|
| >عنابة.. عناق المكان و الإنسان |
الأسابيع الثقافية الولائية |
عنابة.. عناق
المكان و الإنسان
إدريس بوذيبة
تلك "عنابة" تجيء دوما بنوارسها وبحرها وزرقة سمائها لتحط الرحال هنا، بالجزائر عاصمة الثقافة العربية و الجزائرية أيضا..
لقد حملت معها مورثها الثقافي و الحضاري المكتنز بعطر التاريخ وأناقة الأمكنة البهيجة… لقد فتحت خزائنها وإسرارها بسخاء، وقدمت تنويعاتها في مختلف المجالات ،فرسمت لوحة بانورامية تقاسمتها مفردات
و محاور عدة، منها:
الصور القديمة، المخطوطات، اللباس التقليدي، الخزفيات، الحلي، الحدادة الفنية، اللوحات التشكيلية، المنحوتات، ورشة الآلات الموسيقية ، الإنتاج الفكري و الأدبي لكتابها، بالإضافة إلى سينوغرافيا البيت العنابي بكل المكونات و التفاصيل.
كما أن الفعاليات الأخرى كانت حاضرة بدورها من خلال الحفلات الموسيقية و الكوريغرافيا و العروض المسرحية و القراءات الشعرية و الندوات والمحاضرات.
أما في المجال السمعي-البصري، فقد ارتأت عنابة تقديم فيلم من حياة الفيلسوف القديس أوغستين، الذي عاش ببونة وكتب أعماله الخالدة، التي ما تزال تلهم الباحثين و المريدين.
لقد سعى المنظمون إلى تقديم مفاصل مضيئة عكست إبداعية هذه المدينة التي يمتد عمرها لثلاثة ألاف سنة، لم تكن المهمة سهلة، كما لم تكن مستحيلة أيضا، غير أن محبات الناس و احتضانهم لفسيفساء هذا الأسبوع كانت باقات من الياسمين حركت الأجنحة للحلم و الطيران..
تلك عنابة المنغرسة في ماضيها، المندمجة في حاضرها و المشرئبة لمدن المستقبل.
عن /مجلة البهجة
|
|
|