|
| > حفل فني رائع تحت راية "الحلم العربي" |
العروض |
إسدال الستار على تظاهرة الخيمة العربية :
حفل فني رائع تحت راية "الحلم العربي" |
الجمعة 04/05/2007
أسدل الستار ليلة أمس على فعاليات تظاهرة الخيمة العربية، وذلك بحضور معالي وزيرة الثقافة خليدة تومي إلى جانب وكيل وزارة الثقافة العمانية وجمع غفير من الشخصيات الفنية وممثلي السلك الدبلوماسي العربي بالجزائر ، في احتفالية شعبية ، أنارت ساحات رياض الفتح وأبهجت ما حوله من الأحياء، وأطربتها بمختلف طبوع الموسيقى الجزائرية والعربية ، وسط إقبال جماهيري كثيف ومميز.
الخيمة العربية اختتمت إذن ، على وقع طبوع غنائية جميلة لفرقة "الفردة " من ولاية بشار بعد أسبوع من العطاء الثقافي ، كانت نهايتها مثل بدايتها فضاء لتمازج الألحان الجميلة والقيم السامية والتقاليد المتنوعة من عدة دول عربية ومن مناطق وجهات الوطن المختلفة.
حفل الاختتام ، استهل بقراءة برقية شكر رفعها المشاركون في هذه التظاهرة إلى فخامة رئيس الجمهورية ، قرأتها الدكتورة المغربية سعيدة عزيزي والتي نوهت فيها بدور الرئيس بوتفليقة في رعاية هذه التظاهرة ، بعدها تناول البحريني علي عبد الله خليفة الكلمة لتلاوة برقية مماثلة موجهة من قبل المشاركين في التظاهرة لمعالي وزيرة الثقافة خليدة تومي ، و التي أكدوا من خلالها على دورها الجبار في إنجاح تظاهرة الخيمة العربية.
بعد ذلك فسح المجال ، للسهرة الفنية ، حيث تميزت بعروض للأزياء التقليدية ممثلة لجميع مناطق الوطن وحتى لدول عربية شقيقة ، تبرز تراث وتقاليد كل منطقة وكل بلد ، مرفوقة بإيقاعات فولكلورية لعدة فرق ، منها فرقة أولاد علي من غليزان وفرقة الرحابة لأم البواقي وأخيرا فرقة الزرنة للأفراح ، والتي رافقت بإيقاعاتها الفولكلورية عرضا للأزياء خاص بالعاصمة.
وتخللت هذه الاحتفالية أيضا إلقاءات شعرية ،بداية بالشاعر أحمد بوزيان من تيارت ثم الشاعر علي عبد الواحد حرز الله من بسكرة ، إلى جانب مقاطع غنائية متنوعة تجاوب الجمهور الحاضر معها بداية بالفنان فتحي محسن من الفرقة الشعبية لسلطنة عمان وسليم مقرشي الذي أبدع في أداء مقاطع موسيقية بالعزف على العود العماني .وكذا الأمر بالنسبة لإيقاعات جميلة من العيساوة لفرقة بونة من عنابة في شكل مدائح دينية بقالب تراثي عذب .أما مسك ختام هذا االفضاء الثقافي العربي ، فقد وقعته فرقة "الفردة "من القنادسة بولاية بشار والتي لها سمعة عالمية وتؤدي طبوعا غنائية من نوع القناوي ، حيث أبدعت هذه الفرقة في تقديم طبوع جميلة لأغاني تراثية مثل" أنا معشوق النبي "و "صلاة الفجر"والتي تجاوب معها الجمهور الذي كان حاضرا بكثافة بساحة رياض الفتح. ومن هنا توقفت رحلة الخيمة العربية بالعاصمة بعد أن فتحت أبوابها يوم 26 أفريل المنصرم بساحة رياض الفتح بالعاصمة محتضنة جميع أطياف الفن والعادات والتقاليد الجزائرية والعربية.
إذن هاهي الخيمة العربية تودع ضيوفها بعد أسبوع حافل من العطاء الفني والعلمي ، تحت راية واحدة ألا وهي التراث والهوية الثقافية العربية، والتي استحسنها الجميع ، وسر بها من رأى ، سواء أكانوا مثقفين أو رسميين من الجزائر وغيرها من البلدان العربية ، وحتى إعلاميين ، والتي استقطبت جمهورا كبيرا إكتظت به ساحات رياض الفتح الفسيحة ، وإعلاميين من مختلف الأجهزة ، ضف إلى ذلك أن هذه التظاهرة ، كانت من بين توصيات العديد من اللقاءات الأكاديمية والمؤتمرات التي تتعلق بالتراث الشعبي منذ عدة سنوات ولم تجد تجسيدها الحقيقي والفعال إلا في الجزائر ، حيث وباعتراف جميع المشاركين والملاحظين والمواطنين أنها لاقت نجاحا منقطع النظير مجسدة بذلك حلما عربيا جميلا ، طالما راود المثقفين والأكاديميين ورجال الإعلام والثقافة والجمهور الواسع ، بصفة عامة ، يتمثل في وجود سقف واحد يجمع الوطن العربي من محيطه إلى خليجه ، بكل أطيافه وتنوعاته ، في رمزية جميلة كان شعارها الخيمة ، فضاء للقيم السامية والعيش المشترك.
كما برهنت تظاهرة الخيمة العربية ، قدرة الجزائر بمؤسساتها المختلفة على تنظيم فعاليات عربية ودولية ، في انضباط ودقة متناهيتين ، وهذا باعتراف جميع المشاركين في مختلف فعاليات الخيمة ، وحتى الجمهور الزائر. الذي سمحت له الفعالية في تنسم عليل الثقافة الجميل ، بكل ألوانها وفنونها في سنة نتمناها أن تبقى تقاليد دائمة الحياة الثقافية الوطنية.
للإشارة فقد نظمت فعالية الخيمة العربية ، تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ، وإشراف وزارة الثقافة ، من طرف الديوان الوطني للثقافة والإعلام.
عبد الرزاق/ب
|
|
|