الصفحة الأولى > المسرح > الجزائر عاصمة الثقافة العربية محرك فعلي للمسرح الجزائري
المسرح
مدير الاتصال بالمسرح الوطني فتح النور بن براهيم لـ"الموقع"
الجزائر عاصمة الثقافة العربية محرك فعلي للمسرح الجزائري

الخميس 27/09/2007

يقول مدير الاتصال بالمسرح الوطني السيد فتح النور بن براهيم أن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، سمحت للمسرح الوطني الجزائري أن يستيقظ من سباته بعد العقبات التي مر عبرها سابقا ، لكن الإرادة السياسة الممثلة في دعم وزارة الثقافة سمحت للمسرح الوطني أن يعود من جديد من خلال هذه التظاهرة التي كانت ورشة تلقينية بالدرجة الأولى في مختلف الفنون وهي جسر ثقافي بالدرجة الأولى غنمته الجزائر بعد فترة وجيزة مؤكدا في الحوار الذي جمعنا به أن هناك في الأفق جملة من المشاريع بعد ما فتحت التظاهرة شهية العروض والفنون بشكل عام.

بعد تسعة أشهر من عمر تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية كيف تقيمون هذه الفترة باعتباركم مديرا على أهم خلية في هذا الحدث؟
رغم أننا على مشارف النهاية في هذه التظاهرة الكبرى إلا أننا لا يمكن أن نقدم حصيلة نهائية دقيقة لكن هذا لا يمنعنا من التفاؤل خيرا بهذا الحدث الكبير من ناحية الإنتاج الفني الوفير والنوعي الذي غنمناه خلال التظاهرة والتي لم تكن فقط مجرد فرصة للمسرحيين والمسرحيات الذين وجدوا في التظاهرة فضاء للتواصل مع جمهورهم من خلال التعبير عن مواهبهم ولكنها جسر ممتد من أجل الثقافة ، فالعروض التي توجت سواء في العاصمة أو مختلف المدن الجزائرية لم تكن مجرد عروض فنية ثقافية وإنما تتعداها إلى جسر للتواصل بين الأفكار والكفاءات التي اكتشفناها على مدار العشرة أشهر من عمر التظاهرة.
لقد كانت حقا فرصة لاكتشاف المواهب ودينامية الحدث الثري يدفع بإلحاح للتفاءل من أجل فتح فضاء سينوغرافي احترافي . هذا الحدث الذي سمح باكتشاف مواهب عديدة سيكون له حتما تأثير على الجانب الاقتصادي والاجتماعي لأنه خلق مناصب شغل جديدة فعلت الحركة الثقافية في بلادنا التي طالما كانت بحاجة لهذا النوع من التظاهرات والفرص لأن الجزائر ليست بلدا عقيما ولكنه بلد يحتوي على طاقات ومواهب تحتاج لمن يفجرها فقط. سعادة وفرح المبدعين(كتاب، مخرجين، سينوغرافيين و موسيقين) والفنانين(ممثلين وممثلات) ليس فقط نتاج حوار مع المتلقين ولكنه أيضا التقارب الذي سمح بظهور ذلك التزاوج المبدع بين الفن الرابع وباقي الفنون من أجل خلق طقوس الفرجة في أبهى حللها خاصة مع أبرز الكتاب الجزائريين والعرب(ياسمينة خضرا، رشيد ميموني، زهور ونيسي ،نجيب محفوظ، الطاهر وطار..) وغيرهم من الكتاب الذين دخلوا الخشبة عبر فضائها السينوغرافي العريض.
كل هذا لم يأت من العدم ولكن بفضل الدعم المالي الذي قدمته الدولة عبر وزارة الثقافة في إطار هذه التظاهرة الثقافية الكبرى والتي استفادت منها جمعيات مسرحية وتعاونيات ومسارح جهوية والمسرح الوطني من أجل إنتاج 45 عرضا في العام وأعتقد أنه رقم قياسي مقارنة بالأعوام الماضية التي كان يعاني فيها المسرح شللا بسبب غياب الإمكانيات والدعم المادي وأعتقد أنها خطوة جبارة قامت بها وزارة الثقافة من أجل بعث الثقافة عموما والمسرح خصوصا.
إنتاج 45 عرضا في السنة ليس بالأمر الهين وهو تحدي كبير ، أليس كذلك؟
بالطبع مشروع كبير بهذا الحجم وُجد بفضل إرادة سياسية وعمل رجال الثقافة وبالتالي لا يمكن أن يمر أو يحضر بطريقة ارتجالية ذلك أنه يجب أن تتوفر الشروط اللازمة كي يتم في أحسن الظروف ، صحيح كانت هناك بعض العقبات بسبب ما خلفته السنوات الماضية من قحط ثقافي إلا أننا استطعنا أن نتخطى الأمر بفضل فريق مدير المسرح الوطني السيد أمحمد بن فطاف الذي اختار مجموعة من العاملين الذين أثبتوا جدارتهم في البرمجة والتنظيم بطريقة تجعل المحافظة خلية نحل تعمل باستمرار من أجل ضمان السير الحسن لهذا المشروع الثقافي الكبير الذي يوقظ المسرح مما كان يشكوه في الماضي بسبب غياب الإمكانيات وغياب رجال ثقافة جادين يدافعون عنه وهذا لا يعني أن ننفي جهود تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة أو السلطات الولائية بل تم كل ذلك بفضل التواصل الذي كان بين مختلف العاملين في هذا السلك ونحن في المسرح عملنا بجد حتى نكون في المستوى المطلوب . ويجب أن ننوه بالاجتماعات الأسبوعية التي كانت تجمعنا مع وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي لكي نكشف عن أهم العقبات التي تقف أمامنا ، لقد كان لهذه الإجتماعات أهميها الكبرى على السير الحسن لبرنامج التظاهرة واستكماله في آجاله وفي أحسن الظروف ثم أن هذه التظاهرة أعطت لنا فرصة التحكم وإتقان (المناجمنت) الثقافي ، إن صحت التسمية، لأن إنتاج عدد هام من العروض وضمان عرضها في مختلف مناطق التراب الوطني روض الفرق التقنية والمحاسبين المختصين في المجال الثقافي لأنه كل واحد منا بذل جهده في (المناجمنت) والاتصال الداخلي والخارجي•هذه الحركية منحتنا الفرصة كي نتقاسم هذا الفرح الفني والفرجوي مع جموع الفنانين والفنانات الذين شاركوا في هذا العرس الثقافي الكبير ، كما تجدر الإشارة هنا إلى أن هناك فريق ساهم بشكل كبير في إنجاح هذا الحدث هو جموع الإعلاميين الذين كانوا معنا منذ البداية لتحقيق التواصل بيننا وبين المتلقين وفريق بن فطاف ممنون لهذه الأقلام التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة الكبرى وأعتقد أن نجاح التظاهرة هو مساهمة كل هذه الأطراف سواء كانوا فنانين أو فرق الاتصال في مختلف المؤسسات وإعلام كل ذلك متوج بسهر وزارة الثقافة التي كانت لنا آذان صاغية عند كل شكوى.

الآن وقد قاربت تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية على نهاياتها ، ما هي مشاريع المسرح الوطني بعد كل هذا الزخم الثقافي الذي توج المسرح بعد هذه التظاهرة الكبرى ؟
بالنسبة للمشاريع ، أفضل أن أعود لتصريح مدير المسرح الوطني السيد أمحمد بن فطاف الذي قال بأن هذه التظاهرة كانت دافعا قويا لإحياء النشاط المسرحي بعد كل تلك الخبرة التي غنمناها بمناسبة هذه التظاهرة الكبرى والمعالم الكبرى لبرنامج 2008 قد أرسيناها وأعتقد أن الحكومة تعي جيدا أهمية الثقافة باعتبارها عنصر مهم في أي حضارة من الحضارات سيكون ذلك خيرا يعود على كل الفنون بما في ذلك الفن الرابع ونحن الآن مستعدون للعام القادم بكثير من الأمل والفرح بعد كل تلك الخبرة.

حوار وسيلة ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف