|
الحــدث |
|
السيد محمد جحيش يقيّم تظاهرات التراث والفنون البصرية :
شرعنا في تكوين قاعدة معلومات للفن والتراث الجزائري
|
الأربعاء 30/01/2008
يرى السيد محمد جحيش نائب المنسق العام المكلف بالتراث والفنون البصرية بتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، في حوار خص به الموقع الإلكتروني ، أن البرنامج المسطر في إطار التظاهرة قد نفذ في مجمله ولم تبق إلا بعض الفعاليات التي ستختتم بها التظاهرة مشددا على أن سنة 2007 كانت غير مسبوقة من حيث الانجازات والفعاليات المبرمجة ، وأن بفضل التظاهرة تم الشروع في تكوين قاعدة معلومات خاصة بالفن والتراث الجزائري.
- وتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، تقترب من نهايتها رسميا ، كم عدد المعارض التي نظمتموها لحد الآن ؟
إلى غاية نهاية هذا الشهر ، جانفي 2008 ، نكون قد نظمنا 23 معرضا من عدد إجمالي يبلغ 32 معرضا في البرنامج الكلي للمعارض .
- يعترف المتتبعون أن فعالياتكم كانت مكثفة خلال سنة 2007، لكن يؤخذ عليكم أن النصف الأول من المعارض حظي ب80 بالمائة من الوقت بينما 20 بالمائة منه عرفت تنظيم النصف الثاني ؟
في البداية تم تسطير برنامج ثري كبير ومتنوع، لكن الصعوبات الأولى التي واجهها البرنامج تتمثل في الإشكالية المالية ،ذلك أن المعارض بما يواكبها من تمويل مادي يتكفل بمصاريف ترميم قاعات ، أو تهيئة
معارض من جانب السينوغرافيا ، وطباعة أعمال فنية Ouvrages artistiques ، هي مصاريف كان يجب أن تسبق كل معرض إن لم نقل مرافقته ، وهذا لم يتوفر لنا مع بداية التظاهرة ، بدليل أن أول معرض تم افتتاحه في إطار التظاهرة في التراث كان في أفريل ، تحت عنوان تاريخ الجزائر عبر المسكوكات ، بينما أول معرض في الفنون البصرية كان "الجزائر من خلال نظرة راسيم ، بن عبورة ، زميرلي وصمصوم " عمليا برنامجنا بدأ في مارس ، حيث لما حلت الإشكالية المادية بدأ التطبيق العملي للبرنامج من خلال مجموعة المعارض التي تم افتتاحها.
الجانب الآخر الذي أخر نوعا ما برامج المعارض يعود بالدرجة الأولى إلى قلة القاعات التي بإمكانها احتضان المعارض ، إذا علمنا أن قصر الثقافة كان لديه برنامجا حافلا ومكتظا من حيث الأنشطة والفعاليات ، كما أن الفترات التي تستغرقها المعارض في العادة لا تقل عن شهر أو شهرين ، وبحساب عدد القاعات التي توجد بالجزائر وعدد المتاحف ، علاوة على ذلك أن قاعة واحدة لا يمكن أن تستقبل أكثر من ثلاث معارض إذا علمنا أن بعض معارض التظاهرة مثل "من إيكوسيم إلى الجزائر" دام حوالي ستة أشهر.
- هل لكم أن تبينوا لنا معايير الاختيار في مواضيع المعارض التي نظمتموها خلال التظاهرة ؟
إن التحضير لهذه المعارض بدأ تقريبا سنة 2005 ، حيث تم إسناد المهمة إلى باحثين ومختصين في هذا المجال ، وبإشراف منا وتنسيق تام تم اعتماد المعارض الموضوعاتية المسطرة ، والتي تشمل كل تاريخ الجزائر ، يضاف إلى ذلك الملتقيات المواكبة لبعض المعارض ، حيث أسندت مهمة الملتقيات إلى المركز الوطني للتاريخ القديم وما قبل التاريخ ، شملت مواضيع مختلفة تتناول عصر ما قبل التاريخ ، التصوف ،الموسيقى ، الأنتروبولوجيا ، فيما تكفلنا نحن بملتقى واحد رافق مهرجان الخط العربي ، وشارك فيه باحثون ومختصون عرب وأجانب.
- برأيكم ما هي الانجازات التي أعطتها التظاهرة العربية في القطاع الذي تشرفون عليه ؟
الهدف من المعارض التي أنجزناها ، ليس إنجاز معارض وكفى ، بل هو محاولة تدوين تاريخ الفن والتراث الجزائري ، من خلال مختلف المراحل التاريخية من طرف مختصين جزائريين ومن خلال جامعين جزائريين Collectionneurs أو توجيه نداء إلى جامعين خواص والهدف هو معلوم ، ليس تقديم المعرض فقط ، إنما تقديم نظرة عامة ودقيقة ، فنيا ، علميا و جماليا أيضا ، حول تاريخ الفن منذ فترة ما قبل التاريخ ، من خلال المعارض ، و الملتقيات ، والبحوث ، ذلك أن كل معرض كان مرفوقا بكتاب فاخر ، لقد بدأنا فعلا في إنجاز بنك معلومات حقيقي يحمل كل وجهات النظر الفنية لمختلف الأجيال ، وبهذا يتم تعميق تاريخنا الفني ومعارفنا.
- هل لكم أن تعطونا لمحة عن الإستراتيجية التي اعتمدتموها لتقديم هذا البرنامج المكثف من الفعاليات ( الاتصال بالفنانين ، نقل المعروضات من مكان إلى آخر، تنظيم الملتقيات والتظاهرات الكبرى ) ؟
نحن مهمتنا هي مرافقة العملية ، حيث تم تعيين على رأس كل مشروع محافظ أو مسؤول علمي ، هو مكلف فنيا وعلميا بالمشروع ، ونحن مهمتنا تسهيل مهمته والتكفل بمختلف الصعوبات التي قد يواجهها،
مهمته التنظيم العلمي ونحن المرافقة والإشراف، كان عبارة عن عمل فريق متكامل، مثل أي عمل فني ، مخرج ، مصور ، مهندس صوت ...
- وماذا عن الصعوبات التي واجهتكم ؟
المشكل الذي رافقنا هو إيجاد قاعات مناسبة ، خلال هذه التظاهرة تم اللجوء إلى سينواغرافيين ، وهذا ما لم يكن موجودا في السابق ، المشكل الآخر هو مسألة احترام الآجال في تحضير العملية ، لكن ككل مرة كان يجب التدخل لإنجاز العمل في أحسن مستوى وفي الآجال المطلوبة . الملاحظ أن العديد من المتعاملين لم يتعودوا على ريتم العمل وكثافته لكن مع استمرارية الأداء على نفس المنوال استطعنا أن نتغلب على جميع الصعوبات.
- ماذا عن عمليات الترميم التي طالت بعض المتاحف أو فتح متاحف جديدة ؟
من ثمار التظاهرة هو افتتاح متحف المنمنمات الزخرفة ، والخط العربي بدار مصطفى باشا ، وهذا في إطار سياسة التخصص التي اعتمدتها وزارة الثقافة.
- هل حققتم الشمولية المنتظرة من التظاهرة عبر كل مناطق الوطن ؟
المشكل الذي رافقنا في المعارض ، هو قلة القاعات ، وبما أن التظاهرة من أهدافها الأساسية هو أن تكون أكثر شمولية ، وصادف أن ولاية سطيف كانت تعتزم فتح متحف جديد لها ، اغتنمنا الفرصة لتنظيم معرض سطيف في العهد الإسلامي ، والذي لاقى اقبالا كبيرا ، ونعتزم تنظيم العديد من المعارض منها المعرض المنتظر افتتاحه بقسنطينة تحت عنوان الجزائر النوميدية ، فضلا عن بجاية ووهران.
ماهي المتاحف التي جندت في إطار التظاهرة ؟
تقريبا كل المتاحف شاركت عن قريب أو بعيد في التظاهرة ، منها متاحف الجزائر العاصمة ، المتاحف الجهوية ، وغيرها.
مانوع المشاركة ؟
على سبيل المثال إعارة الأشياء والمقتنيات المختلفة التي توجد في ملكيتها .
علمنا أن هذا النوع من المقتنيات يخضع إلى تأمين خاص ؟
كما تعلمون أن وزارة الثقافة وضعت قانونا يفرض تأمين المقتنيات الأثرية والتراثية عند انتقالها من مكان إلى غاية العودة إليه ، ونحن حتى وإن كنا تابعين لوزارة الثقافة لم نشذ على القاعدة بل تصرفنا بما يمليه القانون ، حيث تم التعاقد مع وكالات التأمين ، بحيث يكون الشئ المنقول مؤمنا منذ خروجه من المتحف إلى غاية عودته إليه ..
وماذا عن إقبال الجمهور، وهل أنتم راضون عن ذلك ؟
القول أننا راضون عن عملنا ، لا يمكن أن نقول ذلك ، فعلا لقد افتتحنا معارض مختلفة ومتنوعة ، وزيارتها مجانية ، الجانب الإعلامي والإشهاري تم التكفل به ، وحتى المرور السريع عبر التلفزيون أو الإذاعة عبر الومضات الإشهارية ، في البداية لم يكن هنالك إقبال كبير ، لكن مع مرور الوقت وجدنا إقبالا معتبرا ، هنالك أيضا موقع المعرض ، كما تجدر الإشارة أن معرض الخط والمنمنمات بدار مصطفى باشا بالقصبة ، يستقطب يوميا أكثر من 100 شخص وهو نفس الأمر في قصر رياس البحر.
الذي يهمنا استقطابه هم الناس الذين لا يهتمون أو لا يعرفون هذا الفن أو ذلك لتذوقه ، وأن الذين يتذوقونه سيزورون المعرض بأي شكل من الأشكال.
ألا يرتبط الموضوع بالثقافة، بحيث أن زيارة المعارض هي ثقافة بالدرجة الأولى ؟
المسألة ترتبط برأيي بعدة جوانب ، فنحن نتحرك على مستويات فنية وجمالية فقط ، لكن كيف يمكن استقطاب جمهور كبير ، المسألة بهذا الشكل لا تتصل بنا كمنتظمين ، إنما هي تعتمد على العديد من العناصر ، الإعلام والصحافة ، تحسين النقل ، إيجاد حظائر قرب أماكن المعارض.
خلال المعارض والفعاليات التي أقمتموها ، ماهي الأشياء الجديدة التي وقفتم عليها ؟
أشياء جديدة لا ، إنما توسعت معلوماتنا ، والتظاهرة العربية عرفتنا بأننا نمتلك قدرات كبيرة وكنوزا ثمينة يمكن أن تبرز إذا توفرت الإمكانيات المادية وأن الثقافة يجب تثمينها من خلال التمويل المادي لكي تنتج وتثمر.
بعض المتتبعين يعيبون عليكم أنكم قدمتم فنانين سبق وأن قدموا مرات عديدة ، ولم تتركوا الفرصة للشباب للبروز والتألق في التظاهرة العربية ؟
تظاهرة مثل هاته سطرت لها أهداف من بينها التعريف بالثقافة الجزائرية ، فكنا أمام رهان البحث عن الأجمل والأروع ، على أعلى مستوى ، وفي مختلف المواضيع ، وهذا ليس إقصاء إنما التظاهرة تقتضي ذلك ، كما أن الشباب الهاوي لديه فرصة الأسابيع الثقافية الولائية التي قدم فيها إبداعاته ، كما أن هنالك معرض اخترنا له عنوان بانوراما سوف ينظم قريبا يشترك فيه فنانون شباب من الولايات يتكفل بهذه الانشغالات.
كيف تقيمون دور الإعلام خلال التظاهرة ؟
والله ، نحن قدمنا ما علينا في جانب إرسال الدعوات وتنظيم الندوات الصحفية ، وتوفير المادة الإعلامية اللازمة للصحفي ، لكن برأيي لم تحظ المعارض التي نظمت لحد الآن بتغطية مقنعة يمكن أن تفيد الجمهور الواسع ، كما أن موضوعات المعارض هي مادة علمية وتاريخية وفنية كان يجب استغلال الفرصة لا سيما التلفزيون لإنجاز روبرتاجات وثائقية تؤرخ للحدث الثقافي والاتصال بالفاعلين والفنانين، فهذا الجانب بحد ذاته هو كنز فني وتراثي ومادي من منظور تجاري بحت بالنسبة للتلفزيون.
حاوره /ر.ع
|
|
 |
 |
 |
السياحة في الجزائر
معالم ومواقع من" البهجة " |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الجزائر باختصار
يكتبها أهل الاختصاص
|
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الدول المشاركة
نافذة على الثقافة العربية |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
خـدمـات
المفيد من المعلومات
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|