|
الحــدث |
|
الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007:
إنجازات في مستوى الحدث الثقافي العربي
|
الأربعاء 30/01/2008
إذا سُئِلْنا متى انطلقت تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ؟، لا شك أن الجواب معروف ، غير أنه لوطرح السؤال نفسه عن تاريخ نهايتها ،لأجبنا بعدم العلم، فالتظاهرة ابتدأت فعلا ، لكنها يبدو أنها تجاوزت حدود المكان و الزمان ، سنة كاملة كانت كلمح بالبصر،نظرا لكثافة وتنوع الفعاليات حتى أنستنا هذه تلك ، لكنها من حيث الانجازات كان فيها الكثير من الحضور الثقافي بإبراز أجمل مظاهر وألوان وكنوز الثقافة الجزائرية عبر التاريخ التي تعبر عن الهوية الثقافية الجزائرية في عالم اليوم وهو ما من شأنه أن يؤسس للفعل الثقافي الجزائري ، ويجعل منه خزانا للثقافة لا ينضب.
الكتاب ، رهان الرهانات الكبرى عندما أعلن عن مشروع ألف عنوان وعنوان ، شكك الكثير من المتتبعين من إمكانية تحقيق هذا الرقم الذي بدا ضربا من الحلم إن لم نقل الوهم ، بسبب عدم قدرة دور النشر على الوفاء بالتعهدات من جهة وصعوبة تسيير مثل هذا المشاريع الكبرى. صحيح أن دور النشر الجزائرية لم يسبق لها أن أنجزت مثل هذا الرقم من الإصدارات في كل الأوقات ، لكن بفضل العمل الجاد والتأطير المباشر من معالي وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي ، بدا هذا المشروع أقل مما كان ينظر إليه ، ومع بدء العد التنازلي للتظاهرة أخذت الأرقام تتحطم تباعا ، وقبل أن يصل قطار الزمن إلى المحطة تواردت إلينا أخبار 1221 عنوان تم إصدارها في واحدة من أهم ثمار الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، وهي بحد ذاتها إنجاز غير مسبوق من حيث إعادة نشر كنوز وروائع الثقافة الجزائرية والعربية ، والتي سوف تستثمر في إعادة التأسيس للثقافة الجزائرية ، إذا علمنا أن معظمها سيوجه إلى المكتبات العمومية ، كما ساهم في تحريك عجلة النشر في بلادنا وصناعة الكتاب مما يسهم في وضع تقاليد جديدة للنشر والطباعة ، وهو حافز أيضا للكتاب والمبدعين الجزائريين في تحريك ملكات الكتابة لديهم والتعاطي إيجابا مع فعل الكتابة.
الشيء الجميل في العملية كلها هو ، كما أعلنته السيدة وزيرة الثقافة ، أن رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة يتابع شخصيا العملية ، ويولي لها اهتماما خاصا ، وهو ماجعله يعطي موافقته على إنجاز مشروع مماثل على مدار سنة 2008 ، وهو مايشكل فرصة حقيقية للكتاب للعودة من الباب الواسع في الجزائر ، تشجيعا للقراءة والمقروئية والمحافظة على هذا الريتم من النشاط والحيوية التي ميزت المطابع الجزائرية خلال السنة المنصرمة.
شعلة الثقافة العربية :
الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، لم تكن سنة للكتاب فقط بل كانت سنة الثقافة بكل أصنافها ومحتوياتها ، تمثلت في المحاضرة والملتقى والندوة والأمسية الشعرية ، كانت أهم عناوين 365 يوما في جزائر 2007 ، كرست للاحتفاء برموز أو تقديم كنوز حضارية وفنية وعلمية ، حضرتها وجوه وشخصيات ثقافية عربية ودولية طيلة أيام السنة ما جعل بلادنا قبلة للمثقفين والأدباء والمفكرين .دون أن ننسى المؤتمرات التي رافعت عن الثقافة العربية وتلك التي تناولت سبل الدفاع عن حياض الهوية فيها المتمثلة في التراث الثقافي العربي والتهديدات التي تستهدفه غداة انعقاد المؤتمر الاستثنائي لوزراء الثقافة العرب.
إنجازات عديدة حققتها تظاهرة 2007 ، جعلتها نموذج العواصم الثقافية العربية ، ذلك ما التقطته منظمة الأليسكو من أصداء التظاهرة ، فيما اعتبرت سهرة "فرحة وزهوة" من أحسن السهرات العربية في تقييم اتحاد الإذاعات العربية .
سبق وتميز جزائري
سجلت التظاهرة خلال السنة العربية سبقا جزائريا في العديد من الجوانب ، منها المشاركة القياسية العربية في الأسابيع الثقافية العربية ، زيادة على تنظيم تظاهرات لم تسبق لأي عاصمة ثقافية عربية أن نظمته تأتي على رأسها الأسابيع الثقافية الولائية التي سمحت لها من إبراز ثقافة كل ربوع الوطن بعاصمة البلاد والتي مثلت المصب الذي تصب فيه كل روافد الثقافة الجزائرية الأصيلة على مختلف تنوعاتها .وهي التجربة التي لاشك أن الكثير من الدول العربية ستأخذ بها في السنوات القادمة.
سبق آخر صنعته "البهجة " سنة 2007 ، تمثل في تنظيم إقامات أدبية وموسيقية و مسرحية سمحت لمختلف المبدعين من الاحتكاك والإبداع في قصيدة ، أو لحن أو مسرحية عنوانها عروس الثقافة العربية الجزائر.
مهرجانات وجولات موسيقية: سمحت التظاهرة خلال هذه السنة في ترسيخ العديد من المهرجانات الفنية والثقافية على طول البلاد وعرضها ، كما ساهمت في تنظيم جولات فنية وموسيقية لمختلف الأذواق والألوان الفنية عبر مختلف جهات الوطن في رحلات فنية وإبداعية جند لها أكثر من 1000 شخص في واحدة من العمليات الفنية غير المسبوقة ، والتي يمكن أن يكون لها دور كبير في إحياء التراث الفني الجزائري واكتشاف مواهب جديدة ، توجت هذه الانجازات بتسجيل التراث الموسيقي الجزائري لأعلام الفن الجزائري بكل ألوانه الجميلة.
"ارموا الثقافة للشارع يحتضنها الشعب"
ركزت وزارة الثقافة على تقريب التظاهرة بمختلف فعالياتها من المواطن في كل مكان ، عبر فعاليات المعارض ، الحفلات الموسيقية والغنائية ، والمهرجانات وغيرها ولم يقتصر هذا بالعاصمة الجزائر إنما في كل جهات الوطن ، حيث استقطبت فعاليات التظاهرة عموما حضورا جماهيريا معتبرا خلق تقاليد جديدة للجمهور الجزائري في متابعة مختلف فنون الإبداع الفني .
وبرز هذا في تظاهرات الأسابيع الثقافية الولائية التي شكلت ساحة رياض الفتح على الهواء الطلق إحدى ساحاتها المفضلة طيلة السنة بعد نجاح تظاهرة الخيمة العربية التي كانت فعلا ندوة على الهواء الطلق جمعت الفلكلور بالمحاضرة الأكاديمية والشعر زيادة على الغناء الشعبي ، حيث لاقت نجاحا جماهيريا منقطع النظير ، مصداقا للمقولة المكيفة " ارموا الثقافة للشارع يحتضنها الشعب" .
المسرح ، السينما والفن التشكيلي والتراث
ثراء وتنوع وانهمار وغزارة ، هي العناوين الملائمة لهذه الفنون حتى تجاوزت المكان والزمان ، مسجلة أرقاما قياسية من حيث العروض والإنتاج الفني مما جعل الفن الجزائري يعرف انتعاشة كبيرة خلال هذه السنة كما سمحت بإثراء السجل الفني الجزائري من جهة والشروع في إنجاز قاعدة معلومات عن الفن التشكيلي والتراث الجزائري من خلال سلسلة الإصدارات التي رافقت المعارض الفنية.
الإعلام وصدى التظاهرة :
شئنا أم أبينا فإن الإعلام قد رافق التظاهرة بتغطياته المختلفة ، حيث برز حضور التظاهرة من خلال الإشهار أو التغطية الإعلامية للفعاليات سلبا أو إيجابا ، مع ملاحظة تكيف الشبكة البرامجية للقنوات الإذاعية الجزائرية مع الحدث . أما عربيا فقد نالت التظاهرة حظها من التغطية سواء من خلال الحوار أو الخبر الإعلامي ، كما سجلنا انطباعات العديد من المثقفين العرب ومشاهداتهم في الجزائر.
كلمة لا بد منها ..
قد نختلف في تقييم أي حدث إيجابا أو سلبا لكن التقييم النزيه يستوجب الوقوف عند كل معطيات الحدث للخروج بالتقييم النهائي والموضوعي. إن تظاهرة مثل عاصمة الثقافة العربية ، والتي تُسيَّر خلال سنة بأكملها ليست من السهولة بمكان أن نقيمها ويكون التقييم نزيها وموضوعيا ، ذلك أنها تختلف عن فعالية تدوم أياما إلى شهر ، إنها 365 يوما كاملة ومن الطبيعي أن تفرز مثل هذه النقاشات الثقافية ، والتي وإن اختلفت لن تنكر يوما أن الجزائر كانت فعلا عاصمة للثقافة العربية ، وستبقى دائما كذلك ما دامت الثقافة عنوان كل جميل .
كما أن التظاهرة بزخمها وحضورها اليومي أسس للفعل الثقافي للجزائر من خلال بعث تقاليد التثاقف، لدى الجمهور الجزائري وارتياد مختلف فضاءات الثقافة والفن ، والتي غابت عنا لسنوات طوال، كما أن الحركية الثقافية التي أفرزتها التظاهرة ، والمهرجانات الثقافية والفنية التي تمَّ ترسيمها ، والمؤسسات الثقافية التي رأت النور وتلك التي في طور الإنجاز ، ستسمح بوضع الأسس الصحيحة لإعطاء الثقافة في الجزائر المكانة اللائقة بها ، والتي تسمح بإشعاع اسم الجزائر وتألقه في محيطه القريب والبعيد ، بشكل يتناغم مع الثقافة الإنسانية.
ر.ع/و.ب
|
|
 |
 |
 |
السياحة في الجزائر
معالم ومواقع من" البهجة " |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الجزائر باختصار
يكتبها أهل الاختصاص
|
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الدول المشاركة
نافذة على الثقافة العربية |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
خـدمـات
المفيد من المعلومات
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|