|
الإذاعة والتلفزيون |
الطبعة الرابعة للفنك الذهبي
كانت فعلا عرس الثقافة الجزائرية ... |
الجمعة 23/02/2007
ليلة ليست ككل الليالي ، تلك التي اشرأبت لها الأعناق ، ودمعت لها العيون ،وخفقت القلوب ، إنها بدون شك ساعة التقييم أو ليلة الفنك الذهبي في طبعتها الرابعة ، السهرة التي احتضنتها قاعة محي الدين باش طارزي سهرة أمس الخميس ببورسعيد و التي تزينت وتجملت لضيوفها من عمالقة الفن الجزائري والعربي وتلألأت بالأنوار معلنة موعدا للنجوم موعدا لعرس الثقافة الجزائرية ، وهذا تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وإشراف معالي وزيرة الثقافة .
إنها فعلا موعد لنجوم الفن الجزائري ، ليلة وعدت فأوفت من خلال التتويجات التي حصلت ، والتي كرست
كبار رموز الفن والثقافة الجزائرية الذين لهم وزنهم على الساحة الوطنية وصنعوا الفرجة والجمال والمتعة في الجزائر ليس فقط خلال هذه السنة ، إنما على مدار عقود من الزمن .
أستهل الحفل في البداية بإلقاء رئيس مؤسسة الفنك لمقتطفات شعرية ملتزمة رافقتها معزوفات موسيقية تناسقت مع الديكور الجميل والأضواء الرائعة التي تحلت بها قاعة المسرح الوطني ، تلك القاعة الرمز التي شكلت على طول تاريخ أبي الفنون الجزائري مدرسة للإبداع والتألق .بعد ذلك أعطى مدير التلفزيون السيد حمراوي حبيب شوقي ورئيس المؤسسة إشارة انطلاق الليلة ، بعد كلمة ترحيبية معبرة أعلن فيها اسم الرئيس الشرفي لليلة والذي كما كان متوقعا في شخص الممثل القدير سيد علي كويرات .ليترك المجال للعروض في أجواء من الفرحة والترقب والانفعال والتفاعل .
فابتسم الحظ للكثير من الأسماء منهم الممثلة القديرة فاطمة حليلو في أحسن دور نسائي ، ومدني نعمون برفقة رشيد فارس في الأدوار الرجالية ، كما تحصل مرزاق بقطاش الكاتب الفارس الذي لم يغادر قط حبه الأبدي ليراعه ، والموسيقار الملهم نوبلي فاضل ، وثلة من نجوم الفن الجزائري الذين كان لهم صولات وجولات مع التألق والنجومية ، وهذا أمام مرأى عمالقة وأساطين الفن العربي .
إن هذا إن دل على شيئ فإنما يدل على العمل المتقن الذي أدته لجنة التحكيم في سبيل اختيار الأعمال الجيدة التي تشرف الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الجزائري ، وهو بحد ذاته حافز قوي نحو المزيد من العمل والتفاني قصد الرقي بالفن الجزائري لكي يستعيد مكانته اللائقة به بين الأمم ، وكذا التأسيس لتقاليد مؤسساتية فنية تعنى بتقييم الأعمال الفنية على غرار الجوائز الدولية في المهرجانات العربية والعالمية التي نحن بأمس الحاجة إليها .من جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن العمل الأكثر تتويجا في هذه السهرة الثقافية والفنية كان مسلسل "الامتحان الصعب" الذي فاز بخمسة تتويجات ، جائزة لجنة التحكيم ، أحسن دور رجالي ، ثاني دور رجالي ، أحسن مونتاج ، فيما حصد "العودة " الكثير من التتويجات رفقة "قربي بالاص ، و"بيناتنا ".
كما تحصل الممثل السوري أيمن زيدان من مؤسسة الفنك على جائزة خاصة نظير أعماله وإبداعاته الكبيرة ، والذي كان له حضور فاعل في ملتقى الدراما العربية ، فيما لم تنس المؤسسة أعمال وانتاجات المخرج الجزائري الراحل محمد بوعماري الذي كرمته تحية له وتقديرا لأعماله ومجهوداته .
للتذكير فقد تكفلت بتقييم مختلف الأعمال التي تقدمت للمسابقة لجنة تحكيم خاصة تتكون من مختصين في الدراما والإنتاج الإذاعي والتلفزيوني ، ترأستهم السيدة إنعام بيوض ، روائية ، أستاذة جامعية و مديرة المعهد العربي العالي للترجمة .
لائحة المتوجين
أحسن إخراج ، من نصيب دحمان أوزيدة في "العودة" .
كما حصل المخرج المرحوم محمد بوعماري على جائزة الفنك الذهبي .
جائزة لجنة التحكيم ، كانت من نصيب المخرج نزيم قايدي /"الامتحان الصعب" .
جائزة خاصة لفارس الدراما العربية الممثل والمنتج السوري أيمن زيدان .
أحسن سيناريو كان من نصيب الروائي مرزاق بقطاش في" العودة"
أحسن دور رجالي كان من نصيب رشيد فارس في "العودة" بالاشتراك مع مدني نعمون في "الامتحان الصعب" .
أحسن دور نسائي فازت به فطيمة حليلو في "قربي بالاص" .
أحسن ثاني دور رجالي ، فاز به مصطفى العريبي ، في مسلسل "الامتحان الصعب" .
أحسن ثاني دور نسائي فازت به بشرى عقبي في مسلسل "وامة الحياة" .
أحسن موسيقى تصويرية ، نوبلي فاضل في مسلسل "رشيد قسنطيني" .
أحسن صورة ، فاز ها أحمد مسعد وبشير سلامي في مسلسل " بيناتنا "
جائزة احسن التقاط صوت ، اشترك فيها محمد زيواني ، وفريد قرطبي في مسلسل " بيناتنا" .
أحسن مونتاج ، فاز به زهير لوهاني في مسلسل "الامتحان الصعب ".
أحسن ديكور فاز به عبدالقادر بولغيتي ، في مسلسل "رشيد القسنطيني" .
تصريحات من الليلة :
- أيمن زيدان ، المنتج والممثل السوري القدير :" لقد شعرت ، عندما سافرت من دمشق إلى الجزائر ، أنني انتقلت من دمشق إلى دمشق ، وتحية من القلب إلى كل المبدعين العرب ، وأقول لهم أن دورهم أصعب في هذا الزمن الصعب "
- حمراوي حبيب شوقي :"الجزائر صنعت كأمة لتواجه المحن الكبرى ، الشعب الجزائري قدره دائما مع الصراع ، ولكن قدره دائما أن ينتصر أيضا "
- الممثل مدني نعمون :" أهدي جائزتي إلى أستاذي الذي أعطاني كل شيئ وكان له الفضل في ذلك المرحوم علال المحب "
- إنعام بيوض ، رئيس لجنة التحكيم :"هذا عرس الجزائر، عرس الثقافة ، أود أن أحدثكم عن الجو الذي ساد لجنة التحكيم ، جو يتسم بالمسؤولية ، الصراحة والشفافية ، عموما الأعمال كانت جيدة ، ونتمنى تحقيق المستوى فهذا امتحان للجودة "
|
|
|