الصفحة الأولى > المسرح >البحث عن الوجه التراجيدي لجحا
المسرح
"البليري" تختم عروضها بالمسرح الوطني
البحث عن الوجه التراجيدي لجحا

الأربعاء 25/04/2007

اختتمت سهرة أمس فرقة "البليري" من قسنطينة عروضها لمسرحية "محاكمة جحا "التي احتضنها المسرح الوطني على مدار ثلاثة أيام.جحا، عرض مسرحي للمخرج حسن بوبريوة ونص الصحفي والكاتب شريف لدرع.
المسرحية عبارة عن لوحات تروي لنا نوادر جحا انطلاقا من القرن الثالث هجري وقد اختار المخرج طريقة الصور للانتقال من نادرة إلى نادرة، بمعنى انه اعتمد على تقنية الصوت والإضاءة التي تحدثها آلة التصوير بين مشهد وآخر.
في البدء كان التركيز على السيرة الذاتية لجحا"اسمه دجين ..دجين بن ثابت الفزاري ولقبه أبو الغصن .مشهور باسم جحا ولد عام ستين للهجرة في الكوفة ومن صغره كان يحب النكتة وخالط النكاتين" ثم بدأت الحكاية تتطور مع مشاهد التندر والتفكه بهذه الشخصية الساذجة حينا والذكية أحيانا ..إلى هنا العرض عادي لأنه ينطلق من رمز تراثي معروف، هذا لأن هناك تلازم بين رمز جحا والفكاهة وما إن ذكرت الأول حتى تذكرت الثانية والعكس صحيح.
لكن يبدو أن شريف لدرع اختار زاوية أخرى لمعالجة قصة جحا لقد اختار زاوية التراجيديا وهذا ما لم نكن ننتظره لأن جحا بالنسبة للمخيال الشعبي هو للتنكيت للضحك للفرح فكيف ستتحول حياته إلى مأساة .المأساة تكمن في محاكمة جحا الذي اختار أن يكون شهيدا لاستمرار الرواية في التراث الشعبي لكن يبدو أن لقب الشهيد هو يعني تدنيس الثورة وتزييفها فتنطلق المحاكمة.وفي هذا الصدد يقول كاتب النص شريف لدرع:" عاد جحا الذي عاش 14 قرنا ونوادره من إنتاجات العرب الأكثر انتشارا في الثقافة العالمية فمتنه متعدد في التراث العالمي وهذا دليل على أن جحا ليس نمطيا" وكي لا يقع جحا في النمطية من طرف الذين حملوه سخافاتهم قرر أن يكون شهيدا لا ميتا لأنه في الواقع تحمل كثيرا سخافات البشر في كل العصور. وفي الواقع" الذين يعيدون إنتاجه بطريقة مبتذلة يظهرون ابتذالهم لأن جحا أرقى". الأفكار كبيرة والزاوية مثيرة جدا لأنها تكسر نمطية التعرض إلى جحا وجعله مهرجا للتندر والضحك فقط ، بل هو الآن جاد ، أكثر جدية من وقت مضى والسؤال الملح كيف كان جحا على خشبة بشطارزي بعيدا عن تصورات الكاتب؟
يبدو أن العرض كاد أن يكون رائعا لولا أن هناك بعض الهفوات الإخراجية والاستعمال السيئ للضوء لكن استطاع ممثلو قسنطينة أن يلتقطوا تلك الهفوات من خلال قدراتهم التمثيلية الكبيرة على رأسهم الممثل حمزة محمد فصيل الذي أدى دور جحا بالإضافة إلى حاج سماعين محمد الصغير وحباطي عبد الحميد ولويزة تنهنان.
الكل كان رائعا فوق الخشبة لولا تلك الثغرات على مستوى الإخراج والنص بحد ذاته الذي كان غامضا بعض الشيء لأنه لم يتقدم نحو معضلة فعلية تجعل المتلقي يعيش تراجيديا جحا بعمق كما هي في مخيلة الكاتب.
للإشارة ، فقد كانت فرقة "البليري" قبل حلولها بالجزائر العاصمة ، قد شاركت في مهرجان المسرح المحلي المحترف المنظم مؤخرا بمدينة عنابة ، وفازت بالرتبة الأولى ما يسمح لها بالمشاركة في مهرجان المسرح المحترف المقرر تنظيمه بالجزائر الشهر المقبل.

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف