ممثلون شباب صنعوا الفرجة

الصفحة الأولى > المسرح > الضوء يرسم تقاسيم زينوبة على خشبة بشطارزي
المسرح
العرض الشرفي للماشينة بالمسرح الوطني
الضوء يرسم تقاسيم زينوبة على خشبة بشطارزي

الأحد 15/04/2007

قدم ليلة أمس المخرج زياني شريف عياد عرضه المسرحي أمام جمهور قليل على خشبة بشطارزي بحضور أعضاء من المركز الثقافي الفرنسي. غياب الجمهور ليس فشلا مسبقا للعرض أوللإعلام، ولكنه مخطط عمدي أراده المخرج الذي أصر على 120 متفرجا فقط وذلك لغاية في الشكل الذي سيقدمه للمسرح الوطني محاولا ، تجاوز الشكل المسرحي الغربي الجاهز. وفي بادرة تعد الأولى من نوعها، و إن سبقه قبل ذلك علولة، صعد الجمهور على الخشبة ليشكل حلقة لمتابعة الفصل الأخير من مسرحية القوال"الأقوال" للراحل عبد القادر علولة.
في البداية بدا العرض الذي قدمته تعاونية "الغوستو" التي يشرف عليها زياني غريبا جدا ، أجواءه الباهتة توحي أن العرض اجترار للماضي خاصة وأن الخشبة تحولت إلى مستطيل بفضائين على رأس الدانب الضيق يرسو رجل أسمر بلباسه الصحراوي وقد التفت حوله مختلف الألات الموسيقية من العود والقرقابو والناي والبندير..ويدخل الممثلون الثلاثة الذين سيؤدون العرض وهم رحاب علولة، محمد بوعلاق وخير الدين لرجام.المقدمة كانت طويلة خاصة وأنها عادت إلى كليشيهات العشرية السوداء التي حصدت العديد من المثقفين والأبرياء وكان التركيز على علولة باعتباره صاحب النص..قد نفهم المقدمة الطويلة باعتبارنا أبناء البلد لكن قد يعجز عنها من لا يعرف القصة فكانت بذلك البداية غامضة نوعا ما ولكن ما إن بدأ الممثلون يطرحون قصة زينوبة بنت بوزيان العساس حتى أشرق علولة من بين لغته الجميلة وأصبح العرض أكثر سلاسة وتحرر الممثلون من تلك الجنائزية التي تلف الفضاء المسرحي بعد تلك المرثية الطويلة ..الحكاية بدأت حقيقة وانطلق الثلاثة ومعهم الموسيقي العربي باستام في رسم معالم العرض وهم يرون حكاية زينوبة "زينوبة بنت بوزيان العساس في عمرها 12 عام قاصفة في القيمة تقول مولات 8 سنوات وقيلة في الصحة درعيها ورجليها رقاق وارهاف وجهها حلو وظريف طابعينه عينيها .عينيها كبار لونهم قرفي ...".
حكاية زينوبة التي تعاني مرضا في القلب ستسافر لتغير الجو عند خالها الجيلالي والسفر عبر الماشينة أي القطار ستجعلها تسافر في حكايات كثيرة يرويها لنا الأربعة بكلمات علولة وأصوات وأجساد الممثلين الذين استطاعوا أن يملؤوا الحلقة ويصنعوا فرجة الماشينة بزئيرها وبكراسيها بمسافريها القلقين الفرحين ، زينوبة ستنبش في كل واحد منهم لتقرأ ألمه و فرحه .الحكاية بسيطة بكلمات شعرية جميلة لكن العمل الأكبر كان في الإخراج حيث أثبت زياني مبدع العديد من المسرحيات...أنه قادر على التجديد لا مجال للخطأ .
العرض وإن سقطت منه المقدمة إلا أن الممثلين أستطاعوا أن يحملوه في قلوبهم في أصواتهم وبصوت خارجي يأتي عبر المكرفون إنه صوت المخرج زياني وصوت آخر لن أبالغ إن قلنا أقوى إنه صوت الاضاءة نعم ليس للضوء صوت لكن في العرض الذي قدمته تعاونية "الغوستو" أصبح للإضاءة لغة قوية جدا لأن الفرنسي إريك سوايي استطاع أن يرسم معالم القطار والفضاءات المتحولة حسب أمزجة الممثلين .الأجواء ستعيشها كاملة عبر تلك الطيوف الضوئية التي وضعها على الخشبة حتى تخال أنك تسافر معهم تعيش فرحتهم ، تعيش ألمهم و حزنهم . كل ذلك عبر تناغم الموسيقى التقليدية المنبعثة من عند الموسيقي باسطام .
باختصار العرض كان متقنا وقد أجاد الممثلون الأربعة وخاصة إبنة الراحل عبد القادر علولة رحاب التي أدت دور زينوبة. وإن كان زياني أخطأ المقدمة فإنه استدرك في الخاتمة حيث انتهى العرض بلوحة رثائية جميلة شكلها الممثلون الأربعة وهم متحلقين على الدف معلنين نهاية الفرجة.
تجدر الإشارة أن الجمهور سيكون على موعد مع العرض اليوم الأحد وغدا الاثنين .

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف