الصفحة الأولى > النـشر > حفل خاص على شرف المشاركين
النـشر
اختتام فعاليات الإقامات الأدبية بقاعة عيسى مسعودي
حفل خاص على شرف المشاركين

الاثنين 27/08/2007

اختتمت يوم أمس فعاليات إقامات الإبداع الأدبي بالنادي الثقافي عيسى مسعودي التابع للإذاعة الوطنية بحضور وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي، ونخبة من المثقفين يتقدمهم عز الدين ميهوبي المدير العام للإذاعة الوطنية، الطاهر وطار، واسيني لعرج، عبد العزيز غرمول رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين ، زينب الأعوج، أزراج عمر، أبو القاسم خمار، إلى جانب جمع من الإعلاميين.
انطلقت جلسة الاختتام من الإقامة المزدوجة لكل من منال الشيخ من العراق ومنيرة سعدة خلخال من الجزائر واللتان أبدعتا في نص شعري أتى بعنوان "ما كان الغياب مقتدرا هذه المرة"، فكانت الإطلالة على الشجون والأحزان تارة وتلويح للحب وللأمل تارة أخرى مع قراءة تزاوج فيها صوتهما الأنثوي الشجي بنوتات هاربة من عود عربي أصيل، ولم تزد تلك الدموع التي سالت من مقلتيهما الجلسة الشعرية إلا شاعرية، رغم الحديث عن الشمس التي لازال بوسعها مباغتة ظلها وعدم الحاجة إلى جلد يدثرهما، وعن العراق الجريح الذي ينزف دما مدرارا، لتستخلص منال أنها فقط بمدينة عنابة تذكرت أنها لم تخلق. وبصوت قوي النبرات يحمل كوامن الدهر ورحلة إلى الماضي رحل الحضور مع المغربي طه عدنان والجزائري عادل صياد في "الممتنعة" والتي كلما امتنعت تمتعت واشتاقت لارتشاف المزيد من عذب قوافيها، أين أتى الكلام عن غابة "بن عكنون" وعن خضرتها وجمالها والراحة التي بثتها بقلوب مقيميها وحديث عن الرحلة التي حملتهما إلى تيبازة في زيارة للكاتب الطاهر وطار بمحبسه الأدبي، ليؤكد عدنان أن الهواء في الجزائر كان هواء. ولأن الجلسات الشعرية تأبى إلا أن تشارك القصائد المنظومة والفصيحة تلك القصائد الشعبية التي تحوي زخما من الحكم والعبر الآتية من بعيد ومن أيام الـ "كان يا مكان" حمل المصري الصعيدي عبد الستار محمد أحمد محمد سليم عبق الصعيد ونسمات النيل وأتى البسكري علي عبد الواحد حرز الله بطيبة البادية وكرم وجود أهلها، لتكون "واحد مش اثنين" قصيدة لجسدين بروح واحدة تراقصت بين سطورها اللهجة الصعيدية باللهجة البدوية بكلمات "يا مرحبا بضيوفنا هلت لفراح ـ الجزائر العاصمة ليها نرتاح ـ البارح اليوم وغدا فمساء وصباح"، أين أبيح المزج بين الثقافتين واللهجتين ووحدت الأطياف الوجدانية وتربعت الكنايات والاستعارات على الشطور وزادها رونقا كل كلام مسجوع، وجمّلتها رحلة إلى الجيزة والأهرامات مرورا بكيلوباترا وصولا إلى سليليا ومحبوبها وأطلال الجزائر، وذكر الأولياء الصالحين من مقام الحسين والست زينب وضريح سيدي عقبة، ليؤكد الشاعران أنهما كانا إثنان وصارا واحدا.
وبصوت عراقي رخيم لمحمد مظلوم مازجه صوت الجزائري حكيم ميلود وفي شاعرية مطلقة حضرت "شرفة على ليل أوغستين" بكلمات "عنابة ريح بلا نسابة... سحابة جوابة وحفلة للروح، عنابة أما عرفت من أناة منتسب مثلك للريح محارب يدفع رمح إلى رمح" أين تعانقت روح مظلوم مع روح ميلود بمدينة الله وأتى السجع برداء "أوغستين" المتروك لريح التائبين بين الرؤى الغامضة، فيما فضل السوري لقمان ديركي والجزائري ميلود خيزار أن يتقاسما الإقامة جسدا وروحا وأحاسيس وتكون لكل كتابته المستقلة، ليتطرق لقمان لواقع الجزائريين ويومياتهم من منطلق الأيام التي عاشها بالغزوات في إقامة الإبداع، فكان أول نصوصه "الحنين إلى اللبنة" في قالب درامي وبكتابة ساخرة محدثا السوريين عن اشتياقه للزبادي واللبنة وقرفه من الدهون واللحوم الواقع الذي فرضه الفرنسيون على الجزائريين، ليتعدى ـ حسبه ـ الموائد وتطلى الكلمات بالدهنيات في تمازج للهجات تطغى عليها الفرنسية، ليحس حاله في فرنسا، على حد قوله، ربطها بـ "من بعيد" والذي تطرق فيه للهجرة الشرعية واللاشرعية للشباب الجزائري الذي جعلته فرنسا نادلا بمقاهيها أو سائقا . ثم تقدم الثنائي التونسي جمال جلاصي والجزائري يوسف شقرة إلى المنبر وأنشدا بصوت عذب "تيبازة" أين وصفا رحلتهما إليها لرؤية الطاهر وطار وأهديا نصهما لهذا الأخير، ليفاجآ الحضور بديوان شعري قاما بنظمه أيام الإقامة وقدماه لخليدة تومي وزيرة الثقافة والتي وعدتهما بجمعه إلى جانب الـ 11 نصا في كتاب جميل يكون الكتاب الألف وواحد ضمن المشروع المبرمج الشاعر الليبي خالد درويش فضل أن ينشد شريكه في الإقامة ميداني بن عمر من وادي سوف النص وحده بقوله "نحن شاعران بنص واحد"، فكان "كونسرتو الماء" حامل دعوة لعوليس من أجل إخراجهما من الماء، فكان وصف الحوريات والشمس والبحر، ليستمر الغناء الصيفي في طاسيلي الشهوات، في حضور ساقي امرأة متحجبة متبللتان بماء البحر، فكان علو الماء فوق الكتاب العربي من جهتها، أكدت ليلى السيد من البحرين لشريكتها الجزائرية عفاف فنوح أنها كعكتها التي لا ترتشف قهوة الإقامة دونها، وأنها لا تسمي الأزرق أزرقا إلا إذا اختلط البحر بدائرتها، لتتأسف عفاف عن انتهاء أيام خوالي كانت ليلى حبيبة الروح فيها مع انطلاق كل صباح وكانت آخر قراءة ضمن الاحتفالية الأدبية للبناني فيدال سبيتي الذي حضر دون شريكه محمد بوطغان والذي أكد المحافظ أنه غاب لظروف عائلية، حالت دون حضوره، فكان حديث فيدال عن البحر وجماله ومتعة الحياة به في "الحياة جميلة أمام البحر" أما الثنائي سناء عون من سوريا وفطيمة بريهوم من قسنطينة، وكذا مها ناجي صلاح من اليمن والجزائرية نسيمة بوصلاح، فلم يقرأن نصوصهن، ذلك لأنهن كتبن قصصا لا نصوصا شعرية•
من جهته أكد بوزيد حرز الله محافظ إقامات الإبداع ، أن وزارة الثقافة خصصت مجموعة من الإصدارات التي تم نشرها ضمن مشروع الألف كتاب وكتاب المبرمج في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية لتقدمها لـ 22 كاتبا الذين شاركوا في الإقامات، موضحا أن الإقامات استطاعت أن تمحو تلك الصورة المشوهة التي صنعتها الصحافة الأجنبية عن الجزائر في عيون العالم،و أنها فكرة فريدة حققت التلاقي ما بين المبدعين الجزائريين والعرب وأنتجت 11 نصا ستقوم وزارة الثقافة بجمعها في كتاب جميل.

عبد الرزاق .ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف