الصفحة الأولى > الحــدث > دق ناقوس الخطر و التأكيد على تبني إستراتيجية ثقافية عربية مشتركة
الحــدث
افتتاح المؤتمر الاستثنائي لوزراء الثقافة العرب بالجزائر:
دق ناقوس الخطر و التأكيد على تبني إستراتيجية ثقافية عربية مشتركة

الثلاثاء 20/11/2007
قال رئيس الحكومة السيد عبد العزيز بلخادم لدى افتتاحه يوم أمس المؤتمر الاستثنائي لوزراء ومسؤولي الثقافة العرب أن الدول العربية هي المنوطة بمسؤولية الحفاظ على التراث العربي والإسلامي بمختلف أشكاله وحمايته باعتباره البرهان على التاريخ والماضي الذي يعد نتاجه التاريخي والحضاري والثقافي عبقريا وثريا لدى الأقدمين من شعوب المنطقة خاصة العربية وهو ما يعتبر إرثا غير قابل للاستبدال أو التصرف فيه ويجب نقله للأجيال المقبلة. مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية العشرات من المواقع الأثرية والتاريخية في الوطن العربي والتي لم يدرج منها سوى 60 موقعا لدى منظمات دولية تعنى بهذا الشأن مشددا على أن التراث العربي يشكو من عجز على مستوى تمثيله لدى منظمات ومؤسسات دولية تعنى بالثقافة والتاريخ وهى المهمة الشاقة ولكنها نبيلة في ذات الوقت وتستدعى الوقوف عليها ، كما لاحظ السيد رئيس الحكومة ، متطرقا إلى ما تعرض له متحف بغداد في العراق من نهب وسرقة إضافة إلى ما تشهده مدينة القدس من تهويد منظم وقال في هذا الصدد أن هدم المعالم الإسلامية بالجرافات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى هو أمر غير مقبول ويعد خرقا للاتفاقيات والمعاهدات ولكل ما أُوجدت له كافة المنظمات ، داعيا في نفس السياق إلى ضرورة جرد الأملاك الثقافية العربية وتسجيلها كأولوية بالنسبة للعالم العربي ، على اعتبار أنها عملية جمع لعناصر الذاكرة التي لايمكن تصور مستقبل بدونها.
من جهتها شددت معالي وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي،على ما يحدث من تجاوزات في المواقع الأثرية، سواء ما تعلق بالنهب أو السرقة المعلنة، كما حدث مؤخرا بتقديم إسرائيل للقدس ضمن ممتلكاتها في القائمة التمهيدية التي تسلمتها اليونيسكو، كما‮ ‬أكدت‮ ‬على‮ ‬ضرورة‮ ‬تحديث‮ ‬القوانين‮ ‬والتشريعات‮ ، ملحة على خطورة المخططات التي تستهدف التراث العربي وداعية للتكتل في مواجهة ماوصفتهم بـ" لصوص‮ ‬بقناع‮ ‬الحضارة".
‮من جانبه اعتبر الأمين العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى هذا المؤتمر استمرارا في ترابط العمل المشترك بين المنظمتين العربية والإسلامية في مجال الحماية والحفاظ على الإرث الثقافي والتاريخي إضافة إلى ما يقدمه من إرادة وعزم في التخطيط والتسيير لمواجهة التحديات الحالية بما فيها حملات الإساءة للدين والحضارة العربية.
في نفس السياق ، أشار محمد صبيح الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية إلى محاولات إسرائيل ضم التراث العربي الفلسطيني إلى تراثها كما استنكر محاولاتها تهويد الثقافة العربية ومن ثم ضم القدس مذكرا بمساعي الجامعة العربية بالتنسيق مع منظمات عالمية لكسر تلك المحاولات.
يذكر أن دورة المؤتمر الاستثنائي التي افتتحت يوم أمس بالجزائر ، وتدوم يومين ، تتناول موضوع "حماية التراث الثقافي العربي والنهوض به" حيث التأم لها أكثر من 17 وزيرا عربيا زيادة على الأمين العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " إيسيسكو " والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألسكو" الدكتور المنجى بوسنينة و الأمين العام المساعد في الجامعة العربية محمد صبيح والأمين العام لاتحاد المغرب العربي ، إذ دق المتدخلون ناقوس الخطر على خلفية مايستهدف التراث العربي برمته من مخططات ، مشددين على ضرورة التصدي لكل هذه المحاولات بوضع إستراتيجية ثقافية عربية مشتركة كفيلة بالحفاظ على الموروث الثقافي العربي الضامن للهوية العربية ، لاسيما مسألة التكتل في المنظمات الدولية المتخصصة وعلى الخصوص منظمة اليونيسكو.
كما سوف يتطرق المؤتمر في جدول أعماله ، إلى عدة مسائل منها حماية التراث غير المادي والإرث التاريخي والثقافي إضافة إلى بحث سياسات إسرائيل في تهويد التراث العربي والإسلامي في القدس والممارسات المرتكبة في حق الموروث الثقافي الذي تشهده عد ة مناطق تشهد أوضاعا مأساوية مثل العراق.
كما سيناقش المؤتمرون ، برفقة أكثر من مائة خبير ، موضوع تظاهرة "القدس عاصمة الثقافة العربية 2009" حيث سيقدم تقرير حول اقتراحات البلدان العربية بخصوص الاحتفال بهذا الحدث ومشاركتهم فيه تطبيقا لتوصيات الندوة 15 لوزراء الثقافة العرب المنعقدة بمسقط عاصمة سلطنة عمان سنة 2006.
جدير ذكره في الأخير أن المؤتمر الاستثنائي عقد في سياق حركية ثقافية كبرى تعرفها الجزائر ، ألا وهي تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، أياما فقط من انعقاد الندوة 18 لمؤتمر الأثريين العرب ، وبالتزامن مع افتتاح الأسبوع الثقافي السعودي بالجزائر والمندرج ضمن نفس الإطار. هذا وقد كرم المؤتمر كلا من الدكتور المنجي بوسنينة مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والدكتور عبد العزيز بن عثمان تويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم.

وسيلة
تصوير / أرزقي برقوق


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف