الخميس 09/08/2007
تحولت ساحة رياض الفتح أمس إلى مركز استقطاب للجمهور على وقع الصدى الذي أحدثته الآلات الموسيقية وضربات البارود للفرق الفولكلورية القادمة من أقصى الجنوب الجزائري ممثلة لولايتي اليزي وادرار ، و ذلك في احتفالية استقبلت بها وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي ، التي أشرفت على افتتاح الأسبوع الثقافي للولايتين المندرج في إطار فعاليات تظاهرة الجزائر عاصمة للثقافة العربية.
البداية كانت مع الجولة التي قامت بها الوزيرة مرفوقة بمديري الثقافة للولايتين وجمع من الشخصيات الفنية والثقافية إلى الخيم المنصوبة والتي تضمنت معارض لمختلف الفنون والأدوات والصناعات التقليدية التي تبرز التراث الثقافي للولايتين ، انطلاقا من خيمتي ولاية ايليزي اللتان تضمنتا معارض لخرائط وبطاقات فنية عن تاريخ الولاية ومكونات تراثها الثقافي عبر العصور وتأتي في مقدمتها حظيرة التاسيلي كمعلم ثري نادر يعد مركز استقطاب للسواح الوطنيين والأجانب ، إلى جانب دلك تم عرض أهم الصناعات التقليدية لهده المنطقة العريقة من الجنوب الجزائري مثل المنسوجات والملابس التقليدية والحلي والأدوات الفخارية وتلك المصنوعة من الرمل إلى جانب لوحات تشكيلية وفنية بتقنية نادرة وطنيا وحتى على المستوى الخارجي وهي لوحات رملية يقدم من خلالها الفنان مظاهر حياة السكان البدو وجوانب هامة من عادات سكان الصحراء.
أما بالنسبة لخيم ولاية أدرار التي تلقب بجوهرة الصحراء فكانت مرآة عاكسة للتراث الثقافي والتاريخي لهده الولاية ، التي تجتمع بها أغلب عادات سكان الجنوب الجزائري ، وكانت حصة الأسد في هذه المعروضات للباس التقليدي للسكان المنطقة وكدا الحلي والأدوات والحرف التقليدية إلى جانب الأدوات الفخارية والرملية وآلات النسيج التقليدية ، كما خصص معرض أخر للإنتاج الفكري لكتاب من المنطقة ومؤلفات عن تاريخها ،وكذا الأمر بالنسبة لعرض مخطوطات قديمة ممثلة في مصاحف وتفاسير للقرآن الكريم لأعلام في العصور الغابرة.
أما بالنسبة للحفل الفني فقد نشطته فرق فولكلورية وغنائية من الولايتين أبدعت في ترجمة التراث الثقافي والغنائي للولايتين في لوحات فنية ثرية ومتنوعة أمتعت بها الجمهور الحاضر من العائلات العاصمية فبالنسبة لولاية اليزي كانت البداية مع استعراض فولكلوري من التراث الترقي لجمعيتي السبيبة و تهمات الى جانب قراءات شعرية باللهجة الترقية قبل أن تعتلي المنصة فرقة امزاد برج الحواس التي أدت مقاطع غنائية ترقية وكدا الأمر بالنسبة لجمعية فناني الطاسيلي التي أمتعت الجمهور الحاضر بعدة أنواع غنائية ، نفس الشيء بالنسبة لولاية ادرار التي دشنت الحفل بعروض ورقصات فولكلورية ليتواصل مع قراءات للشعر الملحون وفرقتي اهليل و أولاد حمودة للطرب المحلي.
مدير الثقافة لولاية ادرار لـ"الموقع"
أدرار تختزل التراث الثقافي للجنوب الجزائري
أكد مدير الثقافة لولاية أدرار السيد العيد شبير أن الوفد المشارك في هدا الأسبوع الثقافي جاء بصورة حية لما هو موجود من مكنونات ثمينة لتراث الصحراء الجزائرية ، من خلال صور حية ومعارض متنوعة ومخطوطات ونشاطات نسوية وصناعات تقليدية متنوعة ، أما بالنسبة للجانب الترفيهي يقول ذات المتحدث أنه يتمثل في الفرق الفولكلورية والغنائية التي تمثل حسبه حوالي 30 طابعا غنائيا توجد بالولاية التي تختزل تراث الجنوب الجزائري مثل تراث أهل الليل المعروف عالميا الى جانب طبوع أخرى محلية على غرار الزمار والشلالي والتي سيحاول الوفد إبرازها للجمهور العاصمي والجزائري بصفة عامة.
مدير الثقافة بالنيابة لولاية اليزي لـ"الموقع"
الرجل الأزرق حاضر بكل عاداته وحياته البسيطة
أكد مستخلف مدير الثقافة لولاية اليزي بوزيد صالح لـ "الموقع " إن التراث الثقافي للولاية يعرض في التظاهرة غني وعريق يعود الى حقب ما قبل التاريخ و أن الرجل الترقي -الأزرق- حاضر بكل عاداته وحياته البسيطة ومعرفته التي تمسك بها وحافظ عليها الى جانب ماتزخر به الحظيرة الوطنية للطاسيلي وفنون أخرى تميز المنطقة على غرار الرسم باستعمال الرمل وهي تقنية لاتوجد حسبه الا في ولاية اليزي ، أما بالنسبة للفرق الفولكلورية فهي حاضرة بقوة حسبه سواء منها الغناء التقليدي أو الموسيقى العصرية الى جانب رقصات "تهمات " و"ألاغ" العصرية فضلا عن دلك يشارك ضمن الوفد فنانون كبار مثل ابن الفنان الراحل عثمان بالي وفرقة سبيبة ذات الشهرة العالمية.
عبد الرزاق/ب تصوير /أرزقي برقوق
|