الصفحة الأولى > المهرجانات > مهرجان المسرح المحترف > غودو قادم من تندوف..
مهرجان المسرح المحترف
فرقة الملقى تفتتح شهية العروض
غودو قادم من تندوف..

السبت26/05/2007

افتتحت سهرة أمس بالمسرح الوطني في اطار فعاليات المهرجان الوطني المحترف عروض المنافسة بمسرحية "في انتظار غودو " لفرقة الملقى من تندوف التي اختارت هذه المرة أن تشكل ثنائيا جميلا مع مسرح سيدي بلعباس من خلال ممثلين شاركا في هذا العرض المأخوذ عن المسرحية الشهيرة لصمويل بيكت والتي قام بترجمتها بول شاؤول وأخرجها عز الدين عبار.

الحديث عن مسرحية "بيكت"، التي أسالت الكثير من حبر النقاد، يعني الغوص في عمق الرؤية الفلسفية لهذا العرض المتفرد الذي شغلهم حتى استنفذوا فيه القول. ولكن بعيدا عن كل هذه الطرحات سنتحدث عن المسرحية كما قدمتها فرقة تندوف.
ارتكز العرض على عنصرين أساسيين وهما الطريق الممتد بدون نهاية والجديد مقارنة مع طريق الريف الذي يقدمه بيكت أنها تنزل من السماء لتعود إليها. أما العنصر الثاني فهو الشجرة وإن كانت عند بيكت شجرة جافة في بداية العرض لتحمل بعض الوريقات في النصف الثاني ولكن يبدو أن عرض تندوف استغنى عن تلك الأوراق بساعة معلقة بأحد أغصانها واعتمد السينوغرافي حمزة جاب الله في تشكيلها على ألوان فضية قريبة إلى المعدن المصنع منها إلى الطبيعة فالشجرة ماتت بها الحياة مرتين مرة عندما فقدت أوراقها ومرة عندما سلبت ألوانها الطبيعية لتحمل الشجرة الكثير من الدلالات ..تلك هي العناصر غير الكلامية المحيطة بالعرض المؤثث بالجمادات التي لا تتغير وهي ساكنة حيث هي والمتحرك في هذا الفضاء الساكن هم الممثلون الذين استطاعوا أن يرسموا العرض بإتقان كبير من خلال التحكم في الإلقاء .. التحكم في الصمت، وحتى على مستوى التعبير الجسدي أثبتوا جدارتهم كممثلين محترفين فالممثل سيد أحمد بهاها الذي أدى دور العبد لوكي رغم صمته طوال الوقت استطاع أن يكون محور إهتمام المتلقي طوال حضوره على الخشبة رغم أن الشخصيتين المحوريتين اللتان كانتا تنتظران غودو هما: ستراغون" بلة بومدين" و فلادمير" عبد الله جلاب".وبدورهما استطاعا أن يتحكما في الدور بطريقة تجعل المتلقي يتابع باهتمام تفاصيل هذا الانتظار..فواصله مبنية على محادثات كلها دوائر عبثية مغلقة،حتى تلك اللحظة التي تجمعهما بالسيد بوزو "عبد القادر جوريو"تزداد حدة العبث وهو يحاول أن يقدم إجابات مقنعة عن تلك العلاقة التي تجمعه بعبده فهي علاقة إشكالية وكانت محور تساؤل واهتمام الجمهور ، وقد نجحت على طبيعته الشاذة لتشد إليها المتفرج.

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف