|
| > شهر الطفولة يفتتح عروضه بـ"ليوناردو فيبوناتشي" |
المسرح |
|
الرحلة بدأت من عاصمة الحماديين
شهر الطفولة يفتتح عروضه بـ"ليوناردو فيبوناتشي" |
الأربعاء13/06/2007
كان الأطفال على مدار يومين على موعد مع مسرحية "ليوناردو فيبوناتشي في بجاية" للمخرج "لوكا ردائلي" التي قدمها المسرح الجهوي لبجاية بمناسبة شهر جوان الذي خصصه المسرح الوطني للطفل بمناسبة اليوم العالمي للطفولة الذي يصادف الفاتح جوان من كل عام.
العودة إلى شخصية الرياضي المشهور ليناردو فيبوناتشي الذي قضى أياما في بجاية لم يكن من أجل سرد السيرة الذاتية لهذا الايطالي القادم من الغرب المسيحي ليتعلم الحساب والرياضيات في عاصمة بجاية وإنما هو محاولة من البجائيين إلى تقديم لمحة عن المكانة العلمية الهامة لولاية بجاية في القرن الثاني عشر حيث كانت من بين من أهم المدن الثقافية والعلمية وكانت مقر لفندق وقنصلية جمهورية بيسا في الوقت الذي كان فيه والد فيبوناتشي يمثل التجار الايطاليين كانت العلاقة بين الحكومتين ممتازة كما تؤكده الوثائق التاريخية ومن بين الاماكن المشهورة مدينة بيت الحكمة التي تجمع العلماء من المسلمين وغير المسلمين القاطنين في بجاية والقادمين من خارجها كليوناردو.
العرض الذي قدم للاطفال الذين يتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و16 سنة هو محاولة لتلقينهم أهمية العلم الذي يذيب الفوارق الدينية والعرقية حيث يكشف لنا العرض أن المسلمين والمسحيين في بجاية كانوا يعيشون في سلام ووفاق،ويظهر ذلك من خلال تقديم مشاهد ليوميات المراهق ليناردو الذي قصد مدينة بوجي ليتعلم تقنيات الحساب والعد وعبر ثلاثة فصول يبدأ الأول بلقاء ليناردو مع الصيادين وتعرفه على الصبي البيجائي "اسماعيل "ثم دخوله إلى بيت الحكمة وتعلمه تقنيات الحساب ومختلف العلوم على يد الشيخ البيجائي لينتهي العرض برحيل الصبي الايطالي مخلفا وراءه حزمة من المشاعر والذكريات الجميلة يتقاسمها مع الصبيان البجائيين.
العرض إلى هنا جميل خاصة وأن المخرج إيطالي والمساعد هو المسرحي قادة بن سميشة الذي كانت له تجارب ناجحة في مسرح الطفل ومسرح الكبار بدليل أنه حصد جائزة البرنوس الذهبي في سيدي بلعباس وغيرها من الجوائز داخل وخارج الوطن ثم أن الموسيقى وضعها الإيطالي "بازو" والنص لعمر فطموش الذي حصد مؤخرا جائزة أحسن عرض لمسرحية "النهر المحول".كل الظروف كانت مواتية ليكون عرضا في القمة لكن رغم العناصر التي اجتمعت بالعرض إلا أن العرض لم يخلو من ثغرات على مستوى الإخراج والاضاءة التي فرت استعمالاتها إلى درجة انها قتلت بعض المشاهد كمشهد النسوة اللواتي يغسلن في الوادي حيث خفت الضوء وقتل من جمالية الطبيعة التي واكبت النساء في الوادي.
العرض كان لوحات متفرقة أحكم رسم بعض مشاهدها وانفلت البعض الآخر وإن كانت نية العرض حسنة على اعتبار أن فكرتها ترمز للتسامح الديني وحوار الحضارات إلا أن النوايا الحسنة لا تكفي لتقديم العرض لأن العرض بدا اكبر من الأطفال في بعض النواحي وأصغر من المتفرج الكبير في نواحي أخرى حتى على مستوى اختيار الشخصيات نجد مثلا أن أب ليوناردو يبدو أصغر منه ثم أن الديكور كان ثقيلا جدا ومكدس لا تحتمله عيون المتلقين الصغار الذين غالبا ما يميلون للعروض المضيئة المرحة المتحركة الخفيفة خفة أيدي الساحر.
كاد العرض أن يكون كبيرا غير أن الكثير من الثغرات حالت دون صناعة فرجة وردية للأطفال.
وسيلة ب
|
|
|