|
الحــدث |
السيد لخضر بن تركي ، مدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام في لقاء مع الموقع :
حاولنا قدر المستطاع أن نكون في الواجهة
|
الثلاثاء 19/02/2008
ضمن المؤسسات التي لعبت دورا معتبرا في تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، نجد الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي أسندت له في إطار البرنامج السنوي الذي ينفذه ، الأسابيع الثقافية الولائية والعربية ، إضافة إلى فعاليات مثل الخيمة العربية ، و عكاظية الشعر العربي زيادة على المهرجانات الفنية التي تعود القيام بها على مدار العام . للوقوف على تقييم الدور الذي قام به الديوان خلال هذه السنة كان لنا هذا اللقاء مع مدير الديوان السيد لخضر بن التركي:
- معروف عن الديوان منذ سنوات أنه يعمل على تنظيم نشاطات ثقافية وفنية عديدة لكن سنة 2007 صارت التظاهرات مكتظة في المكان والزمان.كيف تكيفتم مع تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية وفعالياتها ؟ الديوان معروف عنه أنه ينظم مختلف الفعاليات مثل المسرح ، المحاضرة ، السينما والمعارض ، وهو قد خاض فيما سبق تجربة التظاهرات الكبرى مثل مهرجان الشباب الدولي ، وماكلفنا به يدخل ضمن أعمالنا ، لكنه تطلب جهدا وعناءا أكبر لاسيما للطاقم الذي اشتغل طيلة السنة أما كقوة فنية وتأطير فالفريق الذي يعمل معنا متعود على هذه النشاطات . لقد حاولنا قدر المستطاع أن نكون في الواجهة أكثر ، والشيء الذي نتمناه أن نستفيد أكثر من هذه التجربة.
فالأسابيع الثقافية العربية والولائية هي تظاهرات وفعاليات أسندتها الوصاية إلينا وتكفلنا بها ، لكن زيادة على ذلك نظمنا فعاليات أخرى منها، عكاظية الشعر ، المرأة والإبداع ، تظاهرة الطفل ، الخيمة العربية ، و نفذناها كلها ، والسنة بصفة عامة كانت غنية ، غير أن الإعلام لم يعط حق أعمال فنية وأدبية وفكرية كانت تنظم ، و كذلك مبدعين وحرفيين لم يأخذوا هم كذلك حقهم من الإعلام ، بالنسبة لنا كنا نجهل الكثير ، وبالخصوص الولايات والأسابيع الثقافية الولائية ، جهات عربية كثيرة كانت تجهل علينا الكثير والأسابيع الثقافية العربية سمحت بأن نكتشف الموروث الثقافي الوطني والتعرف على بلدان عربية عديدة ، وهم على ضوء ذلك تعرفوا أكثر على الجزائر.
- كيف سيرتم عملية برمجة الأسابيع الثقافية العربية والولائية ، الإستراتيجية ومراحل تنفيذها ؟
سواء الأسبوع الثقافي الولائي أو العربي كان حافلا بالمشاكل ، وهذا بالنظر إلى عدد أعضاء الوفد والنشاطات التي تواكبه ، فبعض الوفود كانت تعلن عن حضور 50 شخصا ، فتأتي بـ 70 شخصا ، فيه من نحضر له حافلة يطلب لك 10 سيارات . و هذه قضايا وغيرها تكفلنا بها ، وغادر ضيوف الجزائر وهم راضون عن عملنا ، حتى بالنسبة للولايات كان فيه حضور كبير فاق ما أعلنوا عنه.
- ماهي المعايير التي على أساسها تم اختيار مواقع وأماكن الفعاليات بالعاصمة ؟
عند اختيار الأسابيع الثقافية الولائية في الموقع الأول ، لاحظنا غياب الجمهور ما عدا الافتتاح أو والاختتام ، لكن مع تجربة الخيمة العربية وتنظيمها برياض الفتح ، والجمهور الكبير الذي وفد إليها ، ارتأينا تغيير مكان تنظيم الأسابيع الثقافية الولائية إلى رياض الفتح ، فكان حضور الجمهور قياسيا.
من جهة ثانية ، المعروف وهذا ليس جزائريا إنما عالميا ، أن المحاضرة والأمسية الشعرية ، لها جمهور خاص ، فلا يمكن أن تأتي بأديب أو مؤرخ ، أو باحث إلى فضاء وتنتظر حضور الجمهور ، فغالبا ما تجد عدد مرافقي المحاضر أكثر من الجمهور ، فاخترنا توجيه أي نشاط حسب ما يناسبه من منبر أو فضاء يفترض حضورا كبيرا ، فوجهنا الأدب إلى معهد الآداب ، والموسيقى إلى المعهد العالي للموسيقى ، السياسة إلى العلوم السياسية ، والتاريخ إلى معهد التاريخ ، ... وهذا سيخلق تقاليد لو تستثمر، تكون فائدتها كبيرة جدا.
- بحكم تنظيم فعاليات غير مسبوقة، وحضور نوعي وعددي لشخصيات ثقافية ورسمية من أعلى مستوى، هل فكرتم في إنشاء قاعدة معلومات سمعية بصرية تبقى كنزا ثقافيا وماديا ؟
كل ما ينظمه الديوان من نشاطات ، هو مهيكل بدءا من المرافق إلى المصور، وهذا أرشيف، والثقافة مثل غيرها من الميادين تتطلب عملا جماعيا ، لذلك لو نفترض أننا استقبلنا أديبا أو نجما فهو إعلاميا بحد ذاته ثروة يمكن أن تستثمر ، من خلال لقاء تلفزيوني بـ52 دقيقة ، يباع إلى كل الفضائيات العربية . أما تعلق بالمؤسسة فالمادة الموجودة بها فتبقى أرشيفا.
كيف يقيم السيد لخضر بن التركي الأداء التنظيمي للديوان ؟
بداية لا يمكن أن نقيم أنفسنا ، وأنا جزء من المجموعة التي تقوم بالتنظيم ، لكن ما يمكن قوله أننا خضنا تحديا رفقة الفريق وعن قناعة و هذا ما جعل فريق العمل للديوان تضاعف من 24 موظفا ،حتى قارب الآن حوالي 150 موظفا ، وهذا مايعكس حجم العمل الذي يتم بالديوان رغم افتقاره للإمكانيات.
برأيكم ماذا أضافت تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية للمهرجانات التي نظمتموها خلال السنة ؟
ما أضافته هو الدعم المادي ، حتى صار هذا المهرجان أو ذاك مرتاحا ماليا ، لكن المشكلة أن مهرجانات مثل جرش ، البصرة ، بعلبك ، أو قرطاج ، لها حضور كبير في الإعلام والساحة الفنية، في الوقت الذي يبقى مهرجان مثل تيمقاد في مكان تاريخي يفوق كل هذه المهرجانات كحيز مكاني ، يفتقر للحضور الإعلامي والفني . و هذا في رأيي يعود إلى جملة من العوامل منها الإعلام ، التمويل ، المحيط وغيرها ، فلو ذهبت إلى شركة معينة لتطلب التمويل وتقول له لدي مقابلة رياضية بين المولودية و اتحاد العاصمة ، يقدم لك الإشهار ، لكن أن تقول له تمويل الثقافة لا يسمع لك ، أو يمكن الحصول على بعض ما تريد عن طريق العلاقات الشخصية.
في مهرجانات أخرى ، كل الجهات تلعب دورها ، التلفزيون ، الشركات ، السلطات المحلية ، الفنادق كذلك علاوة على التلفزيون لوحده الذي يستغل ويسوق كل ما تعلق بالتظاهرات الفنية ويبيعها للقنوات الفضائية. و هذا غير موجود عندنا في الواقع.
كيف يمكن برأيكم تفعيل النشاط الثقافي في الجزائر و تظاهرة الجزائر 2007 ، قد اختتمت ؟
تفعيل النشاط الثقافي مثل ضروريات الحياة ، الخبز ، الماء ، والخضر والفواكه .. كذلك الثقافة ، فهي برنامج سنوي مهيكل مصادق عليه من كل الجهات ، عنده النظرة الثقافية المحضة ، وليس النظرة التجارية ، فأدونيس لا يقدم أموالا أما بعض فناني الوقت الراهن فيدروا أموالا وهذا مهم لأي مؤسسة ، لكن الثقافة هي تمويل قبل كل شيء وتتطلب إمكانيات ، وبالنتيجة تعطيك المردود.
عندما نتكلم عن مهرجان تيمقاد ، جميلة وغيرها ، اسأل التجار والفنادق عن مداخيلهم ، وهذا بفضل العمل الثقافي، والمساهمة تحتاج بالضرورة إلى تكييف الإطار القانوني الذي يحكم النشاط الثقافي ، وهذا شرط نجاح أي عمل ثقافي ، وهذا رهان الهوية الوطنية . و بالتالي الثقافة هي نتاج عمل جماعي يشترك فيه الجميع وعلى كل المستويات.
|
|
 |
 |
 |
السياحة في الجزائر
معالم ومواقع من" البهجة " |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الجزائر باختصار
يكتبها أهل الاختصاص
|
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الدول المشاركة
نافذة على الثقافة العربية |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
خـدمـات
المفيد من المعلومات
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|