|
| > > > معسكر التاريخ والحضارة
"من الأمير عبد القادر إلى سي عبد القادر"
|
الأسابيع الثقافية الولائية |
المقال :
معسكر التاريخ والحضارة
"من الأمير عبد القادر إلى سي عبد القادر"
|
هذه مُعسكر، سيدة المدائن التاريخية، وهي أم عسكر مثلما يبدعها الأمير عبد القادر سيد المقاومة الجزائرية ورائدها الأول ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، تجيء الجزائر عاصمة الثقافة العربية كأبهى ما يكون المجيء بأوليائها ورجالها وعاداتها وتقاليدها وكتابها ومبدعيها الألى تغنوا بها وبأمجادها وبتاريخها الضارب في عمق الحضارة الإنسانية، وهذا تراثها يؤكد أنها كانت وما تزال ملتقى الحضارات التي تعاقبت عليها عبر العصور المختلفة، وهذا رجل تيغنّيفين الذي يعود إلى سبعة آلاف سنة خلت، وقد درج متطاولاً فوق أرضها المعطاء التي ازيّانّت بالخيرات: برتقالا وزيتونا وكروما وأبّاً وحدائق غلبا من أقصى سيق حتى أقاصي المحمدية إلى أمداء سهل غريس الذي عند اخضراره المنفتح على ازرقاق السماء وقد شهد في اليوم الموعود مبايعة الأمير عبد القادر تحت شجرة الدردارة التي ما تزال حتى الآن تطاول الزمن وتغالبه بما تبقّى من أغصانها واخضرار بعض فروعها إذْ تؤكد للأجيال الآتية أن الجزائر، كل الجزائر، بلد عظيم لا يُنجب غير العظماء، بدءا بالأمير عبد القادر حتى سي عبد القادر الاسم الثوري والنضالي لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الذي يؤمن بالتواصل الثوري منذ المقاومة الشعبية حتى ثورة التحرير المظفرة بأسماء شهدائها المعروفين منهم والمنسيين سواء بسواء.
إن معسكر الآن تخطو خطواتها العملاقة في التنمية المستدامة بفضل برنامج الإنعاش الاقتصادي لفخامة رئيس الجمهورية، وقد وجد رجالا، أي الرجال، لتطبيقه في الميدان إيمانا بحاجة المواطن للعيش الرغيد والحياة الكريمة التي قوامها العزة.
ولعل الأسبوع الذي عاشته البهجة الفاتنة قد أكد التنوع والتعدد الثقافي والإبداعي ولجميع الأجيال: شعريا وفكريا ومسرحيا وفنونا تشكيلية وموسيقية وتراثا شعبيا ومخطوطات وصناعة تقليدية وحرفية، وهو أمر نعتز به لأنه يتكامل مع جميع الأسابيع الثقافية لكل الولايات، والجزائر تعيش احتفالية الأَلفية الثالثة عاصمة للثقافة العربية.
جمال فوغالي |
| مدير الثقافة لولاية معسكر |
|
|
|