|
| > > > الشباب العربي انساق وراء الصورة وترك الفن الأصيل |
الأسبوع الثقافي المغربي |
|
عبد الهادي بلخياط في حوار مع الموقع
الشباب العربي انساق وراء الصورة وترك الفن الأصيل |
الخميس 10/05/2007
في هذا الحوار مع" موقع الجزائر عاصمة الثقافة العربية "فتح لنا المطرب المغربي المخضرم والكبير عبد الهادي بلخياط قلبه، للحديث عن التظاهرة ووضع الأغنية في المغرب و الوطن العربي بصفة عامة وكذا الأمر بالنسبة لجديده الفني و فيمايلي نص الحوار:
الموقع :بداية لابد لنا أن نتكلم مع الأستاذ بلخياط عن انطباعه وهو يشارك في تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية؟
بلخياط: الحمد لله فان هذه التظاهرة إن دلت على شيء فإنها تدل على الروابط المتينة التي تجمع الشعبين الجزائري والمغربي، وأنها تقرب الآراء والأفكار والفنون و أتمنى أن تكون هذه التظاهرات مستمرة وتوصلنا إلى الأجواء الجميلة وتذهب سحب الصيف، ونرى المغرب والجزائر الأخوين الدائمين الذين تجمعهما كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله والتي نطبقها بإذن الله.
الموقع : هل هذه المرة الأولى التي تقومون فيها بزيارة إلى الجزائر؟ (مع علمنا بزياراته للجزائر )
بلخياط: يقاطع ويقول : أنا منذ سنة 1961 (يقصد الاستقلال) وأنا في الجزائر، أنا جزائري.
الموقع : من منطلق زياراتك العديدة إلى الجزائر كما قلت ، كيف وجدت الجمهور هذه المرة؟
بلخياط: الحمد لله رأينا اليوم الأبناء كما رأينا من قبل الآباء والأجداد فهذا الجيل الثالث بعد الاستقلال ما شاء الله وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، شيء أثر في وأنا داخل من المطار عندما قال لي شاب أن أباه رحمه الله ترك له وصية يقول له فيها سلم على بلخياط كلما مر من المطار وهذا شرف كبير لي.
الموقع : ما رأيك في الجمهور الذي حضر حفل اليوم هل لاحظت تجاوبا مع أغنايك؟
بلخياط: تجاوب معنا الآباء فما بالك بالأبناء الذين يتبعون مسيرتهم بلا شك.
الموقع : ما هي الرسالة التي أردت تمريرها إلى الجمهور الجزائري من خلال مشاركتك في التظاهرة؟
بلخياط: الحمد لله نحن تجمعنا المحبة التي ستبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهي لا تزول مهما أراد أحد أن يزيلها لأنها سار بها الآباء والأجداد ويسير بها الأبناء والأحفاد.
الموقع : ماهو تقييمك لواقع الأغنية المغاربية في الآونة الأخيرة؟
بلخياط: الأغنية المغاربية ينقصها الإعلام ولكن الحمد لله أصبحت هناك فضائيات تصل إلى العالم وبقي ينقص الاجتهاد من جديد فالفنان يجب أن يجتهد ولو كفرد رغم أنه لابد أن يكون معه من يحميه ومن يدعمه.
الموقع : هل ترون أن الشباب اليوم بقي مهتما بالأغنية الأصيلة؟
بلخياط: الشباب أثر عليه الكليب ، حيث أن الموضات الجديدة من الإثارة فعلت فعلتها، كما أن التقنيات الجديدة في الفيديو كليب شديدة التأثير والشباب انساق وراء الصورة التي وجد من ورائها الفراغ فعاد إلى الأصل.
الموقع :ماهو الجديد الفني للاستاذ بلخياط بعد عودته إلى الساحة الفنية ؟
بلخياط: أنت سمعت اليوم في هذا الحفل "شوفو الهوى وما يدير فيا تبرى كية يزيدني كية " نحن نكتوي دائما- يقول ضاحكا-.
الموقع :غنيت الكثير من الطبوع ونجحت فيها ما هو النوع الذي وجدت نفسك فيه؟
بلخياط: أنا فقط صورة تعبير ولا أضيف شيئا جديدا أنا منك واليك، فقط أقدم صورة من الأعماق فعندما أرى أحداثا وأحوالا نفسية أترجمها في أغاني و أقول له إحساسك ها هو ، أنا أترجم إحساس الناس ولا أضيف شيئا جديدا فمثلا إذا كان الشاب يعاني من الزواج وليس له المال لذلك ،فانا قلت أن "عندو قلب كبير وبحر شطآنو ممدودة " –مقطع من أغنية "يابنت الناس "-لأنه مادام له علم لابد أن يصل ولا بد أن يتفاءل خيرا بالحياة، ولو انه وجد العقبات في البداية ، وكل أغنية تعطي تعبيرا داخليا عن حالة نفسية وحالة اجتماعية معينة.
الموقع :هل لديكم برنامجا لجولات فنية بعد هذه المحطة بالجزائر؟
بلخياط: إن شاء الله عندي حفل للجالية المغاربية بمرسيليا يوم 12 ماي الجاري ونحن نعطي للجمهور ما أعطانا الله من مواهب ولا نضيف شيئا جديدا.
الموقع :في الأخير ماذا تمثل الجزائر بالنسبة لبلخياط؟
بلخياط: (باستغراب ورفض للسؤال من أصله ) لماذا تقول لي ماذا تمثل لك الجزائر ؟ هاذي بلادي وأنا لا أشعر أنني خرجت من الرباط أو من الدار البيضاء عندما آتي إلى الجزائر يعني نفس الشيء؟
الموقع :وماذا تمثل الموسيقى بالنسبة لك؟
بلخياط: عندي أصدقاء وفنانين منذ القدم على غرار أحمد وهبي ورابح درياسة، وهؤلاء من جيلي تعايشنا وقمنا بجولات و حفلات ومازال التواصل إلى يومنا هذا مع العديد من الفنانين، أين نزور بعضنا البعض لأنه كانت بيننا روابط صادقة وأدعو الشباب أن تكون لهم هذه الروابط للالتقاء وتطوير الفن إلى الكلام الجميل وليس الفاحش، الذي نسمعه اليوم لأن هذا النوع من الأغاني كان في الكاباريهات ووصل إلى البيوت ونحن نخجل اليوم من الجلوس مع أبنائنا.
حاوره عبد الرزاق/ب
تصوير : ب.رزقي
|
|
|