الصفحة الأولى > الحــدث >رحلة في عوالم السحر والجمال
الحــدث
معرض ''المنمنمات والزخرفة في العالم العربي الإسلامي''
رحلة في عوالم السحر والجمال

الاثنين 03/12/2007

يهب معرض ''المنمنمات والزخرفة في العالم العربي الإسلامي'' الذي تم تدشينه بدار مصطفى باشا بالقصبة '' من طرف وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي فضاء من الإبداع يقذف المتلقي إلى عوالم من الخيال حيث ينسحب مع اللون ويمتد مع الحرف ليواصل رحلته علي منحنيات دقيقة صممت بعناية من طرف العديد من الفنانين المولوعين بهذا الفن الذي لا يمنح نفسه بسهولة لأي كان. لأن المنمنمات فن يحتاج إلى آناة كبيرة وروح رقيقة وعين دقيقة تترجم تلك العوالم المزروعة في لوحات شدت حواشيها بمختلف الزاويا الناطقة بذلك الإرث الشرقي المتشابك. يضم المعرض الذي أقيم بدار مصطفى باشا على حوالي 200 لوحة فنية لرواد فن المنمنمات في الجزائر من طراز محمد راسم و بوطالب محي الدين، و محمد تمام وغيرهم من الرواد الذين أعطوا لهذا الفن لمسة خاصة جعلته فنا جزائريا أصيلا.
مع مشاركة عديد الفنانين الذين شاركوا في هذا المعرض من مختلف الدول ،كإيران، العراق ، الأردن ، وتركيا الذين طبعوا هذه المتحف بخصوصيات الفن التشكيلي لبلدانهم وتنوعت بين الزخرفة والخط العربي الذي يعد فنا قائما بذاته لما له من قواعد دقيقة لا يمكن للتشكيل أن يحيد عنها حيث أبدعت أنامل هؤلاء الفنانين في تقديم لوحات تختصر أزمنة غابرة متراكمة في هذا الفضاء بإحدى زوايا القصبة هذه الأخيرة التي تعد امتدادا لهذا الإرث الجمالي.
المتتبع للوحات هذا المعرض يضيع في هذه الزخارف التي تشكل مصدر إلهام للمتلقي الذي سيضيع بين ثناياها ليعيش رحلة جمالية من السحر تنقله إلى مختلف العمران الإسلامي الذي ينبني على جماليات فنية تعد فيها الزخرفة الإسلامية هي الأساس حتى تسر الناظرين الذي يمرون على هذه المباني، وفي الواقع هذه اللوحات هي اختصار لكل تلك اللوحات التي نجدها في مختلف المباني الإسلامية العملاقة التي تقوم على الجمال. وبعد هذا من قال أن العرب والشرق على حد سواء أمة شفاهية فقط وليست أمة لا تتقن لغة البصر. ؟ المتجول في أروقة هذا المعرض تكذب حتما المقولة التي كرسها العديد من الباحثين والتي تقول زن زمة تسمع أكثر مما ترى. المعرض بجمالياته الممتدة في عمق التراث يمنح للزائرين الكثير من الفرص ليعيد اكتشاف الأمة الإسلامية التي تقدس الجمال المستوحى من الطبيعة.ويعيد اكتشاف عمالقة الفن التشكيلي الجزائري الذين أبدعوا في المنمنمات.
تجدر الإشارة في الأخير أنه ، و بمناسبة تدشين متحف الزخرفة والمنمنمات والخط العربي ، نظمت الجزائر ملتقى دولي حول المنمنمات والزخرفة في العالم العربي والإسلامي شاركت فيه عدة دول كسوريا وباكستان والهند وتركيا وإيران والجزائر حيث قدّم المحاضرون والمختصون محاضرات وندوات حول هذا الفن بما في ذلك نبذة تاريخية عن هذا الفن وآفاق استمراره وانتشاره وتطويره.
فالمنمنمات والزخرفة تعتبر فنا عريقا ويشكل جزءا أساسيا من التراث الثقافي الإسلامي العتيق، وبقى لعقود طويلة طي النسيان، إلا أن الجيل الجديد من الفنانين يحاول بعث هذا الفن وإعطائه روحا جديدة وحدودا أوسع باعتباره جزءا من ثقافته وهويته، كما أن هذا الملتقى الدولي الأول من نوعه الذي ينظم بالجزائر، استعرضت فيه مختلف المدارس المختصة في هذا الفن وهى المدرسة العربية وتضمّ البغدادية، والمصرية والغربية "أي المغرب العربي والأندلس" والمدرسة الفارسية "إيران" والمدرسة العثمانية " تركيا" و كذا المدرسة الهندية.

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف