|
الموسيقى |
محمد روان في اتصال مع الموقع الالكتروني :
أنا عاجز عن التعبير... |
الثلاثاء 10/04/2007
هي موسيقى جديدة فعلا ، ليست بالكلاسيكية ، ولا الجاز ولاهي جزائرية ، إنها نوع جديد بمعنى الكلمة ، نوع موسيقي يوظفه فنان شاب أخذ على عاتقه التعريف بالموسيقى الجزائرية من زاوية جديدة قوامها توظيف آلة الموندول والتعريف بها وطنيا ، عربيا ودوليا . الأمر يتعلق إذن بالموسيقي والعازف الشاب محمد روان الذي يقود جولة فنية عبر مختلف ولايات الوطن في إطار تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" .
وللوقوف على النتائج المحققة من خلال هذه الجولة الفنية اتصل موقع التظاهرة الالكتروني بالموسيقي محمد روان المتواجد بمدينة سطيف وهو يتأهب لإحياء حفل جديد من حفلاته ، فكان لنا معه هذا الحوار .
الموقع الإلكتروني : هل لكم أن تعرفوا جمهور القراء بالمحطات التي توقفتم بها بعد الحفل الأول بالإذاعة الوطنية ؟
محمد روان : بعد الحفل الأول أحيينا عدة حفلات بداية من الشراقة و بومرداس مرورا بتيزي وزو
وبجاية ، ونحن اليوم ضيوف عاصمة الهضاب العليا مدينة سطيف .
الموقع الإلكتروني : من يرافق محمد روان في رحلته الفنية ؟
محمد روان :يرافقني في رحلتي الفنية "رباعي الجزائر" ، وهم أربعة موسيقيين جزائريين شباب أعمل على تقديمهم وإبرازهم للجمهور في كل حفل من الحفلات ، أماجولتي الفنية فإنني أقودها بواسطة فرقة "قصبة جاز "التي تتمحور حول التعريف بآلة الموندول كآلة من آلات الموسيقى الجزائرية .
الموقع الإلكتروني : ماهي الرسالة التي تحملونها في الوصلات الموسيقية المقدمة من طرفكم خلال مختلف الحفلات ؟
محمد روان : من خلال حفلاتي أحاول التعريف كما قلت بآلة الموندول في الجزائر ، المغرب العربي والعالم ، وموسيقاي هي بالدرجة الأولى موسيقى روحية ، وأذكركم أن أول ألبوم موسيقي صدر لي وعنوانه "الحلم " يوظف حاليا في العلاج لدى العديد من المستشفيات الألمانية ، وتستعملها في عيادتها طبيبة بسيكولوجية برازيلية على مرضاها .
الموقع الإلكتروني : ماهو نوع الجمهور الذي يحضر لك حفلاتك ؟
محمد روان :للحقيقة أقول أنه من كل الفئات ، الأطباء ، المثقفين ، البطالين ، العمال ، الصغار ، الكبار ، وتحاورت مع العديد منهم ، حيث عندما يهمون معي بالكلام يعجز الكلام عن الكلام . موسيقاي تسمح لسامعها من الذهاب بعيدا ، والإبحار إلى غير رجعة من خلال سحر اللحن ، والتأمل بعيدا عن تعقيدات الحياة ، وهي ما يحتاج إليها الجمهور في هذا العصر و ما لمسته من خلال التجربة .
الموقع الإلكتروني : كيف وجدتم حضور الجمهور من خلال هذه الحفلات ؟
محمد روان :رغم أنه لا يوجد غناء في أعمالي ، فإن موسيقى محمد روان ذات طبع جديد ، تلاحظ من خلالها الجمهور الحاضر وهو يستمع إلي ، أن هناك من كانت الدموع تترقرق في عينيه وهو مركز ، لحظات من الصمت والناس يسمعون في صمت ، يفكرون في صمت ويصمتون في صمت .بل تحاورت مع الكثير منهم وأغلبهم اعترف بمختلف أحاسيسه فبكى والدموع لم تفارق عينيه طيلة العزف .لقد بكيت شخصيا لفرط استشعاري بمايحس به الجمهور وهو معتكف في حالة من الصمت الروحي ، بكيت لحظة تفجرت فيها مكنونات أحد الحاضرين من الجمهور في حفل بومرداس الذي كتب قصيدة شعرية لحظات سماعه لموسيقاي ، وعندما أنهيت ألقى أبياته الشعرية أمام الحضور فأبكاني بطريقته ... فيه مثلا بعض من حضر حفلاتي ، كلمني وبعد أن أبدى إعجابه بعملي ، قال لي أنت ساحر . لكن في حقيقة الأمر هو سر أي إنسان حساس ويتقن عمله .
الموقع الإلكتروني : هل يمكن تصنيف ألحانك في موسيقى الجاز ، أم الكلاسيك أم الموسيقى الجزائرية ؟
محمد روان : أقول لك حقيقة ، لايمكن تصنيفها ، لقد حدثتني دكتورة بولونية في الموسيقى ، حيث بعد أن شكرت لي عملي ، قالت لي :"السيد روان موسيقاك محيرة ...مليئة بالحركة ، بالأحاسيس ، بالتأمل ، بالتطلع ... " لذلك أقول لك أن موسيقاي جديدة ، وكلها أحاسيس .
الموقع الإلكتروني : ماذا عن الجمهور الذي حضر حفلاتك لحد الآن ، هل وجدت فروقا بين الولايات التي زرتها ؟
محمد روان : والله العظيم ، هو نفسه الجمهور ، نفس الانطباع ، نفس الإحساس .. قد يكون الاختلاف في القاعات في الديكور ، في تنظيم الركح .. لكن الجمهور هو الجمهور والأحاسيس والانفعالات هي نفسها .
الموقع الإلكتروني : ماذا عن البرنامج المسطر، والموسيقيين الذين يرافقونك في جولتك الفنية هذه ؟
محمد روان : فيه برنامج موسيقي أعمل على تنفيذه مع الموسيقيين ، لكن أخبرك أن حفلا من الحفلات التي أديتها لا يشبه الآخر .باختصار لأنني لا ألتزم بالنص ، في لحظة معينة أكون مع جملة موسيقية معينة ، لأتحول مباشرة إلى جملة أخرى لم تكن مدرجة من قبل . والزملاء الموسيقيون المرافقون والذين عددهم ستة عازفين تعودوا على مثل هاته المواقف .
الموقع الإلكتروني : ماتقييمك للجولة الفنية التي نشطتها بالمناسبة عبر عدة ولايات لحد الآن ؟
محمد روان : التقييم طبعا يرجع للجمهور ، لكن من خلال الملاحظات التي سجلتها ، فالجولة جد ناجحة ، كما أخبرك أنني منذ عشر سنوات كنت أحلم ككل فنان بالقيام بجولة فنية مماثلة ، والشرف كبير لي لما تم إعطائي مثل هذه الفرصة كأول فنان يقوم بجولة فنية في تظاهرة كبرى مثل عاصمة الثقافة العربية ، ولا أخفي عليك بهذا الخصوص أنني عاجز عن التعبير . وبالمناسبة أشكر كل المسؤولين لاسيما معالي وزيرة الثقافة التي مافتئت تشجعني وتمنحني الثقة بهدف تشريف الموسيقى الجزائرية في كل مكان .
الموقع الإلكتروني : ماذا بعد جولتكم الفنية بالشرق الجزائري ؟
محمد روان : أعتزم بعد إتمام رحلتي الفنية بمدينة باتنة إن شاء الله ، القيام بجولة ثانية عبر عدة ولايات بغرب البلاد وهذا للتعريف بموسيقاي عبر كل نواحي الوطن .وهذا لن يتم بطبيعة الحال إلا بمساعدة الجميع .
حاوره : ر/ع
|
|
|