بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على خير خلق الله و سيد المرسلين
سعادة الأستاذ علي حسين اليوحة
السادة أهل الفكر والفن و الكلمة الأجمل
السيدات و السادة ضيوف الجزائر عاصمة الثقافة العربية
الحضور الكريم
يسعدني أن أرحب بكم جميعا و أخص بالذكر القادمين من دولة الكويت أرض النخوة و الإباء، و منارة الثقافة العربية و روضة الفكر، و قلعة الأصالة العربية.
فأهلا و سهلا و مرحبا.
إن هذا الأسبوع الثقافي يعتبر حلقة من حلقات التواصل و التفاعل على هدي الثقافة و الفن و التاريخ المشترك، و تعبير عن إرادة الجزائر و الكويت قيادة و شعبا في تعميق الروابط و تعزيز الأواصر.
إن هذه الفعالية الثقافية تجسيد للمعاني النبيلة و تأكيد بأننا شعوبا محبة للجمال و الخير، نعمل من أجل الحفاظ على تراثنا الحضاري و الرقي بإبداعنا الثقافي .
إننا نعتبر الأسبوع الثقافي الكويتي نافذة واسعة تطل على البحر الواسع للثقافة و الفن في الكويت، هذه الثقافة الضاربة في عمق التاريخ و المفعمة بالكنوز الثقافية و الجماليات الفنية و التي أدركت الكويت أهميتها منذ مدة ليست بالقصيرة و قد كانت السباقة في إعطاء الثقافة دورها الطبيعي في المجتمع و الدولة، فالكويت كانت و لا زالت الرائدة في دمقرطة الحياة الثقافية و إشباعها بكل مقومات النهضة الحقيقية. و هاهي اليوم تعطي الدروس لغيرها من الأمم و الشعوب في الاهتمام بالبعد الثقافي كأحد أهم عناصر التنمية المستدامة.
أيها الحضور الكريم،
أن تجربة العواصم الثقافية العربية أظهرت لنا نموذجا فذا و متميزا هو تجربة الكويت عاصمة الثقافة العربية سنة 2001 ، إن التميز الذي برزت به الكويت و هي تحتفي بالثقافة العربية هو التنوع و التراث الثقافي و التراثي الذي عاشته طيلة سنة كاملة و لكن الخصوصية التي أعجبنا بها كثيرا و تبقى في اعتقادنا نموذجا لا بد من إتباعه هو مسألة توظيف رأس المال الخاص في التنمية الثقافية و في الحراك الثقافي بشكل عام، إن الاستثمار الكبير الذي عرفته الكويت من قبل القطاع الخاص في هذا الميدان يعتبر في رأينا أفضل مشهد من تطور الوعي القومي و الوطني في هذا البلد الحبيب. و نتمنى نحن في الجزائر أن يكون ذلك أسوة حسنة لإتباع هذا السبيل الطيب.
أتقدم بالشكر الجزيل إلى مسؤولي دولة الكويت الشقيقة و خاصة سعادة الأستاذ علي حسين اليوحة الذين أبدوا كل التعاون وعلى الجهود القيمة و الممتازة التي بذلوها لإنجاح هذا النشاط الثقافي المتميز.
|