الصفحة الأولى > المسرح > قصيدة جميلة خانها إيقاع المسرح
المسرح
عرض "العشيق،عويشة والحراز" للمسرح الجهوي تيزي وزو
قصيدة جميلة خانها إيقاع المسرح

السبت 14/07/2007

اختتم مساء أمس المسرح الجهوي لتيزي وزو "كاتب ياسين" عروضه لمسرحية "العشيق عويشة والحراز" بالمسرح الوطني محي الدين بشطارزي ، والتي حضرت معالي وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي أحد عروضها سهرة أمس الأول ، واعتبرت بهذا الصدد ، أن الرجوع إلى التراث من أجل تقديم عمل مسرحي دليل على أن المسرح الجزائري له الكثير من الحظوظ ليقدم أعمالا متميزة بنصوص جميلة ومهمة خاصة وأن هذا القصيد قامة أدبية جميلة بحاجة لاستغلالها لبناء درامي متميز.
مسرحية "العشيق عويشة والحراز" استوحت من القصيدة الشعبية المشهورة والتي تحمل نفس العنوان ، لصاحبها المداح الشيخ المكي القرشي وتم ترجمتها ركحيا وهذا في حد ذاته كان نوعا من المغامرة لترجمة ضياع الحراز وإصرار العشيق ووفاء عويشة المرأة الجميلة الساحرة.
بناء عرض مسرحي على هذه القصيدة يضاهي جمالية الأداء الذي قدمه الراحل المطرب الحاج الهاشمي قروابي في قصيده ، هو تحد كبير بالنسبة للمسرح الجهوي لتيزي وزو الذي اختار هذه المغامرة بقرار من المخرجة فوزية آيت الحاج التي ارتأت أن تعمل على نص محمد شرشال لتقدم كوميديا موسيقية استنفرت فيها أصوات جميلة كصوت محمد لعراف والعائدة المطربة مريم وفاء والقادمة إلى سماء الفن دنيا الجزائرية بصوتها العذب والملحن المحترم محمد بوليفة بالإضافة إلى جملة من الأسماء كاسم الممثل حميد قوري وعبد العزيز شارف وعلي جبارة وفائزة أمل.. والسؤال :هل تكفي هذه الاختيارات؟
المتتبع للعرض ينتظر الكثير ولن يتسامح أبدا في أن يرى عرضا أقل جمالية من العرض الغنائي الذي قدمه الراحل قروابي، بصيغة أخرى إن النموذج جاهز لدى المتلقي الجزائري وكان على المخرجة أن تبذل مجهودا مضاعفا لتقول أن هناك بديلا لقصيدة الشيخ المكي بن القرشي ركحيا.لكن الحديث عن الغناء شيء ، الذي يعتبر جزء من المسرح باعتبار أن هذا الأخير أبو الفنون والمسرح شيء آخر ، ويبدو أن كتابة النص خلق الكثير من المشاكل للعرض لأنه قدم لنا شخصيات مسطحة وهو يعي جيدا ، صاحب النص، أن هناك من طبقات في شخصية الحراز مثلا يجب أن تقدم بطريقة تجعل المتلقي يكرهه ويرثي لحاله في نفس الوقت لأنه في النهاية ليس هو كل الشر وإنما هو ضحية غرام . النص كان بحاجة لأن يعجن دراميا لأن الشخصية المحورية هي الحراز الذي يعيش حبا مستحيلا وهو الموزع بين نزواته وحبه لهذه المرأة ، مواقف العشيق كانت واضحة ومواقف عويشة أيضا بقي العمل على الحراز وما حدث في المسرحية هو أنه تحول إلى إطار عام غابت عنه المكونات الأساسية التي تجعله حرازا بمعنى الكلمة به رهبة السلطان وفتنة الساحر وهدوء الحكيم ووله العاشق.
لكن الخلل الأكبر يظهر في اختيارات الممثلين لأدوارهم فعلي جبارة الذي أدى دور المداح لم يتلاءم صوته مع صوت محمد لعراف. بين جهورية الصوت وجسد الممثل هناك الكثير من الأميال إلى درجة أن صورة المداح تشوهت،وإن كان علي جبارة ممثل مجيد ، فإن ذلك لم يقلص من بعد المسافة،والجناية التي ارتكبتها المخرجة في اختياراتها سهوا هو اعتمادها على ممثلة تقف لأول مرة على الخشبة وهي نسرين سغريني لتؤدي دور "عويشة".
صورة عويشة لدى المتلقي الجزائري هي المرأة الكاملة "شكلا ومضمونا" ولكن في العرض يخيب أمل المتلقي لأنه سيظل ينتظر عويشة لتظهر فيجدها غير تلك التي ينتظر ،ليس انتقاصا للممثلة، المشكلة ليست فيها لكن لكونها مبتدئة من جهة وصوتها الذي لا يتلاءم مع شاعرية صوت عويشة حاولت أن تستدرك المخرج بتطعيمها بمقاطع تؤديها دنيا الجزائرية صاحبة الصوت الشجي لكن ذلك لم يشفع لها وفي الوقت الذي كان يجب أن تستغل قدرات الممثل القالمي "أحمد مرزوقي" الذي أدى دور العشيق أشاحت عنه الطرف وجعلته وجودا باهتا.
كما اعتمدت على رقصات أعضاء فرقة الباليه والتمثيل ، هؤلاء الشباب كانوا بحاجة لعمل أكبر كان للباليه أن يكون المنقذ الوحيد للعرض إلى جانب موسيقى الملحن محمد بوليفة لكن يبدو أن أجساد الراقصين تخونهم في تقديم رقصات تنقل تفاصيل هذه القصة.

تغطية/ وسيلة .ب
تصوير/أرزقي برقوق


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف