الصفحة الأولى > الملتقيات > الملتقى الدولي للتصوف > السيدة تومي ترافع من أجل حماية التراث الصوفي
الملتقى الدولي للتصوف
افتتاح أشغال الملتقى الدولي الرابع للتصوف
السيدة تومي ترافع من أجل حماية التراث الصوفي

الاثنين 11/09/2007

أشرفت أمس معالي وزيرة الثقافة خليدة تومي على افتتاح أشغال الملتقى الدولي الرابع للتصوف الذي ينظمه المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ و علم الإنسان و التاريخ على مدار ثلاثة أيام بمشاركة باحثين و مختصين من نحو عشرين دولة من كافة قارات العالم أمثال تونس المغرب سوريا لبنان العراق تركيا ألبانيا و أذربيجان.
ورافعت الوزيرة في كلمتها على ضرورة "حماية التراث الصوفي ورعايته من التلف و تحصينه ضد كيد المغرضين وعبث المستهترين". واعتبرت الوزيرة في كلمة لها لدى افتتاح الملتقى الدولي الرابع "تصوف-ثقافة- موسيقى" بعد وقوف المشاركين دقيقة صمت ترحما على أرواح ضحايا اعتدائي باتنة و دلس أن الثقافة الصوفية "تعد روح الأمة وضميرها الحي" مضيفة أن ممارسة هذه الثقافة المرتكزة على المخزون الحضاري و المتوارثة جيلا عن جيل "صمدت أمام هزات الزمن وانزلاقات التاريخ".
وضربت السيدة تومي مثالا على ذلك بالتراث الصوفي في الجزائر الذي ساهم في إفشال سياسة "الإبادة الثقافية" التي مارسها الاستعمار الفرنسي ضد الشعب الجزائري كون هذا التراث "يحدد معالم شخصيتنا الروحية القائمة على مبادئ التسامح و التفتح و الحوار".
كما ألحت المتحدثة على ضرورة توخي "اليقظة و الحذر في التدخل من أجل إنقاذ أكبر قدر من المكونات المادية و غير المادية للتراث الصوفي من مخطوط و مقروء ومسموع" مؤكدة أن هذا التراث هو "شرط لبقاء الأمة الإسلامية مكتملة و منسجمة" سيما في ظل رياح العولمة.
ولدى حديثها عن الطبعة الرابعة للملتقى الدولي حول التصوف المنظمة تحت شعار "شريعة-طريقة- حقيقة" أوضحت السيدة تومي أن هذه اللقاءات تهدف إلى استذكار التاريخ و اخذ العبر من تعاليم الأجداد مؤكدة على أهميتها في إعادة الاعتبار إلى الموروث الثقافي الصوفي و في تكريس "تعاليمه و ترقية فلسفته و بث حكمته" في الأوطان الإسلامية.
ولاحظت الوزيرة بأنه لم يحسن استغلال النصوص و الأشعار الصوفية الموروثة عن السلف و الاستفادة منها "حتى عصفت بنا رياح الجهل و التزمت و زلزلتنا أعاصير التشدد و الإنغلاق "التي أكدت أنها "دخيلة على ثقافتنا و تقاليدنا و مبادئنا" لكنها استدركت قائلة "عدنا (...) إلى بر الأمان بعد أن كدنا نفقد روحنا و هويتناو ذكرت الوزيرة في هذا السياق أن الجزائر كانت أول دولة في العالم سارعت إلى المصادقة على المعاهدة الدولية لحماية التراث الثقافي اللامادي المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة (يونسكو) من منطلق "عزمها على رعاية الموروث الروحي و الثقافي و النهوض به و ترقيته ".
ويشار في الاخير ان اشغال الملتقى تتمحور حول عدة مواضيع هي "القاعدة الروحية المثلثة الأبعاد" و المتمثلة في "شريعة-طريقة-حقيقة" استنادا على "مدارج التلقين الصوفي في الاسلام الذي يجتاز سلما عموديا تنازلي الاستقامة طبقا لمعيار قوة القصور الذاتي الذي يستند اليه قانون الحركة" حسب منظمي اللقاء.
وقد خصصت هذه الطبعة التي تنظم و الجزائر عاصمة للثقافة العربية لإحياء ذكرى " حاميي مدينة الجزائر" سيدي عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي (1384-1470) و سيدي محمد بن عبد الرحمن القشطولي الزواوي الأزهري (1715-1793) المعروف ب "سيدي امحمد بو قبرين". و فضلا عن الجانب الأكاديمي المتمثل في المحاضرات حول مختلف جوانب التصوف و تاريخه ك "الممارسة الصوفية في المغرب الأوسط في القرن السادس هجري" " التصوف و أثره في استقرار الشعوب و الأمم" و "الخطاب الإنساني للتصوف" سينظم على هامش الملتقى "المهرجان الدولي للسماع الصوفي" الذي سيعرف مشاركة عديد فرق الموسيقى الصوفية من الجزائر و من خارجها.

عبد الرزاق/ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف