الصفحة الأولى > الملتقيات > ملتقى "رشيد ميموني" للأدب المكتوب بالفرنسية
الملتقيات
ملتقى "رشيد ميموني" للأدب المكتوب بالفرنسية
...ربيع الجزائر لن يكون إلاّ أكثر جمالا

الثلاثاء 13/02/2007

  "دور الأدب العربي المكتوب باللغة الفرنسية في إشعاع الثقافة العربية"، هو صلب الملتقى الوطني الذي احتضنته دار الثقافة "رشيد ميموني " لبومرداس في الثاني عشر من فبراير الجاري المصادف للذكرى الثانية عشرة لوفاة صاحب "شرف القبيلة"، "تامبيزا" و"الربيع لن يكون إلاّ أكثر جمالا" الروائي الجزائري رشيد ميموني.    

الملتقى في طبعته الثالثة جمع عددا من الوجوه الثقافية والفكرية الجزائرية وكذا عائلة الروائي المحتفى به وأصدقاءه  للوقوف عند جزء من الذاكرة الأدبية الجزائرية التي عكست هموم وانشغالات المجتمع الجزائري بغير اللغة العربية واتخذت من الفرنسية القارب الذي أبحرت به في عالم الأدب الإنساني، فكان أن التقى رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الدكتور محمد العربي ولد خليفة، السيد حاج ناصر مدير الكتاب والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة ممثلا عن وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي، إلى جانب الدكتور واسيني لعرج والأستاذ الباحث محمد لخضر معقال، الأستاذ عبد الحميد بورايو، المسرحي عمر فطموش ، وغيرهم من المهتمين، حول مائدة "الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية".

مدير الثقافة لولاية بومرداس السيد مختار خالدي أشار إلى أنّ " هذا اللقاء يعدّ حدثا على درجة كبيرة من الأهمية في هذه الحقبة المصيرية في تاريخ أدبنا وثقافتنا"، مشدّدا على ضرورة التقريب بين الماضي والحاضر الثقافي والعمل على بعث الثقافة   جديد بعيدا عن  روح الاستضعاف والنظرة الاقصائية والاختزالية وكذا الجزئية، ليضيف أنّ الفراغ الذي ساد الساحة الأدبية الجزائرية تسبّب في تراجع رهيب   نجم عنه عجزا ثقافي مرهق .
وأوضح بالمقابل أنّ الجزائر تزخر في نفس الوقت بثقافة عربية وأمازيغية، وبرصيد لغوي ثلاثي ثري بلغات متجذّرة في الواقع الوطني التعدّدي ، "وبلغة حتى وإن كانت "لغة منفى" -في حكم مالك حدّاد-فهي بمثابة "غنيمة حرب منتزعة من المستعمر المهزوم"، الذي حتى وإن طال بقاؤه في الجزائر، إلاّ أنّ الثوابت الجزائرية بقيت صامدة، بل أكثر من ذلك افتك منها نخبة ذكية "لغة جديدة" تضاف إلى الرصيد العربي والأمازيغي...لأنّه وببساطة نتعلّم ما لغيرنا ثم نضيفه لرصيدنا لنبدع فيه وننمّيه".

وفي ذات السياق أوضح السيد خالدي أنّ تزامن الملتقى مع تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية"، تأكيد على أنّ الجزائر بأدبها وبثقافاتها المتعدّدة أسهمت بصورة جدية في ترقية عالمية الثقافة العربية وتقديمها للقارئ العالمي من خلال مبدعيها، ليضيف أنّه كثيرا ما "قدّمت هذه الثقافة إلى الغير عبر كتاب جزائريين يكتبون بالفرنسية، فعبّروا عن روح عربية إسلامية، ومثّلوا الأدب الجزائري وخصوصية مجتمعهم بمختلف تناقضاته أحسن تمثيل، وأبدعوا إبداعا جادا"، داعيا إلى اغتنام فرصة 2007 لتثمين الرأسمال الإبداعي في تحقيق قفزة ثقافية تعطي الصورة الحقيقية للجزائر بفسيفسائها الثقافية وتنوّعها الرائع، بدل التناطح والتشتّت والبحث عن موقع الزعامات على حساب صورة الجزائر.
من جانبه قاسم  الدكتور واسيني الأعرج الحضور تأملاته حول علاقة الأدب الجزائري المكتوب بالعربية بالأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، وقال بأنّ المكتوب بالفرنسية ليس أقلّ وطنية ومستوى إبداعي  من المكتوب بالعربية،   مردفا بالقول أنّ العلاقة بين الأدب المكتوب بالفرنسية والمكتوب بالعربية كان قبل الخمسينات قائما على "رد الفعل اللغوي" ، أمّا بعد تلك الفترة  فرض الأدب المكتوب بالفرنسية نفسه وأثّر في الأدب المكتوب بالعربية، وكمثال على ذلك تأثّر جيل كامل ممن أسّسوا الأدب الجزائري كالطاهر وطار، عبد الحميد بن هدوقة ومرزاق بقطاش بثلاثية محمد ديب.

كما تحدّث الأستاذ محمد لخضر معقال من جهته عن علاقة الأدب بالمجتمع وبعالم الإعلام من خلال ما أثارته رواية "النهر المحوّل" عند صدورها  لأول مرة  سنة 1982 من ردود أفعال في الجزائر وفي فرنسا،   أما الأستاذ عبد الحميد بورايو فقد قدّم قراءة في رواية "النهر المحوّل"، بينما استعرض عمر فطموش اقتباس نفس الرواية على المسرح، وذلك قبل أن يقدّم المسرح الجهوي لبجاية عرض "النهر المحوّل" المندرج ضمن الفعاليات المسرحية لتظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية.   

نوال جاوت

السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف