الصفحة الأولى > الأسابيع الثقافية > الأسابيع الثقافية الولائية > بومرداس > بومرداس اللؤلؤة ...
الأسابيع الثقافية الولائية
المقال :
بومرداس اللؤلؤة ...

بقلم : خالدي مختار *
عندما قررت أن أحرر كلمتي المتواضعة هذه ... ألهمني منظر أخاذ من على شرفة مطلة على شاطئ " الصخرة السوداء" بولاية بومرداس ، فغمرني في برهة شعور منقطع النظير غصت من خلاله في أعماق التاريخ وبطولات وتضحيات شعبي الأبي ، منذ فجر التاريخ مرورا بماسينيسا ويوغرطة وفيرموس إلى الأمير عبد القادر وفاطمة انسومر وبن بولعيد وغيرهم كثيرون ، فكتبت مايلي : إن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 وبكل موضوعية وتجرد من الذاتية والسطحية لتجربة فريدة من نوعها في تاريخ الجزائر المستقلة ... و لا أريد بطبيعة الحال خلال هذه الكلمة القصيرة الخوض والتعليق على تلك الرؤية الساذجة والاختزالية لأولائك الذين ، طوعا أو كراهية ، أرادو التقليل من جدواها وتقزيمها بكل وسيلة ... ، وبكل بساطة استطعنا أن نقف خلال هذه التظاهرة على ذلك الكم اللامتناهي من روافد ثقافتنا وتنوع طبوعها وألوانها ... و غصنا عميقا في أبعاد ومحتويات تراثنا المادي واللامادي... وقدمنا لأشقائنا العرب لوحة عن مكنونات وخبايا كنوزنا الثقافية والفلكلورية التي تزخر بها جزائرنا القارة ...وسوقنا صورة الجزائر الجميلة بكل صدق ، لازيف فيها ولا تظليل.
أما بومرداس الثقافية فهي لؤلؤة شماء ، شامخة على شاطئ البحر المتوسط ... وعندما أقف على أسوار قصبة دلس العتيقة وأزور الموقع الأثري لزموري البحري ينتابني شعور بالقوة والعزة والكبرياء لذلك الكم الهائل من الشواهد على حضارات مختلفة تعاقبت على هذه المنطقة فاطمأن قلبي أننا لسنا من الشعوب الظالمة نسطو على أملاك غيرنا ، بل أننا ساهمنا في تاريخ وتراث الإنسانية إسهاما جادا وأننا من الشعوب المسالمة والراقية فوق كوكب الأرض ...
أما بومرداس فكريا ، أدبيا وفنيا وفنيا فأعتقد أن قدرات الإبداع فيها تكاد تكسو وتلامس أنامل سكانها نسائها رجالها وأطفالها ... و تعج بالفنانين التشكيليين والمبدعين الذين ألهمتهم الطبيعة الساحرة والمناظر الفاتنة ... و أبدعت كذلك في الفن المسرحي بامتياز ولعلى الولي الصالح محمد بن أحمد البومرداسي ألهم هؤلاء جميعا وزادهم رشيد ميموني قوة وحصانة ، حتى تكرست مقولة كاتب ياسين حول الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية بأنه غنيمة حرب انتزعت من المستعمر الفرنسي المهزوم.
وفي الختام، أعتقد أن الثقافة العربية هي وحدها القادرة على إعادة اللحمة والترابط بين أجزاء الأمة العربية ... هذا إن فتحت المجال لنخبتها الثقافية والإبداعية للسمو بالمشهد الثقافي العربي الفكري منه والأدبي ...وإنني على يقين بأن الجزائر بصدد تنمية مخيلة رعيل من الحركة الأدبية والفنية الشابة والقادرة على تحقيق ذلك.


* مدير الثقافة لولاية بومرداس


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف