الصفحة الأولى > المهرجانات > مهرجان المسرح المحترف > الطبعة الجزائرية من " ذكرياتي "
مهرجان المسرح المحترف
الفنانة المصرية الكبيرة سميحة أيوب تقدم :
الطبعة الجزائرية من " ذكرياتي "

الثلاثاء 05/06/2007

حلت يوم أمس سيدة المسرح العربي سميحة أيوب ، ضيفة على النادي الإعلامي لأصدقاء الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، بقاعة فرانز فانون برياض الفتح ، حيث قدمت فيه كتابها "ذكرياتي " بطبعة دار الحكمة الجزائرية الذي أضيف له فصل عن تجربتها مع الجزائر ، من خلال زياراتها المتعددة لها ، والكتاب يعرض بصفة عامة مشوار الفنانة المصرية الكبيرة سميحة أيوب مع المسرح والسينما والعمل الإذاعي بطريقة المذكرات الشخصية.
في البداية عبرت سيدة المسرح العربي ، عن ابتهاجها بمشاركتها في الدورة العربية للمهرجان الوطني للمسرح المحترف ، والعودة مرة أخرى إلى الجزائر بعد سنوات الدم والدموع . ثم عرجت على بداياتها في العمل المسرحي والفني حيث وجدت صعوبات جمة أهمها رفض المحيط الأسري لولوجها عالم الفن لكن إصرار خالها على ذلك جعلها تواصل مسيرتها الفنية باقتدار والتي قادتها إلى الرصيد الكبير الذي حققته . ثم استعرضت مختلف المراحل الفنية التي مرت بها سواء في المسرح ، الإذاعة والسينما والتلفزيون ، لتتوقف عند الجزائر وزياراتها العديدة التي قادتها إليها ، لاسيما في المراحل الصعبة التي كانت تمر بها البلاد خلال المأساة الوطنية ، حيث كشفت أنها حُذّرت من زيارة الجزائر فالموت كما قيل لها يترصدها في كل مكان ، فأجابت السيدة سميحة تلك الأصوات بقولها " إذا كان الذين يموتون بالجزائر إخوان لنا ، فما الضير في أن نموت مع إخواننا ، وقبل كل شيء فإن الأعمار بيد الله ".
بالنسبة لكتاب" ذكرياتي " الذي يتصدره تقديما بقلم السيدة خليدة تومي، وزيرة الثقافة ، التي عبرت فيها عن إعجابها بهذه الفنانة الكبيرة التي قدمت الكثير وهي من زمرة الفنانين الذين ضحوا من أجل الفن ، فهو يتضمن رصدا دقيقا ، لمسيرة الفنانة المصرية مع الفن ، والنجوم الذين حفلت بهم مصر في مرحلة التألق الفني ، لتضيف إليه فصلا خصص للجزائر ، اختارت له عنوان ''خواطر جزائرية'' وضمنته لقاءاتها ومشاهداتها والمواقف المختلفة التي عاشتها بالجزائر في فترة أقل ما يقل عنها أنها كانت مؤلمة جدا لاسيما العقد الأخير من القرن الماضي عندما شاركت في آخر طبعة من مهرجان السينما بعنابة سنة 1993 حيث التقت، كما جاء في الكتاب، بعدد من المثقفين والفنانين الجزائريين في زمن غاية في الصعوبة.
كما سجلت باعتزاز وقوفها جنب الجزائر ، لما استنكف الفنانون عن قبول دعوة الجزائر غداة مهرجان تبسة للمسرح سنوات العنف الأعمى ، متوقفة عند مواقف الجزائر المضيئة مع القضايا القومية والعربية آخرها إقامة مهرجان جميلة للسنة الماضية تضامنا مع الشعب اللبناني الشقيق ولقائها بوزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي ومدير المسرح الوطني أمحمد بن قطاف عندما كرمت آخر مرة بالجزائر خلال عودة المهرجان الوطني للمسرح المحترف . ولم يفت سيدة المسرح العربي، التي كان لها الفرصة في لقاء العديد من المسؤولين والسياسيين خلال مسيرتها الفنية، أن تثني على وزيرة الثقافة وقالت العام الماضي عندما كرمت على خشبة بشطارزي، أنه لم يسبق لها أن التقت بمسؤول من طراز السيدة تومي التي تقدر كثيرا الفنانين، بدليل أن عمليات تكريم الفنانين، الذين عاشوا في الظل، بدأت خلال تسلمها لمنصبها كوزيرة ثقافة حيث حضي العديد من عمداء الفن بالتكريم في أكثر من مناسبة. حياة سميحة أيوب لم تكن مفروشة بالورود ، بل بالعكس كما تروي في كتابها عاشت التضحيات الكبيرة التي قدمتها من أجل الفن، كتضحيتها بحبها وزوجها، الفنان القدير محمود مرسي الذي طلقها بسبب انصرافها المجنون للمسرح والإذاعة.
فيما استمرت رحلة الآلام معها دون توقف ، بسلسلة من الإخفاقات الزوجية ، لكن هذا لم يزد الفنانة إلا قوة وإصرارا لمواصلة دربها الفني العسير الذي شقته بصعوبة وجرأة. وقد كان للكاتب المسرحي الكبير سعد الدين وهبة، حضورا مميزا في حياتها لأنه سيكفكف دمعها ليواصل معها مشوار الحياة الفنية والزوجية وكان زواجها منه بمثابة القرار الصائب.
وفي الكتاب نجد مجموعة من الصور التي التقطت لها، إلى جانب زوجها رفيق عمرها سعد الدين وهبة، ومع العددي من الشخصيات السياسية، منها العاهل الأردني الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، ووجوه فكرية ومسرحية وسينمائية، من طراز سارتر واليا كزان وغيرهم.
كما نجد صورا للفنانة رفقة وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي، ومدير المسرح الوطني أمحمد بن قطاف، وصورة لها في القصبة العتيقة خلال جولتها بشوارع العاصمة.
من جهة أخرى ، عبرت الفنانة القديرة عن ابتهاجها بصدور هذه الطبعة بالجزائر لكي يتعرف الجمهور الجزائري والعربي عموما على تجربة الفنانة سميحة أيوب حيث قالت أنها محاولة لتسجيل وقفات في مسار يقارب نصف قرن من التألق الفني والنجومية . وهو عمل سيبقى ولاشك مرجعا هاما في يد الباحثين والفنانين والطلبة كونه صادر عن شاهدة من شهود القرن ، عكست فيه كل المعالم الفنية والسوسيوثقافية التي مر بها المجتمع المصري ومن خلاله العربي في مرحلة حاسمة من التاريخ العربي ، بعدها فتح النقاش إلى تدخلات السادة الصحفيين والمهتمي بالموضوع.
يذكر أن هذا اللقاء الإعلامي الذي استضاف السيدة سميحة أيوب ، هو الثاني من نوعه بعد ذلك الذي أقيم على شرف معالي وزير الثقافة الأردني الخميس الفارط ، كان بحضور الفنان المصري الكبير سعد أردش ، و مدير دار الحكمة المشرف على نشر الطبعة الجزائرية للكتاب المذكور.
جدير ذكره في هذا السياق أن سميحة أيوب تملك سجلا فنيا زاخرا طيلة مسيرتها الفنية ، فهي من مواليد عام 1932 بشبرا واسمها الكامل سميحة أيوب عثمان . درست في معهد التمثيل وتخرجت منه عام 1954 اشتهرت في المسرح فقدمت له ‏ أكثر من 170 مسرحية فكانت بحق رائدة المسرح العربي ولها 70 عملاً إذاعيا كان أهمها مسلسل (سمارة) إضافة إلى مجموعة من الأفلام السينمائية آخرها (فجر الإسلام) وعدد من المسلسلات التلفزيونية كما خاضت سميحة أيوب تجربة الإخراج المسرحي بعملين هما ( مقالب عطيات) والمسرحية الثانية ( ليلة الحنة) وأصدرت كتابا حمل عنوانا (ذكرياتي) وشاركت في عضوية العديد من المهرجانات المسرحية آخرها الدورة العربية للمسرح الوطني المحترف بالجزائر.

التحرير



السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف