|
العروض |
الخيمة العربية
خيمة تندوف فضاء متنقل للأصالة |
الاثنين 30/04/2007
تتواصل فعاليات تظاهرة "الخيمة العربية فضاء للقم السامية والعيش المشترك" برياض الفتح التي تنظمها وزارة الثقافة بالتنسيق مع الديوان الوطني للثقافة و الإعلام.
والملاحظ أن الخيم الكثيرة التي نصبت مكنت العاصميين من اكتشاف الوجه الآخر للجزائر التي لا يمكن أن نحصرها في الشريط الساحلي فقط فإرث الجزائر ممتد امتداد الصحراء التي مازالت تقاوم الوسائط الثقافية الحديثة للمحافظة على القيم السامية التي تتميز بها البداوة. و من خلال جولة في تلك الخيم التي نصبت من مختلف نواحي التراب الوطني نجد أنفسنا ملزمين على الوقوف عند إحدى أهم الخيم الثرية بتراثها المادي وغير المادي،هي خيمة تندوف وفي هذا الصدد يقول "صمباوي أحمد" رئيس جمعية الوحدة الثقافية لحي البدر بتندوف أن الخيمة التندوفية كغيرها من الخيم ولكن لها خصوصياتها فهي مصنوعة بالصوف والوبر التي يشكل التقاؤهما "الفليج" وهو القماش الذي يعتمد في صناعة الخيمة وتنصب على ركيزتين وفي الوسط تشد هاتين الركيزتين بـ"الحماَّر" الذي يصنع من الفليج أيضا ونجد هذه الخيمات في مناطق كالكحال والمنير وتفقومت" و هي مصممة بطريقة تسهل على البدو الرحل نصبها وحملها بسهولة لأن كل شيء في الخيمة قابل للتركيب وإعادة التركيب بسهولة كبيرة ونجد شيء مهم يعتمده بدو تندوف لتكوين جدران واقية بالزرابي من خلال اعتماد "الوقافة" و"الطواية" التي تعمل على المحافضة على الزرابي منتصبة مشكلة بذلك جدران متحركة بإمكان البدو التصرف فيها بسهولة وفي جانب آخر من الخيمة نجد أواني تقليدية مهمة كالمهراس الكبير والصغير فالأول يستعمل في هرس الحبوب والنباتات عندما تكون بكميات كبيرة أما الصغير فيستعمل لهرس كميات قليلة وهو مصنوع من جذع النخلة ويحفر بطريقة يشكل مهراسا كما نجد جلد الماعز الذي تحفظ فيه الزبدة التي تستعمل في مختلف الأطعمة ويطلق عليها "العكة" ويحظر بطريقة معينة تجعله يقاوم أي تعفن قد يطرأ عليه.
كما لا يجب أن ننسى تفصيل مهم في الخيمة التندوفية كغيرها من الخيم وهي وجود "الشكوة"و"القربة" فالأولى تستعمل لخض وحفظ الحليب وهي مصنوعة من جلد الماعز وخالية من الزغب أما الثانية أي القربة فهي تخصص للماء وتختلف عن الشكوة في كونها تحتوي على الزغب أي شعر الماعز ولهذا الأخير دور في المحافظة على الماء باردا. أما بالنسبة للأفرشة نجد زرابي مصنوعة من نبتة يطلق عليها"السمار" وتختلف عن الحلفاء في كونها أغلظ منها.
لا يمكن حصر حياة البداوة بتندوف في الحل والترحال فقط وإنما للبدو وقت للراحة والتنفيس عن متاعبهم اليومية فهم يعتمدون على لعبة ترفيهية تنشط الذهن ويطلق عليها لعبة"السيق".
صديقي خديجة شاعرة تندوف
لا تقتصر خيمة تندوف على التراث المادي فقط التي تسعى جمعية الوحدة الثقافية للحفاظ عليه ولكن هناك فنون من القول الجميل الذي يدخل في إطار التراث غير المادي وفي هذا الصدد نجد شاعرة شابة اسمها "صدِّيقي خديجة" لا تتجاوز العشرين من عمرها تحفظ شعرا من كل الفنون وتقول شعرا أيضا باللغة الحسانية مع العلم أن الحسانية 80 بالمائة منها عربية فصيحة ولها في كل ضروب الشعر "الغزل والبكاء على الأطلال،والمدح.."كما تجد في أعراس المنطقة فرصة لإلقاء أحسن ما جادت بها قريحتها الشعرية وقد تأثرت كثيرا بالشعراء الحسنيين وفحول الجاهلية كما تقرأ لشاعر المرأة الأول نزار قباني.
وتقول خديجة في قصيدة الجزائر:
"الجزائر وافي الكلام
من قدك يا دولة العقول
وملي ما هو كون ألقام
إيقول أعلى تاريخك قول
بيه تاريخك واضح وبالكفاح أوهمك صالح
بلجهاد ألكان البارح
واليوم أنت عندك حلول."
أعراس تندوف أسبوع من الفرح
لبدو تندوف طريقة خاصة في حفلات الزواج وتقول "صديقي سالكة" أن زينة العروس تقتصر على الظفر والتي تقوم بها المرأة الحكيمة والمختصة في ظفر خصلات الشعر ضفرا رقيقا ويطلق على ضفائر العروس"سنامانا" ثم تخضب يديها بالحناء وتلحف بملحفتين بيضاء وسوداء .والطريف في عرس تندوف أن العروس عندما تنتقل إلى خيمة العريس يجب أن يحملها صديق العريس في "محفل ترتفع فيه الأهازيج والأغاني وتقرع الطبول ويطلق على صديق العريس الذي يقوم بحمل العروس "لَوْزير" والمسألة لا تتوقف عند هذا الحد وإنما يجب أن تعود العروس إلى بيت أهلها مشيا على الأقدام ثم يعيد "لوزير ل حملها إلى بيت العريس ثم تعود راجلة إلى بيت أهلها وتتم هذه العملية على نفس الطريقة لمدة أسبوع والأطرف في العرس التندوفي أنه في اليوم الثالث خلال هذا الأسبوع الذي تأخذ فيها العروس حملا وتعود راجلة، يتم "خزنها" أي توارى عن أعين العريس في خيمة الجيران.
ومن جهة أخرى نجد أن خيمة العريس يحضرها أهل العروس ابتداء من النصب إلى الأفرشة ويشترط أن يفرش للعريس قطعة "عكارية أي حمراء ووسادة من الجلد يطلق عليها اسم" أصرمي"و خلال عمليات التحضير لخيمة العريس يتجه العريس عند صديقه الذي سيحضر له عشاء محترما أي يذبح له ماعزا أو خروفا ويظل عنده طوال النهار وفي المساء يعود إلى الخيمة التي حضرها له أهل العروس.
أما العريس فعليه أن يحضر للعروس خمسين ملحفا وهو لباس البدويات في تندوف وجملا وكبشا. هذا بالنسبة للمهر أما الشرط وهو تفصيل آخر على العريس أن يأخذه بعين الاعتبار وهو زينة العروس وتقتصر على "خلاخل الفضة" والتباليج المقصود بها أسورة فضية.
وسيلة ب
|
|
 |
 |
 |
السياحة في الجزائر
معالم ومواقع من" البهجة " |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الجزائر باختصار
يكتبها أهل الاختصاص
|
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
الدول المشاركة
نافذة على الثقافة العربية |
|
 |
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
خـدمـات
المفيد من المعلومات
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|