|
المؤتمر التاسع عشر للمجمع العربي للموسيقى |
|
لدى افتتاح أشغال المؤتمر التاسع عشر للمجمع العربي للموسيقى وزيرة الثقافة تدعو إلى
تدوين الموروث الموسيقي الأندلسي حسب المعايير العلمية و العالمية
|
الأحد 24/06/2007
أكدت معالي وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي يوم أمس على ضرورة تدوين الموروث الموسيقي الأندلسي "تدوينا وفقا للمعايير العلمية و العالمية بغية حمايته من الاندثار". و أضافت في كلمة ألقتها لدى افتتاح أشغال المؤتمر التاسع عشر للمجمع العربي للموسيقى أن هذا التدوين من شأنه أيضا جعل الموسيقى الأندلسية"موسيقى عالمية" مشيرة إلى أن وزارتها شرعت في تدوين "مجموعة كبيرة" من المقاطع الخاصة بهذا النوع الموسيقي و حتى الموشحات و الأزجال.
و اعتبرت السيد تومي أن هذه العمليات بمثابة "مساهمة لحفظ و لنقل هذا التراث و نشره في العالم حتى يتمكن الآخر من الاطلاع عليه و تذوق جماله" مشيدة في نفس السياق بـ"المساهمة الكبيرة" للجمعيات الثقافية الوطنية للموسيقى الأندلسية في المحافظة على هذا التراث الموسيقي الأصيل و نقله عبر الأجيال معتبرة أن هذه الجهود "ليست كافية لوحدها".
و بعد أن رحبت الوزيرة بالمشاركين في هذا الحدث الثقافي المندرج في إطار تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007" و الذي تدوم فعالياته إلى غاية الـ27 جوان الجاري تأسفت لكون هذا المؤتمر يأتي في وتيرة يتميز فيها الوطن العربي بـ"الحروب و الاقتتال و الأحداث الأليمة" مؤكدة على ضرورة التآلف بين الدول العربية "لبناء مستقبل أكثر ازدهارا و تطورا". و فيما يخص حماية الملكية الفكرية في العالم العربي أشارت السيدة تومي إلى أن "الدول العربية تعيش تأخرا كبيرا في هذه المسألة" مؤكدة أن التراث العربي بشتى ميادينه سيما الموسيقي "أصبح عرضة للتلف و السرقة و النهب بسبب غزو تكنولوجيات الإعلام و الاتصال كل المجالات".
من جهة أخرى ، أكدت السيدة تومي في هذا الشأن على ضرورة تتميم عملية الرقمنة التي شرع فيها في العالم العربي مع إنشاء بنك معلومات لكل دولة و ربطها مع الشبكات العربية بغية -كما أوضحت- "الوصول إلى إنتاج مشترك و أيضا تصحيح و ترميم الموسيقى العربية" التي اعتبرتها "اللغة الواحدة و الموحدة للشعوب".
كما تأسفت معاليها لكون باحثي الدول العربية "لا يعرفون تراث بعضهم البعض" مما يمثل -كما قالت- "إجحافا في حق الموسيقى العربية" و تتطلب هذه الحالة -تضيف الوزيرة- "الدفاع عن التراث الموسيقي العربي و العمل على ترقيته كتراث مشترك تتقاسمه كل الأقطار العربية".
للإشارة سيعالج هذا الحدث الثقافي موضوع مصطلحات الموسيقى العربية من خلال ندوات علمية من أجل "توضيح و تحديد ذات المصطلحات و معرفتها على اختلافها و تنوعها في العالم العربي مع إعطاء فهم عميق للمفاهيم المتعلقة بالموسيقى العربية سيما فيما يخص المقامات و طرق الأداء و الطبوع و السلالم و الآلات الموسيقية". و ستقام عدة سهرات فنية مشتركة تجمع بين مجموعات موسيقية جزائرية و نظيراتها من عدة دول عربية (مصر و الأردن و تونس و لبنان و المغرب) بغية تقديم ثمرات أعمالهم الناتجة عن اقامات الإبداع التي تنظم على هامش أشغال المؤتمر. و كانت الجزائر قد احتضنت ثلاث مرات مؤتمر المجمع العربي للموسيقى و كان ذلك سنوات 1973 (الطبعة الثالثة) و 1981 (الطبعة السابعة) و 2001.
من جانب آخر أكد المدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة حكيم توصار ، منظم المؤتمر بالاشتراك مع المجمع العربي للموسيقى، تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ، وبإشراف من وزارة الثقافة ، أن واقع الموسيقى العربية الحالي "يندثر تحت موجات الغناء التجاري مما ينعكس سلبا على الجيل الجديد من الفنانين". و لدى تطرقه إلى موضوع حماية الملكية الفكرية في العالم العربي أكد السيد توصار أن هذه العملية في العالم العربي "جد ضرورية بما أن حقوق التأليف و الحقوق المجاورة تعيش حاليا تحت ظل ثورة شرسة تديرها القرصنة والأنترنيت و الرقمنة التي لا تحدها قوانين و لا حدود، مما يجعل من المنتوجات عرضة لكل أنواع التهديدات مؤكدا أنه بتقنين حماية الملكية الفكرية "يتم تنمية و تحفيز العمليات الإبداعية" مشيرا إلى أن عمليتي النشر و التوزيع الاليكترونيين اللتين أصبحتا تسبقان عملية الطبع بسبب "الإسهاب العشوائي و غير المحدود للتكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال جعلتا كلا من المبدع و الملكية الفكرية ضحايا". كما أوضح أن عملية حماية الملكية الفكرية في العالم العربي تحتاج إلى تقنين بغية "بناء صرح الموسيقى العربية و حمايتها" مشيرا إلى الدور المنوط بالمجتمع المدني في هذا الشأن سيما في وضع آليات تعمل بها جميع الأطراف المعنية انطلاقا من المبدع لأن هذا الأخير -على حد قوله- "مطالب باحترام حقوق غيره".
وفي نفس السياق يرى مدير معهد العالم العربي في باريس (فرنسا) السيد مختار طالب بن دياب على ضرورة "تكييف الموسيقى العربية مع الاتجاهات العصرية الحديثة سيما في مجال الغناء دون أي إهمال كان للتراث الموسيقي العربي العريق" بهدف "إعطاء الموسيقى العربية أهمية قصوى يتم من خلالها إبراز الوجه الحضاري للثقافة العربية و الإسلامية". أما فيما يخص "الأفكار و التصورات الخاطئة حول العرب و المسلمين" التي تروج في العالم فقد اعتبر السيد بن دياب أن هذه الحالة تمنح للموسيقى العربية "مسؤولية مضاعفة لإبراز الوجه الحقيقي للعالم العربي و الإسلامي" وهذا من خلال -كما قال- "تسطير برامج ثقافية مكثفة في إطار الحوار بين الحضارات و بهدف التقارب بين الشعوب".
من جهتها عرجت رئيسة المجمع العربي للموسيقى الدكتورة رتيبة الحفني و بعد أن قدمت لمحة تاريخية عن فكرة إنشاء المجمع و عن جميع الطبعات المنعقدة منذ السبعينات أكدت أن هذه الهيئة تهدف إلى "تصميم صورة الإنسان العربي و ثقافته مع توطيد و مد الجسور بين الدول العربية". كما أضافت الدكتورة الحفني أن العالم العربي يعيش فترة تتميز بـ"دخول الحداثة إلى الموسيقى العربية و تشهد تسارعا في المعلومات وكذا انسيابات للتيارات الغربية" مما يستوجب -على حد قولها- أن تكون الأجيال الجديدة "مرتبطة بموروثها الثقافي و الروحي بالاستناد إلى العلم و الدراسات حتى لا تقع الموسيقى العربية في متاهات لا يحمد عقباها".
هذا وقد تواصلت أشغال المؤتمر في جلساته المسائية ، التي خصصت لمؤسسات المجمع ، فيما تتواصل اليوم أشغال المؤتمر بالعديد من الأعمال منها الندوة العلمية ، والتي كرست لمصطلحات الموسيقى العربية ، وطاولة مستديرة حول الملكية الفكرية زيادة على جلسة المؤتمر العام.
عبد الرزاق /ب
|
|
 |
 |
 |
السياحة في الجزائر
معالم ومواقع من" البهجة " |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الجزائر باختصار
يكتبها أهل الاختصاص
|
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الدول المشاركة
نافذة على الثقافة العربية |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
خـدمـات
المفيد من المعلومات
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|