|
| > > > تومي تفتتح الأسبوع الثقافي لولايتي معسكر وقالمة |
الأسابيع الثقافية الولائية |
من الأمير عبد القادر إلى الثورة التحريرية
تومي تفتتح الأسبوع الثقافي لولايتي معسكر وقالمة |
الجمعة 20/04/2007
أكدت وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي على أهمية الأسابيع الثقافية التي تهدف إلى التعريف بتراثنا الثقافي العريق الممتد عبر أرجاء الوطن وتعطي الفرصة لاكتشاف المواهب الشبانية التي تزخر بها الجزائر في مختلف ربوعها. وقالت لدى افتتاحها للأسبوع الثقافي لولايتي معسكر وقالمة ، بمدينة العلوم أن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية "نريد منها أن تكون مناسبة للتعريف بما لدينا من تنوع وثراء تراثي".
معسكر..على خطى الأمير
جناح معسكر ، افتتحته الفرقة الفلكلورية لجمعية "ولد توات" من معسكر، استمتع من خلالها الحاضرون بأنغام الزرنة والرقصات التي أداها أعضاء الفرقة بزيهم التقليدي وهم يحملون بنادقهم على أكتافهم . بدأت الوزيرة جولتها عبر أروقة معرض ولاية معسكر تحديدا عند الجناح الذي يضم معرض الأمير عبد القادر، مع العلم أن الشعار الذي اختاره أهل معسكر لهذه التظاهرة هو "من الأمير عبد القادر إلى سي عبد القادر" ، أي من مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ، إلى رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ، وقد وقفت وزيرة الثقافة مطولا عند هذا المعرض الذي يضم 300 عنوان بين المخطوطات الموروثة عن الأمير عبد القادر ، والكتب التي تروي قصة نضاله ومقاومته وفكره الروحي وأشعاره الصوفية وقد جمعت هذه المخطوطات من مختلف بلدان العالم كاسطنبول وباريس.. حيث تعود هذه الكتب والمخطوطات للمكتبة البلدية بمعسكر . ونجد أيضا في هذا المعرض صورة رائعة تنقل أبهة وعظمة الأمير بإتقان التقطت له عام 1860 وهو الذي بويع أميرا عام 1832 وقاوم الجيش الفرنسي حتى النهاية ، حيث وجد نفسه وحيدا يجابه أعتى قوة استعمارية في ذلك الوقت ، فاختار مواصلة نضاله بطرق أخرى .
و لقد كانت له مواقف مشرفة خارج الجزائر ، لاسيما في سوريا عندما حقن دماء المسيحيين التي كانت تراق ولهذا كان بمثابة رمز للإنسانية و حوار الحضارات والأديان لقي تقدير وإجلال كل معاصريه من القادة والسادة .كما أن الأمير المفكر هو الجانب الكبير الذي نجهله في هذا الشاعر الرقيق والمفكر العميق ، لاسيما بالنسبة للأجيال الصاعدة .
ولاية معسكر ليست هي فقط الأمير عبد القادر ، رغم المكانة التي تبوأها في الذاكرة الوطنية والشعبية ، ولكن لديها علماء آخرون ، وهو ما احتواه المعرض بالمناسبة ، حيث وجدنا جناحا خاصا بكتب"أبي راس الناصري" ويقدر عددها 136 مخطوطا في كل العلوم والفنون وقد كان عالما معسكريا جامعا شاملا .
بعد جولتها في هذا المعرض القيم انتقلت الوزيرة إلى معرض للألبسة والمأكولات التقليدية الخاصة بمنطقة معسكر من بين هذه المأكولات نجد "البغرير والكسكسي والحلويات والزيتون"..وغيرها من المأكولات التي نجد أغلبها في مختلف أرجاء الوطن.
ومن رائحة الأطعمة التقليدية توجهت وزيرة الثقافة إلى معرض الفنون التشكيلية التي أبدع فيها فنانو معسكر بريشتهم الرقيقة وتداخلت المدارس في هذه اللوحات التي تنوعت بين الألوان الفاقعة الجريئة والألوان الباهتة والساكنة والكميات الكبيرة من الضوء الموزع في زوايا هذه اللوحات بسخاء كبير يعكس سخاء شمس معسكر.
قالمة.. على وقع الثورة التحريرية الكبرى
بعد زيارتها لمعرض ولاية معسكر قامت السيدة تومي بالصعود إلى الطابق الثاني حيث يتواجد معرض قالمة من أجل الإعلان عن افتتاح الأسبوع الثقافي القالمي وقد كان في استقبالها شاعر قالمة الذي يطلق عليه "محمد العربي قارزيز" وبالمناسبة ألقى قصيدة شعرية يتغنى فيها بالجزائر ورئيسها وأبى هذا الشاعر إلا أن يلقي قصيدته وهو حاملا للبندقية التقليدية على يمينه والسيف على يساره وهو شيخ يبلغ 82 سنة ، هو مؤسس جمعية الأمير عبد القادر للفروسية وتربية الخيول العربية الأصيلة.
وإذا كانت ولاية معسكر قد جعلت من الأمير رمزا لها باعتباره ابن المنطقة فإننا نجد الثورة التحريرية تغلب على معرض قالمة باعتبار أن الولاية كانت أحد نقاط التحول التاريخية الهامة باعتبارها شاهدة على مجازر 8ماي 1945 إلى جانب سطيف وخراطة. حيث توقفت معالي الوزيرة عند هذا المعرض طويلا وتابعت باهتمام مختلف المعروضات من كتب قديمة حول الثورة ، وولاية قالمة وصور لمجاهدين كان لهم الفضل في تحرير الوطن من براثن الاستعمار، ويبدو أن الحرب التحريرية قد غطت معظم معرض قالمة إلى جانب المخطوطات واللوحات التشكيلية وهي المحطة الثانية للوزيرة في زيارتها للمعرض الخاص بقالمة والذي يضم صورا فوتوغرافية للمدينة.
وفي زاوية أخرى من المعرض نجد مجموعة هامة من الملابس والأدوات المنزلية التقليدية التي عرضتها جمعية الأصالة للفنون التقليدية لحماية التراث .كما قام القالميون بدعوة الوزيرة في جناح المأكولات التقليدية لتذوق طبق "الشخشوخة" اللذيذ الذي يميز المنطقة إلى جانب الكسكس. ليفسح المجال للحفل الفني الذي أحيته بعد ذلك الفرق الفنية القادمة من مختلف مناطق الولايتين العريقيتين بقاعة الموقار ، إيذانا ببدء العروض الفنية والثقافية التي ستتواصل في بحر الأسبوع الداخل.
جدير ذكره في هذا الصدد ، أن تظاهرة الأسبوع الثقافي لولايتي معسكر وقالمة ، تندرج ضمن فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، وينظمها،تحت إشراف وزارة الثقافة ، الديوان الوطني للثقافة والإعلام ، تحت شعار " مدن وثقافة ".
وسيلة ب
|
|
|