الصفحة الأولى > العروض > ملحمة سينوغرافية بأنامل جزائرية
العروض
العرض الشرفي لمسرحية شخوص وأحداث
ملحمة سينوغرافية بأنامل جزائرية

الثلاثاء 28/08/2007

كان جمهور المسرح الوطني "محيي الدين باشطارزي "، سهرة أمس على موعد مع مسرحية "شخوص وأحداث من مجالس التراث "أو " مدونات المنشود بين الموجود والمفقود" للمخرج العراقي محمد قاسم الذي جمع حوالي 70 ممثلا في ورشة تكوينية ضمت طلبة فنون العرض والسمعي البصري لبرج الكيفان بممثلين من بشار و تندوف أغلبهم يقف لأول مرة على الخشبة بحضور وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي التي صفقت طويلا للعرض مع مدير المسرح الوطني السيد أمحمد بن قطاف الذي كان على قدم وساق لضمان عرض كبير بطقوس مسرحية رفيعة المستوى.
يرتكز العرض على فكرة أساسية هي علاقة الشعب بالحاكم وعلاقة المثقف بالسلطة من خلال مأساة الأديب العباسي الكبير أبو حيان علي بن محمد التوحيدي في عهد حكم البويهيين.
الفكرة ليست جديدة على اعتبار أن حياة التوحيدي التي تميزت بالفقر والفاقة وانصراف الحكام عنه متداولة في مختلف الكتب التاريخية حتى أن كاتب النص اعتمد على التشكيل اللفظي القائم على الكنايات والاستعارات في نقل مأساة هذا الأديب ولم يتجاوز حدود البناء اللغوي لمجموعة من الجمل التي تصف حياة الفقر والفاقة والهوة بين الحاكم وهذا المثقف الذي طالما عاش معتزا بنفسه مزهوا بكتبه . لكن العمل كل العمل كان قائما على السينوغرافية التي شغلت الفضاء المسرحي إلى درجة أن العرض بدا كملحمة بهؤلاء الممثلين وهو يحملون قدورهم وعصيهم الأولى دلالة على المجاعة التي تنهش الفقراء والثانية لها دلالات كثيرة جمعها المخرج العراقي قاسم محمد في تصريحه للموقع خلال الحوار الذي جمعنا به سابقا ، عندما قال:" أنا أبحث في الذاكرة المحلية والقومية للإنسان وأعتقد بخصوصياتها وهذه كامنة في الروح في الدماغ والعقل عندنا في ذاكرتنا والقرآن الكريم وهو جزء كبير من ذاكرتنا وثقافتنا مثله مثل الحديث النبوي نجد الآية الكريمة التي تقول:"هي عصاي أتوكأ عليها و أهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى" كم هي هذه المآرب عشر ة آلاف، واحد، أو مليون.حسب اكتشافاتك أنت .تذهبين للمثل الشعبي تجدين أن للعصا لها دور في تكوين الذات وعلاقتها مع هذا المعطى "العصا" . العصا آتية من الشجرة، والشجرة آتية من الحياة . لو نذهب إلى الحديث النبوي نجد نفس الشيء كذلك الممارسة الشعبية هي ساكنة في تراثنا العربي والهدف هو إعطاء سمة لمسرحنا".
لقد أستطاع التشكيل السينوغرافي أن يعطي للعرض سمته الخاصة وإن كانت بعض التشكيلات تذكرنا ببعض العروض كالجدار الذي يشبه مجموعة من السلالم يتوزع عليها الممثلون ليقدم خلفية موحية ومكملة للوحات العرض هذا التشكيل سبق وأن رأيناه في عرض غبرة الفهامة لسيدي بلعباس التي اعتمدت هذه الطريقة لملأ الفضاء المسرحي وتجدر الإشارة بهذا الخصوص أن تصميم السينوغرافية كانت للشاب سليمان بدري والموسيقى للأستاذ نوبلي فاضل الذي عرف كيف يطوع آلاته الموسيقية مع مقاطع العرض.
العرض الذي كان ثمرة هذه الورشة، التي تهدف لتكوين الممثلين والمخرجين، يعتبر خطوة ناجحة خاصة و أنه انتهى بلوحة جميلة عندما ثار الشعب ضد الجوع ووضعه المتردي.

وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف