الصفحة الأولى > المسرح > "حسان طيرو" يجمع العائلات الجزائرية في بور سعيد
المسرح
عرض قدمه "أصدقاء رويشد"
"حسان طيرو" يجمع العائلات الجزائرية في بور سعيد

الثلاثاء 21/08/2007

امتلأ المسرح الوطني عن آخره سهرة أمس الاثنين(20 أوت)بالعائلات الجزائرية التي جاءت بقوة لتتابع مسرحية "حسان طيرو" لصاحبها الراحل " رويشد". العرض الذي أعيد إنتاجه من طرف جمعية " أصدقاء رويشد" في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية يقدم جانبا مهما من الثورة التحريرية وهي في أوجها يوم دعت جبهة التحرير الوطني لإضراب الثمانية أيام وعرف استجابة كبيرة من طرف الشعب الجزائري الذي التف حول ثورته للتخلص من نير الاستعمار.
رويشد بعبقريته لم يأخذ هذه الأحداث من زاويتها الدعائية الخطابية التي تقتل أي عمل فني بل اختار الجانب الهزلي الذي يعطي للعمل نكهته الخاصة عندما يقدم لنا شخصية "حسان " الذي سيصبح بطلا رغما عنه إذ تفرض عليه الظروف إيواء أحد المجاهدين" أحمد" الذي يعتبر المحرك الأساسي لإضراب الثمانية أيام.
حسان الشخص المسالم الذي يكتفي بتأييد الثورة في الخفاء ويرفض الدخول إليها مفضلا الاحتفاظ بمركزه ووظيفته بعيدا عن هول المعارك سيقع رغما عنه في قبضة المستعمر لكن رغم شخصيته الهشة سيلزم الصمت لمدة 24 ساعة حتى يتسنى للمجاهدين استبدال مكان المجاهد احمد.
العرض على بساطته ،كما قدمه رويشد، في الستينات عرف كيف يمسك بذلك الخيط الرقيق الذي يكشف لنا جانبا من الثورة التحريرية بعيدا عن الخطابات المباشرة. نجح العرض آنذاك خاصة وانه انتقل إلى التلفزيون ثم تحول إلى فيلم ناجح كان بطله رويشد الذي اصبح بعد ذلك حسان طيرو رغما عنه وتتوالى الأعمال الناجحة فيما بعد.
عرض رويشد كان متقنا ، خاصة وأن المخرج هو أحد أعمدة المسرح الجزائري الراحل مصطفى كاتب وشارك فيه كوكبة من الممثلين الكبار من طراز" كلثوم، حاج عمر، يحي بن مبروك، سيد علي كويرات ، سيد أحمد أقومي، الطيب أبو الحسن.."
المخرج مصطفى عياد الملقب بتشوش لم يخرج عن هذا الإطار ، حيث اختار ممثلين محترمين بل ممتازين من خيرة الممثلين المسرحيين الجزائريين خاصة وأن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية وعلى لسان المخرج نفسه قدمت له دعما كبيرا على اعتبار أن العمل كان حول رويشد أحد المبدعين النادرين . العرض الجديد جمع ممثلين ممتازين كفتيحة بربار، بوزرار زوهير، معروف عمار، علي جبارة ، شرقي براهيم، جمال قرمي، أيت علي تونس، حسين زايدي ، فؤاد زاهد، محمد العوادي، سعيد حلمي.
كل هؤلاء اجتمعوا ليحيوا عرض حسان طيرو بمعية المخرج مصطفى عياد الذي فضل أن يكون البطل حسان والسؤال ماذا أضاف للعرض؟
يبدو أن المخرج احتفظ بالتركيبة الكلاسيكية ولم يضف أي جديد على العرض عدا الجنريك الذي اعتمده في العرض كما تجدر الإشارة أنه لم يسبق عرض جنيريك مسرحية في وقت اعتدنا على المطوية التي تقدم المسرحية.
الجنريك كان طويلا بدأ "بلوغو " الجزائر عاصمة الثقافة العربية متبوعا بأسماء الممثلين المشاركين وصورة الراحل رويشد، و لم يتوان الجمهور عن التصفيق لهذه الصور خاصة لصورة رويشد.
العرض لم يخرج عن عرض الستينات ذلك أن المخرج اكتفى بديكور كلاسيكي جدا قام بجمع ديكور المقهى وبيت حسان في فضاء دائري تاركا وسط الخشبة فارغا جدا إلى درجة أن الممثلين الذين يدخلون بيت حسان يخفت صوتهم لبعدهم عن مثلث الخشبة المركزي.
مصطفى عياد رغم قدراته التمثيلية اعتاد على هذا النوع من الديكور خاصة وأن ذات التجميع وتراكم أجزاء الديكور سبق وأن اعتمده في مسرحية "تشوش" التي قدمها إلى جانب الممثلة سعاد سبكي.
السهرة فعلا كانت مع إحدى أكبر الأعمال الفنية لأبي الفنون ، والتي عرفت إقبالا جماهيريا ، وسيتجدد الموعد مع عرض حسان طيرو ابتداء من اليوم وإلى غاية 24 من الجاري ، في عروض أخرى لهذه المسرحية الجميلة.

وسيلة .ب


السياحة في الجزائر

معالم ومواقع من" البهجة "

الجزائر باختصار

يكتبها أهل الاختصاص

الدول المشاركة

نافذة على الثقافة العربية

خـدمـات

المفيد من المعلومات

الألبوم

عاصمة الثقافة بالصور
للاتصال بنا- الأرشيف