الصفحة الأولى > الموسيقى > هدفنا توحيد الموسيقى الجزائرية
الحــدث
المايسترو رشيد قارباص في ندوة حول الموسيقى الأندلسية :
هدفنا توحيد الموسيقى الجزائرية

الأربعاء 23 /05/2005

نشط صباح اليوم المايسترو رشيد قارباص ، محاضرة بعنوان " وضعية الموسيقى الأندلسية في الجزائر وآفاقها " تناول فيها نتائج أبحاثه حول التراث الموسيقي الجزائري لاسيما الأندلسي منه ، حيث انتقد أدعياء المحافظة على التراث دون كتابته أو من يسمون أنفسهم بـ"الشيوخ " الذين يعرقلون كل الجهود المنصبة لتوحيد النوبة الجزائرية ، وهذا كما أضاف لمصالح بعيدة كل البعد عن خدمة الموسيقى الجزائرية في عالم يعتمد على البحث والاجتهاد ، ونحن أولى كما قال ونحن أمة "إقرأ" ، أن نجتهد في البحث العلمي والإبداع للوصول إلى العالمية.
في بداية محاضرته أمام حضور معتبر لرجال الصحافة ، والمثقفين وفريق من الأوركسترا الجهوية لمدينة قسنطينة الذي يستعد لإحياء حفله الفني اليوم بالإذاعة الوطنية ، عرض المايسترو قارباص بقاعة فرانتز فانون بمجمع الفنون برياض الفتح ، نبذة تاريخية عن فن الأندلسي والذي يعود برأيه كتسمية شائعة إلى نهاية القرن 18 ومطلع القرن 19 ، وأن من الخطأ ربط الأندلسي بزرياب ، إذا علمنا أن زرياب كان قد توفي قبل ذلك ، كما استعرض مختلف المفاهيم المرتبطة بالفن الأندلسي والاختلافات التي توجد بين بلد وآخر ، منها مصطلح "المقام " المنتشر بالمشرق و"الطبع" عندنا ، وأشار إلى ما ينسبه المؤرخون إلى أن زرياب أضاف وترا للعود ، و هذا لا يعني عدم عراقة الفن ببلاد المغرب العربي منها الجزائر مؤكدا على طابع الاختلاف حتى في النصوص.
ثم تناول في مقارنة مفصلة للتدريجات الموسيقية بشروحات ضافية عن الفروق التي تفصل المدارس الثلاث العاصمية ، القسنطينية ، والتلمسانية ، مشددا على أهمية توحيد مختلف الفرق والمدارس الموسيقية الجزائرية والإبداع في هذا الفن الموسيقي . من جهة ثانية ، وعن وضعية الموسيقى الأندلسية في الجزائر ، أوضح المايسترو قارباص أن فيه شبيبة جزائرية مبدعة لكن دون وصاية من ليس لهم أي علاقة بالفن و هو الأمر الذي أثر في تراجع المستوى الفني ، وأدخل تشويهات على الموسيقى الأندلسية ، وأوجد هذا الخلط البعيد عن العلمية والعقلانية ، لذلك من باب أولى الحفاظ على التراث الموسيقي الجزائري من خلال قيام المعاهد الموسيقية بالدور المنوط بها ، متأسفا في ذات السياق على غياب مقياس الموسيقى الجزائرية في المعهد العالي للموسيقى ، وهو ماتنبهت له السيدة وزيرة الثقافة كما قال ، وأمرت باستحداث دائرة الموسيقى الأندلسية بالمعهد.
أما بخصوص المجموعات الموسيقية الأندلسية فأكد المتحدث أنها ليست فقط فضاء للتلاقي والاحتكاك وإعادة إنتاج التراث وكفى ، إنما هي مجموعات بيداغوجية تعمل على البحث بطريقة علمية في التراث والاجتهاد من أجل الإبداع . كما كشف بهذا الصدد أنه يحضر لإنجاز انطولوجيا للموسيقى الأندلسية بالجزائر في إطار فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007.
تدخل المايسترو قارباص ، جاء قبل يومين من انطلاق جولته الفنية إلى الغرب الجزائري والتي ستشمل ولايات مستغانم ، سيدي بلعباس ، وهران ومعسكر وهذا بداية من 25 ماي الجاري إلى غاية 29 من نفس الشهر ، على رأس المجموعة الموسيقية الوطنية الأندلسية التي يرأسها ، والتي يعمل بتوجيهات من السيدة وزيرة الثقافة نفسها على إبراز الشخصية الجزائرية لموسيقى النوبة الموحدة للجميع ، في الوقت الذي يمكن السماح ببروز وإشعاع المدارس الجهوية،وهو عمل كما قال المتحدث جبار استغرق كما قال سنة لتقديم برنامج عمل فني.
للإشارة تضم الفرقة الوطنية التي يرأسها رشيد قارباص موسيقيين متخرجين من الفرق الجهوية الراغبين في محاولة الابتعاد عن مذهبية الاستيعاب المتشدد لنموذج مرجعي وحيد ، لذلك فإن الفرقة الوطنية الجزائرية للموسيقى الأندلسية لاتقتصر على أسلوب جهوي كما قال المحاضر ، بل تربط جسورا طبيعية بين المدارس الثلاث بغية إعطاء النوبة الجزائرية وسائل ترفع شأنها على قاعدة البحث العلمي لإدخال الانسجام والتناغم الضروري بين مختلف الفرق بعيدا عن التشنجات والتعصب والانطواء على الذات الذي يحول دون استعادتها لمكانتها ضمن التراث الموسيقي العالمي.

التحرير


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف