|
| > محمد روان في جولة فنية عبر عدة ولايات |
الموسيقى |
المبحرون من فرقة مولاي الطيب
السفينة القادرية ترسو في الموقار |
الأربعاء 04/04/2007
تتواصل فعاليات الأسبوع الثقافي لولاية البيض بالعاصمة في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية2007. بهذا الصدد شهد اليوم الثالث برنامجا مكثفا أبرز الموقعين له الفرقة الفلكلورية "مولاي الطيب" التي استلهمت التراث الروحي لتلقي بضلال الصوفية بقاعة الموقار من خلال أشعار وقصائد لكبار مشايخ الصوفية.
استطاعت الفرقة الفلكلورية القادمة من البيض أن تصنع الفرجة من خلال 19 فنانا من أصل ثلاثين عضوا بالجمعية الثقافية "مولاي الطيب" ملئوا الخشبة برقصاتهم وقصيدهم وأهازيجهم الصوفية .وتشعر للحظة وهم يمدحون خير خلق الله محمدا الهاشمي بأنهم يصعدون بأصواتهم الفردية حينا والجماعية أحيانا نحو السماء خاشعين ، وهنا ينطفئ بهرج الإيقاع ليتحول الصوت إلى ابتهال جميل ملأ المكان بالسكينة والوقار، ليهتز بعد ذلك أعضاء الفرقة بحثا عن السمو لتجسيد طقوس الحضرة سعيا إلى الانفصال عن الجسد لترويضه والعمل على الوصول إلى الكمال والذوبان في الذات الإلهية.
الرقصات لها معانيها وللكلمات لها روحها التي تمتد إلى اقليم توات الشاسع والحاضر عبر التاريخ.وفي حديث خاص مع رئيس الجمعية الثقافية مولاي الطيب السيد ضيف الله الطيب أكد أن الجمعية تركز عملها على النشاط التراثي و الديني في نفس الوقت وحضّرت بالمناسبة خمسة أنشطة تعرضها خلال الأسبوع ويتمثل النشاط الأول في الذي عرض ليلة أمس وهو المتعلق بالمدائح الدينية الخاصة بالطريقة القادرية ، مع العلم أن الطريقة القادرية تنتسب للشيخ عبد القادر الجيلالي.
كما قدمت الفرقة نفحات من تراث الطريقة "الطيبية" وهي الخاصة بطريقة "الشيخ مولاي الطيب" و هي وزانية أصلها من المغرب.
ومن بين الأنشطة المميزة لهذه الفرقة هناك رقصة البارود التي تؤدى بواسطة البندقية وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفرقة ستقدم هذه الرقصة اليوم الأربعاء بالأوراسي، ويأمل أعضاء الفرقة زيارة مقام سيدي عبد الرحمان بالعاصمة لأن من عاداتهم ،حسب رئيس الفرقة، عندما يدخلون مدينة يزورون رجالها وحماتها ويقصد بذلك أولياءها الصالحين.. كما سيقدم أعضاء الفرقة نشاط الطبل الذي يحمل دلالات تراثية مهمة لدى أهل البيض باعتباره طقس مهم في أهازيجهم. و الطبل من عادات وتقاليد أهل توات وعندما نقول توات فهذا لا يعني إلغاء مدينة البيض ولكن لاعتبارات تاريخية لان أصل سكان البيض هم في الأساس من إقليم توات والطبل حسب ما يذكر السيد ضيف الله الطيب هو دلالة يعبر بها عن تواجدهم في المنطقة .
وتعود قصة تعلق أهل البيض بالطبل إلى شخص يدعى "الشلالي" وهو شاعر ولد بالبيض وهاجر إلى إقليم توات وكان يقرض شعرا حتى انتشر صيته في كل الإقليم ونهل منه العديد من المطربين الشعبين كالفنانة عائشة لبقع وكانت أشعاره تؤدى تحت وقع الطبل لكنه ظل مجهولا في مسقط رأسه رغم أن الكثيرين أخذوا من قصائده في الغزل والمدح ومختلف المواضيع والأغراض.
لكن هذا الاهتمام الزائد بالطبل لا يعني أنهم يهملون باقي الآلات الموسيقية الإيقاعية، إلى جانب البندير لديهم " اقلال" و الناي المزدوج . أما عن القصائد التي يعتمدون عليها في عروضهم هي تلك التي توارثوها من منطقة البيض أكثر من ستة عقود وقد حافظوا عليها ولم يدخلوا عليها أي تعديلات أو إضافات والأساس في العملية هو ديوان مهم جدا تنهل منه الفرقة باستمرار وهو المعروف بـ"سفينة مولاي عبد القادر" وفيه قصائد لبعض المشايخ الذين مدحوا الشيخ عبد القادر جيلالي كما يحتوي قصائد لمشايخ عبد القادر الجيلالي وترتكز مواضعه على التوحيد ومدح الرسول عليه الصلاة والسلام".
وسيلة ب
|
|
|