الصفحة الأولى > الحــدث > تكريم مفكر الأصالة والمعاصرة
الحــدث
ندوة حول نايت بلقاسم بالمكتبة الوطنية
تكريم مفكر الأصالة والمعاصرة

السبت 29/12/2007
كانت شخصية المفكر الجزائري الكبير مولود قاسم نايت بلقاسم محور ندوة احتضنتها المكتبة الوطنية وشارك فيها كوكبة من المفكرين والأدباء والمثقفين القوا محاضرات ومداخلات تناولوا فيها أفكار ومواقف الرجل وجهوده في نشر الفكر العربي والإسلامي داخل الجزائر وخارجها . واجمع المتدخلون خلال هذه الندوة الفكرية على أن نايت بلقاسم كان شخصية ميزتها الطرح الفكري الجريء والخطاب السياسي البليغ وقال رئيس المجلس الأعلى للّغة العربية العربي ولد خليفة، أن الرجل عاش بين فكره العملي العلمي، والمثالي وبين واقعية فرضتها ظروف الاستعمار الفرنسي، ومخلفاته في ذهنية الشعب الجزائري مضيفا إن نايت بلقاسم كان يسعى ''لإحياء التعليم الأصلي ذي التقاليد العريقة في جزائر الرباط والزوايا معقل المقاومة والحصن المنيع للقرآن والعربية وتحديث ذلك التعليم'' الى جانب ذلك يقول ولد خليفة ان الفقيد ناضل من أجل الاستقلال ومثل الثورة الجزائرية في الخارج أحسن تمثيل وشغل عدة مناصب سياسية وكذا مناصب ضمن الحكومة غداة الاستقلال أما رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ بوعمران ، فقد أشار إلى تنبؤ مولود قاسم في زمن مبكر بالصراعات التي بدأت تدب بين الجزائريين مباشرة بعد الاستقلال، خاصة ما تعلق منها بالصراع اللغوي بين مفرنسين ومعربين، حينما اختار أن يكون متعدد اللغات، ليضيف أن نايت بلقاسم لم يكن عصاميا كما يردد عنه، بل كان متعلما تدرج في كل مستويات التعليم وكثير المطالعة ومتفتحا.
ومن جهته قال عبد الحميد مهري رئيس مؤسسة مولود قاسم نايت بلقاسم عبد الحميد مهري إن المرحوم كان من دعاة المعاصرة والأصالة وشجاعا في الدفاع عن مواقفه السياسية مضيفا انه ينتمي إلى هؤلاء الرجال الذين تركوا بصمات فكرهم في التاريخ السياسي والثقافي للجزائروعن خصال المرحوم قال مهري أن هذا المفكر كان أيضا يعرف بصرامته وشجاعته وثقافته وفكره ووفائه لوطنه وأصدقائه ، وانه تفانى في خدمة الجزائر جزائر أصيلة تواقة إلى مستقبل أفضل وهي الغاية التي طالما ناضل من أجل تحقيقها
ومن جهته ركز المدير العام للمكتبة الوطنية أمين زاوي في مداخلته على الإرث الثقافي والجهود التي بذلها الفقيد طوال حياته بصفته مثقفا وذلك لصالح تفكير أحسن بين الحضارات و بين رجال الفكر.
وتجدر الاشارة إلى أن الفقيد نايت بلقاسم تابع دراساته القرآنية و الفلسفية الأولى في مدرسة تقع بالقرية التي كان يقطن بها وهي قرية تطل على مدينة آقبو (بجاية) التي تتميز بتمسكها بتقاليدها الجزائرية وتقدس العلم والعلماء، وبعدها توجه إلى تونس ثم إلى مصر حيث تحصل على ليسانس في الفلسفة قبل مزاولة دراساته بجامعة السوربون (فرنسا). وكان مولود قاسم ممثلا لجبهة التحرير الوطني ثم للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في معظم العواصم الأوروبية التي قطن بها سيما بالسويد و ألمانيا.

عبد الرزاق/ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف