الصفحة الأولى > المعارض > حبر وورق> أميل للخط المغربي بمنحى عصري
المعارض
بمناسبة افتتاح معرضه، الخطاط ياسين القاسمي يتحدث للموقع :
أميل للخط المغربي بمنحى عصري

الخميس 27/12/2007
بمناسبة افتتاح معرضه الأول من نوعه بالجزائر ، في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، تحت عنوان " حبر وورق " والذي تضمن العديد من الأعمال الفنية في ميدان الخط العربي ،التقى الموقع الإلكتروني للتظاهرة بالفنان الخطاط ياسين القاسمي الحسني ، وكان له هذه الدردشة معنا.

في البداية هل لكم أن تقدموا لنا معرضكم "حبر وورق "؟
المعرض يحتوي على 54 لوحة تغطي عدة مراحل من عملي الفني سوف يكتشف الجمهور فيها تنوعا كبيرا من حيث الشكل والتعامل مع الخط والألوان وحجم اللوحات.

لماذا حبر وورق ؟
بكل صراحة حبر وورق هي التسمية الأولى وهي كلمة متداولة كثيرا ، ولما نقول ذلك تكون كلمة ميتة ، لكن أردت من ورائها التلاعب بالكلمات لأبين أن حبر على ورق ليس عدما ، ورغبة مني للرجوع إلى بساطة الأشياء والخط العربي هو حوار بين الحبر والورق أو العكس ، وهي أيضا ، بهدف لفت الانتباه للقارئ والجمهور.

ماذا عن تأثير الوسط الذي ترعرعت به ، كونكم ابن زاوية (زاوية الهامل) ؟

بكل تأكيد لقد تشبعت كثيرا بما هو كتابة وخط وتربية واستمد قوتي وأفكاري من المنبع.

بمن تأثر ياسين القاسمي من الخطاطين والفنانين ؟
بكل تواضع ليس لدي أي نوع من التأثر ، بل اخترت طريق التميز ، قد تعجبني بعض الأعمال أو الروائع ، لكن ليس من الضروري أن أقلدها ، بل اختار دوما وضع البصمة والطابع الخاص بي كمبدع.

بدايات أي فنان تتطلب منه التقليد ؟
لا أقول تقليد ، بل هي عبارة عن تمارين ، يمر منها حتما المبدع ، و أي خط يستلزم المرور عبر مرحلة الاكتشاف والتمرن لكن تأخذ الطابع الكلاسيكي والأكاديمي البحت.

ماهي المدرسة التي ينتمي اليها القاسمي ؟
أنا لا أنتمي إلى أي مدرسة ، وعملي له منحى عصري ، لكن لدي نوعا ما ميل للخط المغربي ، الذي أعتقد أنه مهمش كثيرا ، ولم يأخذ حقه من الاهتمام ، فلما نأخذ كتابا للخط العربي ،تحظى جميع الخطوط( ديواني ، كوفي ، نسخي ، ثلث ..) بنصيب وافر من الاهتمام من الناحية النوعية والكمية ، بينما يختصر الخط المغربي في صفحة أو صفحتين ضمن 200 أو 300 صفحة ، رغم أن الخط المغربي خط غاية في الجمال ، خط مرهف ، وحساس ، هذا الخط درسته واهتممت بمخطوطاته ، و كذلك الشأن بالنسبة للخط الأندلسي المغربي ، الذي لديه قرابة وتشابه مع الخط الكوفي.

ما تفسيرك لهذا التشابه ؟
ربما الخط الكوفي ، هو خط الصلة الذي بقي يتمسك به الأندلسيون بالمشرق العربي ، وهذا احتمال ، لأن الموضوع يحتاج إلى دراسة.

وماذا عن المشهد الذي يعيشه الخط العربي عموما ؟
هناك شغف واهتمام بالخط العربي في العالم العربي وحتى في الغرب ، لكن لما نلاحظ المشهد الذي يعيشه الخط العربي ، نلاحظ عدم توازن بين المشرق العربي ومغربه . في الشرق توجد مدارس مهتمة بالخط العربي ، لكن المغرب العربي تنعدم مثل هذه المؤسسات ، عموما هذا الفن هو فن قائم بذاته له تياراته ، يحتاج إلى الاهتمام به وتدريسه ، كما أنه فن قابل للاستعمال في جميع الوسائط.

بالعودة إلى "حبر وورق " ماهي الرسالة التي تنوون تمريرها للجمهور عبر هذا المعرض ؟
عملي يقوم على اقتراح أساليب وطرق جديدة ، وعملي تجريبي ، جريء بمعناه الإيجابي ، وهذا مالمسته انطباعات في العديد من معارضي ، من جهة ثانية يتوجه الخط إلى شخص سواء يجيد العربية أو لا يعرفها إطلاقا ، فيتعامل معها على أساس تشكيل أو صورة ، من جهة أخرى لا يمكن أن أباشر عملا ، بوجود شحنة تتضمن بيتا من الشعر أو آية قرآنية ، والصورة لست من ينجزها بل هي التي تنجزني ، كما أن اللغة والأدب الصوفي هو مشربي ، كذلك الشأن بالنسبة للشعر المعاصر ، فلما أستمع لقصيدة لمحمود درويش ، لايمكن أن أكون محايدا أمام تلك الأحاسيس والمشاعر بل أتجاوب معها ، فعلى سبيل الذكر لدي لوحة اسمها "بيروت " لما أقول بيروت أقول قصيدة محمود درويش لما يقول " بيروت شكل الشكل هندسة الخراب " كيف يمكنك أن تجسد بيتا قويا مثل هذا في صورة فنية عبر الخط العربي ، هي محاولة فنية فقط ..

بصفتكم فنانا في فرقة البياسين الأندلسية ، كيف توفق بين الفن الموسيقي والخط العربي؟
سبق وأن لاحظ بعض زوار معارضي، أن العديد من لوحاتي فيها ملامح موسيقية ، وهذا طبيعي لأن الموسيقى الأندلسية موسيقى معقدة ، وهي بناء هندسي ، لها نص وإيقاع ، والخط العربي يملك النص وتعقيد البناء الهندسي وكذلك الإيقاع.

سبق وأن نظمت معارض في الخارج، أما الجزائر فلأول مرة لماذا ؟
لم تسنح لنا الفرصة فقط ، وأنا في هذا المعرض ، دخلت من بوابة الملصقات الإشهارية للمهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة المنظم مؤخرا ، حيث صممت العمل الفني لشعار المهرجان "الجزائر المطربة " لأنه لو نقول مثلا جزائر الطرب أو طرب الجزائر ، لايكون وقعها كبيرا ، لذلك اخترنا هذا الشعار وبخط أندلسي مغربي ، لكي تكون دائما الجزائر تطرب Elle met en extase.

من خلال المعارض التي نظمتموها بالخارج ، كيف كانت انطباعات زواركم لا سيما الأجانب الذين لا يعرفون اللغة العربية ؟
الذي جذبهم أناقة الخط، ورهافته، لوحات تخاطب الشخص ليس كونه يعرف العربية ، إنما من خلال الأحاسيس والقراءات التي يحملها ، زيادة على أن الكثير منهم عندما يلاحظ لوحة ، يقول أنها مستلهمة من هنا وهناك من أوربا مثلا ، كونه فنا عربيا معاصرا . و التجاوب والإعجاب موجود وهذا ما استطاعت معارضي أن تصنعه كونها معارض تخاطب الجميع.

بصفتكم فنان ومبدع مثقف ، ماتقييمكم لتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ؟
لقد نشأت بالجزائر ودرست بها ، غبتُ عنها لفترة للتكوين والبحث والإبداع ولما عدت صرت في مقام يمكنني أن أبدي ملاحظات . أعجبت بصراحة بالزخم الثقافي الذي صنعته تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية غير مسبوق ، من أسابيع ثقافية عربية وولائية ، التأسيس للمهرجانات الوطنية والدولية ، الكم القياسي من المعارض المفتتحة ، يؤكد أنه فيه حركية ثقافية كبيرة هذه السنة، وهي فرصة مكنت الجزائريين من اكتشاف أنفسهم وموروثهم الثقافي ، ونتمنى بهذه المناسبة أن تستمر في عطائها في ميادين الإبداع والخلق والتألق ؟

كلمة أخيرة
ما ألح عليه بهذه المناسبة ، هو ضرورة إيجاد التنسيق اللازم بين مختلف القطاعات ، لاسيما الثقافة والتربية والتعليم ، لكي يستثمر المنتوج الثقافي ، ويحتضنه الشباب المتمدرس ضمانا لتواصل المسيرة الفنية ، ذلك أن العمل الثقافي ثمرته لا يمكن أن ننتظر قطفها في الحين إنما ننتظر الكثير من الوقت لكي نجنيها ، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على المدرسة.
لما نقول أن المعارض عندنا لا تحظى بإقبال كبير ، هذا لا يحدث عندنا فقط ، بل عندما افتتح متحف الفن المعاصر بباريس ، لقي في البداية إقبالا محتشما ، وأثير هذا الموضوع في عدة منابر ، لكن مع العمل وشيئا فشيئا صار المتحف يستقطب جمهورا كبيرا ويتزايد باستمرار.

حاوره :رحماوي .ع


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف