الصفحة الأولى > الملتقيات > ندوة الفصحى وعامياتها > ملخص المداخلات > العامية الجزائرية قبل الاستقلال وبعده
ندوة الفصحى وعامياتها
العامية الجزائرية قبل الاستقلال وبعده
أ.د/ عثمان سعدي رئيس الجمعية الجزائرية الدفاع عن اللغة العربية

تتناول الدراسة العربية وعاميّاتها، مركزة على العامية قبل استقلال الجزائر والعامية بعده. تبدأ بتمهيد تستعرض فيه قصة اللغة العربية الأمّ في القديم، وكيف تفرعت إلى لهجات تحولت إلى لغات، سميت خطأ باللغات السامية، وتثبت الدراسة أن علماء اللغة قد تراجعوا عن هذه التسمية واستبدلوها بالعربية القديمة أو العروبية بدل السامية، واستعرضت الدراسة عددا من النصوص العربية والأوروبية بذلك.
تفرع عن العربية الأمّ من اللغات مثل الآرامية، والبابلية، والأشورية، والكنعانية، و الأمازيغية البربرية، والحميرية، والسبئية، وغيرها. وبينت الدراسة لماذا تحولت هذه اللهجات إلى لغات فأعادته إلى عدم وجود مرجع كالقرآن الكريم بالنسبة للعدنانية التي نزل بها وكان حافظا لها من التشرذم، فتكونت وحدة لغوية شملت كل العرب بمشرقهم ومغربهم.
ركز التمهيد على الكنعانية التي تسمى الفينيقية أو البونية، واعتبر أنها كانت قبل الإسلام، تمثل اللغة الفصحى بالمغرب العربي محاطة باللهجات الأمازيغية الشفوية، وذلك لمدة سبعة عشر قرنا قبل الإسلام، وعندما جاء الفتح الإسلامي بالعدنانية حدث الربط بينها وبين الفينيقية بصورة طبيعية لأنهما تنحدران من العربية الأمّ، هذا هو الذي يفسر لماذا انتشرت اللغة العربية بسرعة بالمغرب العربي.
ثم تنتقل الدراسة إلى العامية الجزائرية وكيف كانت صافية قبل الاستقلال، وكيف اعتراها التشويه والخلط بعده، مبينا الأسباب.
واستعرضت الدراسة دور العامية في التعبير عن الحروب المقاومة، وعن ثورة أول نوفمبر، وعن التاريخ الوجداني في المجتمع الجزائري الذي حفظ شخصيته أمام الفرنسة والمسخ الفرنكوفوني طوال قرن وثلث قرن من الاستعمار الاستيطاني الفرنسي.
استعرضت الدراسة العديد من نصوص قصائد الملحون التي عبرت عن مقاومة جيوش المحتل وعن فظائعه، ونصوص الملاحم التي غنت ثورة أول نوفمبر.
كما استعرضت الدراسة نماذج من الزجل الغزلي الجميل الذي قيل قبل الاستقلال والذي يبين التصاق العامية بالفصحى، فهو فصيح خال من الإعراب، يضم الكلمات العربية التي يضطر المستمع إلى العودة للقاموس لفهم معانيها، ومحرر الدراسة عرف الدراسة عرف الكثير من القبائل العربية بالمشرق، و وجد أن العامية الجزائرية أصفى وأفصح كملحون طبعا.
وتصل الدراسة إلى خلاصة تتمثل في أن العامية الجزائرية قبل الاستقلال كانت صافية بعيدة عن المزج أو خلط، وذلك بسبب صراع الجزائري مع المستعمر، واعتبار لغته الأداة الرئيسية له، فاتخذ موقفا منها حذرا، يستفيد منها في نضاله دون أن يسمح لها بالسيطرة على حياته، ثم جاء الاستقلال وفهمه رجال السياسة فهما خاطئا يتمثل في الأرض والعلم، وتركوا اللغة الفرنسية مسيطرة على إدارة الدولة وعلى الاقتصاد، وفهم المواطن أن الفرنسية لم تعد لغة المستعمر، وإنما صارت عنوان كيان دولته وحياة البلاد الرسمية، بل وعنوان التقدم، فلجأ إلى كلماتها يمزجها في عاميته، فصارت لغة التخاطب الجزائرية مسخا.



السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف