلاد و عَلَى رأسِهِم مَعالي السيد وزير الدولة وزير الداخلية و معالي السَادة وُزراء الثقافة العَرَب، فَكَانَ مَوعِدًا عَرَبِيًا فِي قَلْبِ القصبة، قلب الجزائر النَابِض بِدِمَاء شُهدائِها و أوليائِها الصَالحين و مِدَاد مُبدِعيها و فَنَانيها.
و تَوَاصَلَ العُرسُ سَهْرَة أمْس بِحَفْلٍ فَنِيٍ بَهِيْج، أبْدَعَ فِيْهِ الإنسَانُ الجَزائري أبْهََي الألحْان و الألوان، و غَرَدَتْ فِيْهِ الكَلِمَات أجْمَلَ قَصَائِدِهَا.
و لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الأعْرَاس أنْ تَكُون لَوْلاَ العِنَاية و الرِعَاية و المَنْزِلَةَ الرَفِيْعَة التِي أنْزَلهَا فخامَةُ رئيس الجمهورية للثَقَافة، لَيْسَ ذَلك غَرِيْبًا على رَئِيسٍ مُثَقَفٍ، مُؤْمِنٍ بأهَمِية الثقافة فِي تَثبيتِ دَعَائمِ المجتَمع و في تحْصين الأجْيَالِ الصَّاعِدَة، فباسمِ جَميع المُثَقَفين و الفَنَانين أقُولُ لَكُم فَخَامة السيّد رئيس الجمهورية ألْفَ أَلْفَ شُكر.
|
|
|