الصفحة الأولى > الأسابيع الثقافية > الأسابيع الثقافية العربية > المملكة المغربية > نهايات مفتوحة على الألم
الأسبوع الثقافي المغربي
الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء بقاعة الموقار
نهايات مفتوحة على الألم

الخميس 10/05/2007

"الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء " فيلم للمخرج المغربي محمد عسلي ، عرض أمس على جمهور قاعة الموقار ، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي الذي تحتضنه الجزائر منذ الإثنين الماضي، ضمن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007.

يعد الفيلم تحفة سينمائية لمخرج اختار العمل في المجال السنيمائي دون أن يتجرأ ويخرج فيلما مطولا حتى بلغ الخمسة وأربعين لينتج أول فيلم له كان عصارة تجربته السينمائية التي غذتها العديد من الأفلام العالمية على رأسها الأفلام الواقعية الايطالية التي يبدو أن المخرج كان مسحورا بها إلى درجة أعتمد على فرقة تقنية ايطالية لانجاز رائعته هذه وهي إنتاج مشترك بين المغرب وايطاليا ويعد محمد عسلي أول من فتح النافذة على الشراكة مع ايطاليا في الميدان السينمائي في وقت طغت الشراكة مع السينما الفرنسية.
الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء يحكي مسار ثلاثة أبطال قرروا أن يهجروا قراهم إلى المدينة لتحسين ظروفهم المعيشية التي بدأت تسوء في قرى المغرب خاصة بعد الجفاف الذي مازالت تعاني منه المغرب منذ بداية الثمانينات بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تعيشها على غرار أرياف العالم الثالث وهذا ما أدى إلى ظاهرة النزوح الريفي.
قد تبدو لأول وهلة المعادلة سهلة، الموضوع مستهلك فكم من فيلم أنجز في هذا المجال. لكن بعبقريته، استطاع محمد العسلي أن يكسر النمطية التي ألفناها من خلال طرح الاشكالية من زاوية أخرى أكثر واقعية وقد ساعده على ذلك المصور الايطالي روبارتو مدي الذي فهم جيدا ما كان يريده عسلي فكانت الزوايا التي التقطتها الكاميرا في المدينة والريف ترسم معالم جديدة للدخول في قراءة متأنية لهذين الفضائين ولأننا في عصر السرعة التي تجبر المتلقي على الالتهام بسرعة فإن عسلي يرفض ذلك من زاوية الطرح الذي اختاره لفيلمه وهي الزاوية التأملية فالمقاطع طويلة ومشبعة بفواصل موسيقية لستيفان ميكوس معبرة، لها وقعها في صياغة حكاية هؤلاء الثلاثة فالأول ،سعيد هجر القرية للعمل في الدار البيضاء تاركا وراءه ابنه الصغير وزوجته الحامل التي تركته يسافر على مضض خوفا من الدار البيضاء التي تلتهم الرجال .وسيلتقي سعيد مع عثمان واسماعيل في ذات المدينة التي هجروها لنفس الأسباب وهم الثلاثة يسكنون في بيت واحد ولكل واحد منهم حلمه الخاص ، فعثمان يعمل جاهدا لانقاذ جواده المهدد من طرف قايد القرية واسماعيل الذي يعمل نادلا بالمقهى نجده يقع في "غرام" حذاء يبدو الأمر كاريكاتوريا لكن الصياغة التي ينقلها لنا المخرج تحمل الكثير من الترميزات فإذا كان الاثنان يناضلان من أجل هدف معين ورئيس فإن اسماعيل اختلق لنفسه قضية وهي مغازلة حذاء باهض الثمن عرض في واجهة المحل .وينتهي به الأمر إلى انفاق كل مدخراته لشرائه والمقطع الأكثر هزلية هو أن هذا الأخير بعد محاولاته الكثير في حماية الحذاء من الطين والأوحال التي تميز المدينة فإن الأمر ينتهي به إلى تغطيته بكيس بلاستيكي.
أما عثمان فينتهي به الأمر إلى احضار جواده إلى المدينة لكن هذا الفرس الذي اعتاد الريف يجد نفسه في مدينة يملأها الاسمنت وضجيج السيارات فيحرن ويفر بعدما يرمي صاحبه على الأرض ، عثمان يحمل السرج وهو يجري وراء الحصان العربي الأصيل الهارب وسط السيارات. أما المأساة الكبرى فهي مع سعيد الذي سيعود إلى القرية ويجد زوجته قد وضعت حملها لكنها تقع فريسة للمرض يضطر إلى أخذها للمعالجة في المدينة لكنها تموت في وسط الطريق فيترك بدون رحمة من طرف صاحب سيارة الأجرة.

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف