|
معرض الصحافة |
|
الحدث الثقافي الجزائري من خلال الصحافة :
الجزائر تعيش حالة ثقافية وفنية متوهجة
الثلاثاء22/05/2007
أجمعت مختلف الصحف الجزائرية والعربية طوال المرحلة الأخيرة على مواكبة الحدث الثقافي الجزائري على خلفية الفعاليات التي احتضنتها الجزائر في إطار التظاهرة الثقافية العربية ، بدءا بالأسابيع الثقافية العربية المتتالية ، ندوة الخيمة العربية ، الليلة الرابعة للشعر العربي ، وملتقى الفلسفة وغيرها من الفعاليات.
في هذا السياق كتب سامي النصف مقالين حول زيارته للجزائر رفقة وفد الأسبوع الثقافي الكويتي حيث أبدى إعجابه بحفاوة الاستقبال والاحتفاليات التي أقيمت بالمناسبة والنقاشات التي حصلت أيام الأسبوع الثقافي ولفت انتباهه تقليد جزائري لدى زيارته للمكتبة الوطنية الجزائرية التي وصفها مفخرة ومنارة للثقافة، وقال عنها أنها تمتاز بجمال منظرها واتساعها وتعدد طوابقها ... إضافة إلى استخدامها الأنظمة الحديثة في إدارتها، كما لاحظ امتلاءها بالطلبة والباحثين وهو عكس ما يروج عادة من انصراف شباب وشابات هذه الأيام عن القراءة والاطلاع . مثمنا عرف إهداء الجزائريين لمكتباتهم الخاصة للمكتبة الوطنية ، وهو أمر تمنى رؤية مثيل له في الكويت بدلا من اندثار تلك المكتبات وضياعها كما أضاف.
من جهته طالعنا طالب الرفاعي ، بمقال اختار له عنوان "سبعة أيام في عاصمة الثقافة العربية " حيث قال :تواجدت، في شكل أو آخر، في أكثر من عاصمة ثقافية عربية، ومن دون الخوض في طبيعة احتفالية أي عاصمة، فإن ثلاث نقاط إيجابية يمكن تسجيلها لمصلحة مشروع إعلان العواصم الثقافية العربية، الأولى: خلق حالة ثقافية فنية تخص كل عاصمة، تتصل بجمهورها أكثر مما تتصل بمبدعيها، نظراً إلى طبيعة العلاقة المرتبكة والمأزومة التي تربط المبدع العربي بالمؤسسة الرسمية الثقافية. الثانية: إتاحة فرصة اللقاء والتواصل بين مختلف الأدباء والفنانين العرب في ما بينهم من جهة، وبينهم وبين الجمهور من جهة ثانية. والثالثة: تأسيس بعض مشاريع البنى التحتية الثقافية والفنية. والأمر ينسحب على الجزائر باختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام 2007، فمن يزرها في هذه الأيام يلحظ نشاطاً ثقافياً كبيراً، ويشهد أنشطة أدبية وفنية متنوعة وتأسيس بعض مشاريع البنى التحتية الثقافية والفنية فحين وصل وفد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى مطار الجزائر، كتب الرفاعي ، كانت الشمس تميل إلى الغروب، ومباشرة أخذنا طريقنا إلى «قصر الثقافة»، لافتتاح نشاطات الأسبوع الثقافي الكويتي في الجزائر... اخترق الموكب شوارع الجزائر العاصمة مسرعاً، فكان من الصعب عليَّ أن أتملّى أي منظر، أنا الذي يزور الجزائر للمرة الأولى. ركضت عيناي تمسحان مناظر الخضرة الداكنة للجبال البعيدة، المنشغلة في عناق حميم مع سماء شعرت بها قريبة جداً، لدرجة أنه خُيل إليّ للحظة أنني لو أخرجت يدي من شباك السيارة المسرعة لأمسكت بقطعة منها. ولحظتها حدّثت نفسي قائلاً: «هذه هي الجزائر، بلد المليون ونصف المليون شهيد، بلد الثوار والشهداء والأولياء، بلد العنف الأعمى الذي أخذ في جنونه آلاف البشر الأبرياء، وترك وراءهم ذكريات أليمة لم تزل دامية». ظلت أفكاري مشتتة بين معاينة الشوارع والأبنية والناس والخضرة والغروب، وبين استرجاع معارفي وذكرياتي فيما قرأت، وللحظة عاودتني أعمال الطاهر وطار ورشيد بوجدرة وواسيني الأعرج وحرز الله بوزيد وأحلام مستغانمي، ورسوم دينيه . ثم أشار إلى الحضور الكبير للمثقفين والمهتمين ومن الجمهور الجزائري جاؤوا للمشاركة في حفلة افتتاح الأسبوع الثقافي الكويتي . ثم يضيف احتضنت ، وزارة الثقافة الجزائرية ، بالتنسيق مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، نشاطات الأسبوع الثقافي الكويتي باهتمام وحفاوة وكرم، وبحضور لافت لجمهور الثقافة الجزائري، الذي يبدو الشباب السمة الغالبة عليه . سبعة أيام كانت أقل بكثير من أن نرى فيها الجزائر، فهي بلد يحتاج إلى عمر مديد يليق به لكنها الجزائر التي تضج بحيواتها طبعت حبها على لحم القلب. لييقول أن الساحة الثقافية الجزائرية، كأية ساحة ثقافية عربية، تعيش على وقع علاقاتها الخاصة المتلاقية أحياناً والمتنافرة أحياناً أخرى. ولكن ما يجب الاتفاق عليه هو أن الجزائر عاصمة الثقافة العربية للعام 2007 تعيش حالة ثقافية وفنية متوهجة.
من جهة أخرى كتبت صحيفة الرياض السعودية تحت عنوان " الجزائر عاصمة الثقافة العربية.. ورهان التحول إلى قبلة حقيقية للمثقف العربي" قائلة إن توشيح الجزائر عاصمة الثقافة العربية للعام 2007، هذا البلد الذي يتربع على مخزون تراثي عالمي مهم مصنف وغير مصنف لحضارات تعاقبت على أرضه كانت مصدر كل التنوع الثقافي والفني واللغوي الذي يميز الجزائر عن كثير من شقيقاتها في الوطن العربي، سيكون فرصة للجزائر أولا ثم للأشقاء العرب ثانية لتمتين جسور الحوار والتلاقي وترميم ما تصدع منها مجددا بعد عهد طويل من سياسات أبعدت الجزائر عن فضاءات انتمائها العربي الإسلامي، عن امتدادها الطبيعي في عمق الجسد العربي، وبعد عشرية أمنية صعبة تدحرج خلالها الشأن الثقافي إلى أدنى مستوياته، عشرية لم يعد للمثقف فيها من رجاء، مثله مثل السياسي والمواطن العادي، سوى النأي بنفسه وذويه عن ألوية الموت و إن كانت الأرقام مغرية والطموحات كبيرة بشأن البرنامج الذي ترعاه الجهات الوصية وعلى رأسها وزارة الثقافة، فإن تعاليق الأدباء ومحبي الثقافة تكاد تجمع على ضرورة أن يحدث هذا البرنامج بمحاوره الفنية والتراثية والسينمائية والمسرحية والموسيقية والأدبية والفكرية الوثبة الثقافية المرجوة، والزخم الفكري المفقود والوهج المعرفي الذي يجب ألا ينطفئ بمجرد أن تنطفئ أضواء العاصمة الثقافية وتمضي أيامها إلى غير رجعة، تاركة المكان لعتمة ثقافية طالما وضعت المثقف الجزائري على هامش الفعل الثقافي العربي بل خارج فضاءات النقاشات الفكرية العربية الجادة، وهو الذي يحقق التميز والإبداعية ويصنع التألق بمجرد أن تسمح له الظروف بالمشاركة.
أما صحيفة الحياة اللندنية فقد رصدت ردود فعل الجزائر عاصمة الثقافة العربية حيال تفجيرات 11 أفريل الأخيرة التي وقعت بالجزائر العاصمة ، حيث كتب ، لم تؤثر حوادث التفجيرات التي عرفتها الجزائر ، سلباً على النشاطات الثقافية الكثيرة التي تحصل هذه الأيام لمناسبة اختيار الجزائر عاصمة للثقافة العربية للعام 2007 ، مع أن النية ، كما أضاف بشير مفتي في مقال له بالمناسبة، كانت تهدف ربما لزعزعة فكرة الاستقرار، والتأثير في الوفود التي تأتي إلى العاصمة بغية التعرف والاحتكاك بشعبها ، مشيرا إلى أن النشاطات الثقافية استمرت كما كان مبرمجاً لها وربما وقع اتفاق ضمني على أن الرد الثقافي مهم في حال كهذه، بل هو أفضل وسيلة للتعبير عن فشل الإرهاب....كما كتب مؤكدا في هذا الصدد أن الثقافة في الجزائر لم تكن صمام أمان كما هي عليه اليوم.مستشهدا بالفعاليات الثقافية التي جاءت مباشرة بعد الأحداث المذكورة منها ندوة «الفلسفة وقضايا العصر» التي شارك فيها عدد من الباحثين المغاربة والعرب بالمكتبة الوطنية بحضور أسماء عربية مهمة مثل يوسف سلامة، أحمد برقاوي، صلاح قنصوة، فتحي التريكي، كمال عبداللطيف، عبدالرزاق الدواي لمناقشة القضايا والمسائل الفلسفية المرتبطة بالعصر من الأخلاق إلى الإرهاب والأمن إلى البيولوجيا والتقنيات الحديثة.
لقد كانت ليلة السبت الماضي مميزة بالشعر العربي وضمت هذه المرة شعراء من البحرين منهم: قاسم حداد، حمدة خميس، فوزية السندي، وشعراء شباب من ليبيا. واستمرت نشاطات وزارة الثقافة الجزائرية ،يضيف الكاتب ، مستعرضا العديد من الفعاليات كالخيمة العربية ، الأسبوع الثقافي العماني معرجا على الإصدارات الجديدة التي تعرفها الجزائر في ميدان الكتاب.
ومن الفعاليات التي استقطبتها تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، فعالية الخيمة العربية والتي لقيت نجاحا منقطع النظير ، حيث تناولتها مختلف الصحف الجزائرية والعربية ونقلت جميع الفعاليات والندوات التي رافقت التظاهرة بالتفصيل مخصصة مساحات واسعة للحدث من ذلك جريدة الشروق اليومي على سبيل المثال لا الحصر خرجت يوما بعد الافتتاح بالعنوان التالي :الخيمة العربية: الجمهور يحتضن مشروع حوار حضارة - بداوة بعيدا عن السياسة، وكتبت في مستهل المقال أن الخيمة قد زاحمت أول أمس صخب الحضارة وفضاءات التمدن فتربعت على جزء من مساحة رياض الفتح وبسطت حتى بدا المكان لوحة مسروقة من الصحراء والجمهور لم يبخل بدوره بحضوره الكبير حيث واكب فعاليات افتتاح الخيمة العربية تحت شعار "الخيمة العربية فضاء للقيم السامية والعيش المشترك ".
كما أجمعت الصحف الجزائرية على أن الأسبوع الثقافي المغربي هو من أنجح الأسابيع الثقافية العربية ، حيث غطت مختلف الفعاليات التي رافقت الأسبوع المغربي وأجرت حوارات وتغطيات مميزة عن الفعاليات المغربية بالجزائر.
التحرير
(1) محطات - الجاحظية - الأنباء الكويتية مقال لسامي النصف 19 فبراير 2007
(2) سبعة أيام في عاصمة الثقافة العربية ، دار الحياة ، مقال طالب الرفاعي 24 مارس 2007
(3) الجزائر عاصمة الثقافة العربية.. ورهان التحول إلى قبلة حقيقية للمثقف العربي – جريدة الرياض السعودية 25 فيفري 2007.
(4) نتاجات إبداعية :الجزائر عاصمة الثقافة العربية تواجه العنف بالكلمة ، صحيفة الحياة ، بشير مفتي ، 07 ماي 2007
(5) الخيمة العربية: الجمهور يحتضن مشروع حوار حضارة – بداوة بعيدا عن السياسة- الشروق اليومي آسيا شلبي – 27/04/2007
|
|
|